نشر بجريد النهج الديمقراطي العدد 153

لا بديل عن المقاومة الشعبية

من انجاز ابو صامد

 تتميز المقاومة الشعبية في الفترة الراهنة باستمرارية حركة 20 فبراير المناهضة للاستبداد المخزني و ذلك رغم تراجع إحدى المكونات الداعمة لها، و بتجدير حركة المعطلين الشباب المناضلة من أجل الحق في الشغل، و باستنهاض المقاومة العمالية للاضطهاد الرأسماليين و تواطؤ مختلف أجهزة الدولة، ناهك عن الحركات الاحتجاجية ضد سياسات التهميش و الإقصاء: السكن, التطبيب، التعليم...إن انتخابات 25 نونبر 2011، و تقلد إسلاميي العدالة و التنمية لزمام الحكومة المخزنية ، لم توقف قطار المقاومة الشعبية، و ذلك  خلافا لما كان  يعتقده/يتمناه النظام و الداعمون له، داخليا و خارجيا.

الطبقة العاملة في مواجهة الهشاشة و التعسف الرأسمالي

تتسم وضعية الكادحين عامة، و وضعية العمال خاصة، بهشاشة الشغل، و محاربة التنظيم النقابي الجاد، و التراجع عن المكتسبات، و بالطرد التعسفي...و بتواطؤ مختلف أجهزة الدولة مع الباطرونا.

 

أولا: العمال الزراعيون في طليعة المقاومة العمالية:

يعاني أكثر من مليون عامل و عاملة في القطاع الفلاحي من استغلال رأسمالي بشع، و اضطهاد بدون حدود: يتعدى عدد ساعات العمل الأسبوعي 48 ، عدم احترام الحد الأدنى للأجور و هو هزيل أصلا، غياب التأمين عن حوادث الشغل، الغش في التصريح للصندوق للضمان الاجتماعي، الطرد التعسفي بسبب الانتماء النقابي و لأسباب واهية...و في جميع النزاعات بين العمال و الرأسماليين الزراعة، تقف مختلف أجهزة الدولة بجانب الباطرونا: الدرك الملكي، الشرطة، مصالح وزارة الشغل، القضاء... وعيا منهم بضرورة التنظيم و المقاومة، انخرطت آلاف العمال و العاملات في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابع للاتحاد المغربي للشغل، و ذلك من أجل المواجهة الجماعية، التي ب{ات تعم أهم المناطق الفلاحية: شتوكا أيت باها، سوس ماسا، اقاليم القنيطرة، مكناس، بركان، دكالة...

 أ – أسبوعي الاحتجاج الوطني و مسيرة الرباط:                                                       نظمت وطنيا آلاف العاملات و العمال الزراعيين المنظمين داخل الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابع للاتحاد المغربي للشغل أياما احتجاجيا توجت بمسيرة لممثليهم (حوالي 500 1 نقابي و نقابية) بمدينة الرباط، و ذلك يوم 14 دجنبر 2011. فبعد وقفة أما م وزارة الفلاحة، توجهت المسيرة إلى وزارة الشغل ثم إلى مقر البرلمان.                                                                              تم ترديد خلال المسيرة شعارات تعكس مآسي الفئات العمالية المرتبطة بالقطاع الزراعي، و تعكس كذلك عزمهم على المقاومة الجماعية في إطار جامعتهم المناضلة، و هم مدعمين من طرف الرفاق الذين سهروا على تشييد هذه الجامعة الصامدة، من أمثال الهاكش، الكاتب العام حاليا للجامعة، عبد الحميد،  الهندوف، سميرة، الدريدي، عدا، الهناوي، خديجة...                                                         لقد كانت مسيرة ناجحة بكل المقاييس، فزيادة على الشعارات النقابية و الاجتماعية، فقد رفع المتظاهرون و المتظاهرات شعارات سياسية ك " عليك أمان، عليك أمان--- لا عباس لا بنكيران". 

يمكن قراءة أهم مطالب الطبقة العاملة الزراعية في المقتطفات الآتية:

 "... 1 -  الأجور: يقل الحد الأدنى للأجور القانوني في الفلاحة ب 40 % بالنسبة للحد الأدنى للأجور في الصناعة والتجارة. إذ يبلغ الأول 60.63 درهما في اليوم في حين يبلغ الثاني حوالي 93.5 درهم في اليوم. وفي الواقع فإن جل المشغلين لا يلتزمون حتى بهذا الأجر القانوني الهزيل أصلا، إذ يتقاضى العمال الزراعيون والعاملات الزراعيات على وجه الخصوص أجرا لا يتجاوز 50 درهما في اليوم. وحتى لو افترضنا أن الباطرونا الزراعية تحترم أداء الحد الأدنى القانوني، فليس ذلك إلا إقرارا من طرف الدولة بواقع التمييز وتشريع قانوني من طرفها لعيش العمال الزراعيين وعائلاتهم تحت عتبة الفقر.

2.     ساعات العمل: يشتغل العمال الزراعيون معدل 48 ساعة في الأسبوع مقابل 44 ساعة فقط في الصناعة والتجارة. وفي الواقع فإن العمال الزراعيين يشتغلون ما بين 9 و 10 ساعات في اليوم دون احتساب الساعات الإضافية بمبررات قانونية (المادة 184 من مدونة الشغل) وفي ظروف جد قاسية. (الشمس المحرقة،البيوت المغطاة في الصيف، استعمال المبيدات من دون أي وقاية..)

بالإضافة إلى هذا التمييز القانوني، فإن العمال الزراعيين يتعرضون لاستغلال بشع ولإنكار حقوقهم القانونية.رغم ما يتم التغني به بشكل رسمي حول حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون. ادعاءات يفضحها الواقع وتصرخ بها معاناة العمال اليومية المتمثلة في:

1.     الضعف المهول بالتصريح بالعمال الزراعيين والعاملات الزراعيات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الشيء الذي يحرم غالبيتهم من أي تغطية اجتماعية وصحية ومنالتعويضات العائلية، ويمكن الباطرونا من نهب الملايير من الدراهم سنويا عوض إيداعها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

2.     يتم الاحتفاظ بالعمال الزراعيين بصفتهم عمالا مؤقتين حتى بعد أزيد من عشرين سنة من الاستغلال ودلك ضدا على مقتصيات مدونة الشغل، فضلا عن لجوء الباطرونا الزراعية بتواطئ مع المسؤولين إلى اعتماد التشغيل بالوكالة عبر ما يسمى بالمقاولة من الباطن، الذي ليس سوى تشريعا مخزيا للسمسرة في اليد العاملة يهدف أساسا إلى ضرب العلاقة الشغلية وحق العمال في الترسيم وباقي الحقوق المنصوص عليها في القانون.

3.     الالتفاف على حق العاملات والعمال الزراعيين بمحطات تلفيف الخضر والفواكه من الاستفادة من التعويضات العائلية طيلة السنة وتمكينهم منها لمدة 8 أشهر فقط في ضرب صريح لمقتضيات القانون الجاري به العمل وذلك باحتساب المعدل الشهري.

4.     يتم نقل العمال الزراعيين للضيعات في شروط تدوس كرامتهم الإنسانية بواسطة شاحنات لنقل البضائع من دون تأمين مما يعرض حياتهم وسلامتهم للخطر. فالحوادث التي تقع يوميا بمجموعة من المناطق الفلاحية و تؤدي إلى موت وجرح عشرات العمال تعد خرقا للحق في الحياة و في السلامة البدنية ضدا  على ما تضمنه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ويجري هذا التهديد اليومي أمام مرأى السلطات المكلفة بالسهر على تطبيق واحترام قانون السير.

5.     وفضلا عن التمييز القانوني وظروف النقل الخطيرة والحاطة بالكرامة تعرض الباطرونا الزراعية العمال والعاملات، بهدف تخفيض تكلفة الإنتاج، لمخاطر صحية وحوادث شغل كثيرة جراء استعمال المبيدات والأدوات الفلاحية الخطيرة دون إجراءات الوقاية اللازمة ودون تكوين العمال وتأهيلهم لتجنب هذه الحوادث ودون اتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة.

6.      وضدا على القانون تحرم الغالبية العظمى من العمال الزراعيين من ممارسة حقهم النقابيوالدفاع عن مصالحهم، فيتم طرد العمال النقابيين بمجرد تشكيل مكتب نقابي، وعادة ما يتم طرد كافة العمال إن هم دخلوا في إضراب للمطالبة بإرجاع النقابيين المطرودين.

أما السلطات الشغلية فكثيرا ما تنحاز لصالح الباطرونا الزراعية، بينما تتدخل قوات القمع عادة ضد العمال المضربين، ليتم اعتقال بعضهم ومحاكمتهم تحت طائلة الفصل 288 من القانون الجنائي، كما يقع دوريا في مناطق الغرب وسوس ماسة وغيرها أو بفصول قانونية أخرى أصبحت تكشفها المتابعات القضائية الأخيرة التي بات يتعرض لها النقابيون.

7.     كما تصر الدولة على "تصدير "النساء القرويات ونساء الأحياء المهمشة كعملات زراعيات في حقول توت الأرض بإسبانيا بأثمنة بخسة وفي ظروف، وبشروط فظيعة تماثل موجات تهجير العبيد البائدة نحو دول الشمال ،التي كدنا نصدق أنها انتهت إلى غير رجعة.

إن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وهي تحيي إلى جانب الحركة الحقوقية اليوم العالمي لحقوق الإنسان فإنها:

  • تجدد إدانتها للظلم والاستغلال الفاحش وهدر الكرامة الإنسانية الذي يعانيه العاملات والعمال الزراعيون ولانعدام شروط الصحة والسلامة في الضيعات وفي الوسائل المعتمدة لنقلهم، فضلا عن الأوضاع المتردية عموما بالبادية المغربية على كل المستويات.
  • تحمل الحكومة والسلطات الشغلية والقضائية مسؤولية وتبعات ما تتعرض له الطبقة العاملة الزراعية من ظلم وحصار ومن استغلال فاحش تكرسه الباطرونا الزراعية بكل الوسائل.
  • تنادي كل الديمقراطيات والديمقراطيين وعموم الغيورين على حقوق الطبقة العاملة الزراعية إلى الوقوف الحازم في وجه ما تتعرض له من تمييز قانوني باعتباره انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.
  • تدعو إلى إنجاح الحملة النضالية التي ستنظمها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي من 3 إلى 15 دجنبر 2011، وذلك بالمشاركة الفعالة في الوقفات الاحتجاجية الجهوية أمام مقرات مندوبيات وزارة التشغيل، أو مقرات العمالات أو البلديات أو القيادات.
  • تنادي جميع الديمقراطيات والديمقراطيين إلى المشاركة في الوقفة المركزية أمام مقري وزارة الفلاحة ووزارة التشغيل بالرباط يوم 15 دجنبر 2011."

 

  ب – بيان الجامعة بعد نجاح أسبوعي الاحتجاج


العمال الزراعيون والعاملات الزراعيات يتوجون الحملة الإحتجاجية التي أطلقتها الجامعة من 03 إلى 15 دجنبر بوقفات احتجاجية يوم 15 دجنبر أمام وزارتي الفلاحة والتشغيل والبرلمان ويقررون في ملتقاهم الوطني الثاني الاستمرار في النضال جهويا ووطنيا حتى تحقيق مطالبهم المشروعة

 

توج العمال والعاملات الزراعيين الحملة الاحتجاجية التي أطلقتها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي من 03 إلى 15 دجنبر الجاري بوقفات احتجاجية أمام وزارتي الفلاحة و التشغيل والبرلمان ونظموا ملتقاهم الوطني الثاني بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط. وقد شارك في هده الحركة النضالية الإنذارية أزيد من 1500 عامل وعاملة زراعية يمثلون جميع المناطق الفلاحية الكبرى بالمغرب – بركان، الغرب، دكالة، تادلة، سوس ماسة وغيرها- وكانت رسالة قوية وواضحة للمسؤولين الحكوميين الجدد و للدولة حول الفضيحة السياسية والأخلاقية المتمثلة في استمرار التمييز القانوني الذي يعيشه العاملات والعمال الزراعيون في الأجور وساعات العمل.كما كانت مناسبة للتنديد بالأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية المزرية التي يرزحون تحتها نتيجة ضرب الحقوق النقابية وعدم احترام قانون الشغل و الاستهتار الفاضح بشروط الصحة والسلامة، مما يعرض العاملات والعمال الزراعيين لعدة أمراض مهنية ولحوادث شغل خطيرة تخلف في صفوفهم العديد من الوفيات و المصابين بعاهات مستديمة. هدا في ظل غياب مخزي للحماية بمختلف أشكالها و تهرب متواطئ حوله ما بين الباطرونا الزراعية و السلطات، بمختلف تلاوينها ،من التصريح بالعمال و العاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وعلى طول أيام الحملة الاحتجاجية في مختلف مناطق المغرب وكذلك يومه 15 دجنبر بالرباط، أكد العمال من خلال احتجاجاتهم على كدهم وعملهم المضني و دورهم الحيوي في تأمين الأمن الغذائي لشعبنا و في إنتاج آلاف الأطنان من الخضر والفواكه التي تعد العمود الفقري لصادرات المغرب الفلاحية، عمل يتم تبخيس ثمنه مقارنة بما يدره من أرباح خيالية على الباطرونا الزراعية و المستفيدة، فضلا عن هدا كله، من الإعفاءات الضريبية و مختلف الإعانات السخية على حساب المالية العمومية، من دون أدنى التزام باحترام مدونة الشغل التي تم وضعت أصلا على مقاسها.

وخلال الملتقى الوطني الثاني للعمال والعاملات الزراعيين، الدي تم تنظيمه بعد الوقفة بحضور بعض الصحفيات والصحفيين المرتبطين بهموم الكادحين، عبر المشاركون و المشاركات عن مضيهم في تمتين و تقوية مختلف أشكال التضامن فيما بينهم وتشبثهم بالوحدة النقابية في إطار الجامعة واستمرارهم في النضال وفقا لأهدافها التقدمية و التحررية العامة، حتى تحقيق كافة مطالبهم المشروعة، و أكدوا عزمهم الثابت على المضي في النضال بكل قواهم ضد استغلال الباطرونا البشع والاغتناء بدمائهم وعرقهم، وقطعوا العهد على أنفسهم بأن لا يتسامحوا مع كل هؤلاء المستغلين و عموم  المتواطئين معهم.

واختتم اللقاء بكلمة تقدير واحتفاء بالعاملات الزراعيات وما يعطونه من نموذج إنساني رائع في النضال والصمود أمام التمييز والقهر والاستغلال، وتم التأكيد على ما توليه لهن الجامعة من اهتمام خاص وعلى التزام كافة مناضلاتها ومناضليها بتطوير العمل وسط النساء وخاصة منهن العاملات الزراعيات حتى تحقيق غايات الجامعة النبيلة في هدا الإطار على طريق الكرامة و الحرية والمساواة و العدالة الإجتماعية.

 إن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إذ تشد بحرارة على أيادي مناضلاتها ومناضليها لتأطيرهم النضالي لهذه الحملة الاحتجاجية المتميزة و تهنئ العاملات والعمال الزراعيين على مشاركتهم الحماسية في إنجاحها فإنها تعاهدهم  على مواصلة النضال حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.

وما ضاع حق وراءه مناضلة ومناضل

      

 ت – مأساة عمال ضيعة تنيكير بالداخلة  (من بيان الجامعة)

استأنف عمال ضيعة تنيكير بالداخلة التابعة لشركة الأملاك الفلاحية  ـ الأملاك الملكية سابقا ـ يوم الاثنين الماضي 19 دجنبر 2011 اعتصامهم أمام إدارة الشركة بالبيضاء، طريق أزمور كلم 5،  من أجل المطالبة بإنصافهم بعد طردهم بشكل تعسفي، مغلف بقانونية مطوائ حولها من طرف السلطات الشغلية والقضائية،  و إرجاعهم إلى العمل و احترام الحق النقابي. فبعدما سبق لوالي الدار البيضاء الكبرى أن أبلغ العمال المعتصمين أمام إدارة الشركة يوم 03 نونبر 2011 التزامه والتزام والي إقليم الداخلة بإرجاعهم إلى العمل، اتضح أن الوعد كان مغشوشا حيث انه لم يجد طريقه إلى التنفيذ، مما أجبر العمال على معاودة الاعتصام يوم الاثنين 19 دجنبر.

وبمجرد وصولهم يوم 19 دجنبر 2011 أمام الإدارة تحركت القوات العمومية من درك و شرطة قصد منعهم من إشهار مطالبهم العادلة بناء على حكم قضائي غريب و مستعجل، كان قد تم استصداره

يوم 04 نونبر الماضي، يقضي حسب منطوق الحكم ب: " الأمر بفك الاعتصام و إخلاء مدخل مقر إدارة الأملاك الفلاحية الكائنة بطريق أزمور كلم 5 الدار البيضاء من الأشخاص المتواجدين به وذلك في كل وقت وحين مع شمول الأمر المنتظر صدوره بالنفاد المعجل"، مستندا في ذلك على وقائع مغلوطة ودون تحمل عناء استدعاء العمال المتضررين، الذي يفرضه واجب العدل والإنصاف، للاستماع إليهم.

و للتذكير فإن عمال ضيعة تنيكير قد تعرضوا للطرد التعسفي مند 10 يوليوز 2010 بمجرد أن طالبوا بتطبيق عدد من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة الشغل و التصريح بأيام العمل الفعلية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و توفير شروط الصحة والسلامة و ظروف العمل و الإيواء اللائقة. وتجدر الإشارة إلى أن العمال المتضررين ، ومن بينهم 4 مناديب الأجراء، قد اعتصموا لمدة تفوق خمسة شهور امام مندوبية التشغيل بالداخلة قبل الالتحاق بمقر الشركة بالدار البيضاء.

وبناء عليه، فإننا في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي نعلن ما يلي:

1ـ إدانتنا لما تعرض ويتعرض له عمال ضيعة تنيكير من هضم لحقوقهم القانونية من طرف إدارة شركة الأملاك الفلاحية، بهدف استغلالهم أبشع استغلال في محاولة للرجوع بالطبقة العاملة الزراعية ببلادنا إلى عهود الاستعباد الغابرة، و كدا لتواطؤ السلطات الشغلية في المنطقة المفروض فيها السهر على تطبيق قانون الشغل و حماية حقوق العمال.

2ـ استنكارنا لتسخير القوات العمومية قصد ترهيب العمال و قمع حركاتهم النضالية و الاحتجاجية المشروعة، ومنعهم من إشهار تظلماتهم و مطالبهم العادلة، قصد التستر عن الفضائح وخرق قانون الشغل في شركة الأملاك الفلاحية.

3ـ شجبنا لتسخير جهاز القضاء عبر استصدار حكم قضائي مستعجل تمت صياغته وفقا لرغبات الشركة، يعد سابقة في التاريخ القضائي المغربي و يجهز على الحرية النقابية و على الحق في الاحتجاج، ويمنع على العمال الوقوف أمام باب إدارة الشركة في كل وقت وحين.

4ـ و في الأخير، ونحن نستعرض هذه الوقائع الغريبة في زمن ادعاء السلطات ببلادنا لاحترام حقوق الإنسان وحقوق العمال، نعلن تشبت العمال بكافة حقوقهم و استعدادهم للنضال من أجلها مهما كلفهم ذلك من ثمن، و إعلانهم الرجوع إلى الاعتصام أمام الإدارة العامة للشركة ابتداء من يوم الاثنين القادم 26 دجنبر 2011.

و إننا إذ نشكر كافة مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالبيضاء لما قدموه للعمال من دعم معنوي، فإننا ندعو بالمناسبة كافة النقابيين والنقابيات و عموم مناصري حقوق العمال إلى تجسيد تضامنهم العملي والميداني مع هؤلاء العمال المسلحين فقط بعدالة قضيتهم و مشروعية مطالبهم، الرافضين للظلم والاستغلال و الواقفين في وجه الحكرة و التسلط المخزني كما تجسده شركة الأملاك الفلاحية.

وما ضاع حق وراءه مناضلات ومناضلون

  بلاغ جديد للجامعة حول عمال تنيكير

احتجاجا على تسريحهم الجماعي مند أزيد من سنة ،يخوض العمال الزراعيون العاملين بضيعات تينيكير بالداخلة التابعة لشركة الأملاك الفلاحية اعتصاما مفتوحا أمام المقر المركزي للشركة الكائن بمدينة الدار البيضاء بعد خوضهم لاعتصام أمام مقر مندوبية الشغل بالداخلة لعدة شهور،ودلك للمطالبة بإرجاعهم إلى عملهم و تعويضهم عن شهور الطرد الانتقامي الذي راحوا ضحيته ككبش فداء لحالة الفساد التامة التي تعرفها الضيعات المذكورة. 

ويخوض العمال المحتجين اعتصامهم مند 26 دجتبر الجاري بالدار البيضاء  في ظروف قاسية تحث التهديد من طرف السلطات الأمنية بمتخلف أنواعها طيلة اليوم و البرد القارس ليلا. وبهدف طمس احتجاجهم وخنق احتجاجاتهم ،قامت قوات الأمن بنزع لافتتهم التي تتضمن مطلب الرجوع للعمل و الحماية من التشرد و التجويع .

وللإشارة، فإن الأمر يتعلق بعمال و مناديب  تم تسريحهم بطرق ملتوية تواطأت فيها عدة جهات. كما يجري في هده الأثناء طبخ الشكايات و استعمال القضاء ضد العمال المعتصمين  من أجل حرمانهم من الحق في التعبير عن مأساتهم التي عمرت أزيد من سنة دون أن تعرف طريقها للمعالجة المنصفة .

ونحن إذ نعرض لما تقدم نتساءل عن الجهات التي تحمي هده الشركة المتعالية عن كل القوانين والتي تسخر كل السلطات لخدمتها ،دون اعتبار لمعاناة العمال .لدا ندعو كل الغيورين على حقوق الإنسان و الحقوق الشغلية من إطارات وفعاليات حقوقية إلى التعبير عن إدانتها لهده السلوكات المتخلفة ومساندة العمال في معركتهم العادلة و المشروعة .

عن الكتابة التنفيذية (الرباط في 27 دجنبر 2011)

 

 ث– بركان: الرأسماليون الزراعيون فوق القانون (من بيان الجامعة)

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تعلن تضامنها المطلق مع عمال شركة كانافيس بلحاج ودعمها اللامشروط لفرع بركان في جميع خطواته النضالية

يخوض عمال الشركة الفلاحية كانافيس بلحاج بمنطقة بركان ومند مدة نضالات مريرة من أجل حمل الشركة على تطبيق القانون و الإلتزام بالإتفاقيات الإطار التي على أساسها استفادت الشركة من مئات الهكتارات في إطار عقود الشراكة المبرمة مع الدولة.

وإد نحيي إخواننا في فرع الجامعة ببركان على نضالهم المبدئي في الدفاع عن حقوق العمال و العاملات الزراعيين، فإننا نعلن تضامننا اللامشروط معهم في بمناسبة الوقفة الاحتجاجية التي ينظمونها اليوم أمام مندوبية التشغيل وفي جميع الخطوات النضالية التي يعتزمون القيام بها في مواجهة تعنت الإدارة وتعاليها على كل القوانين و الاتفاقيات

عن الكتابة التنفيدية (الرباط في 29 دجنبر 2011)

انزكان – ايت ملول: العاملات الزراعيات في محنة مع شركة نيفري بيل الفلاحية

 مما جاء في نداء الرفيق محمد الهاكش الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (ا.م.ش) "أمام تعنت إدارة شركة نيفري بيل (رأسمال مغربي/إسباني) ومحاربتها للحق النقابي وتوقيفها ل 5 عاملات، ضمنهن نائبة الكاتبة العامة، بعد تهديدهن بالطرد منذ بداية الموسم إن هن تشبتن بالانخراط في الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد  المغربي للشغل.

قررت عاملات شركة نيفري بيل تنظيم وقفة احتجاجبة أمام إدارة الشركة بأزرو يوم الخميس 22 دجنبر 2011 على الساعة الرابعة بعد الزوال.

وتأتي هذه الوقفة بعد رفض وتهرب مسؤول الشركة من الالتزام بمحضري الاجتماع الموقعين بكل من المندوبية الجهوية للتشغيل وعمالة انزكان أيت ملول.

كما تاتي للمطالبة بما يلي:

1)  احترام الحق النقابي وتطبيق مقتضيات قانون الشغل.

2)   ارجاع 5 عاملات ضمنهن نائبة الكاتبة العامة للمكتب النقابي الموقوفة عن العمل بدون سبب.

3)   أداء أجور العاملات التي وقعت لها حوادث الشغل بالشركة كاملة غير منقوصة ووضع حد لاقتطاع مصاريف سيارة الاسعاف.

4)   الغاء العقوبات التي طالت عدد من العاملات بسبب مطالبتهن بحقوقهن ورفضهن استفزاز بعض المسؤولين.

5)   توفير شروط الصحة والسلامة داخل مكان العمل وتوفير قاعة للعلاج

إن الطبقة العاملة بمنطقة أيت ملول مستعدة للدفاع عن حقها في الحرية النقابية وتطبيق مقتضيات قانون الشغل.

موعدنا يوم الخميس 22 دجنبر 2011 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الظهر أمام شركة بيفري بيل بأزرو.."

 

 ثانيا: كادحو و كادحات المعامل و المناجم... في حركات احتجاجية

1 – المحمدية:  تعرف مدينة المحمدية حملة مسعورة ضد العمال و العاملات عامة و ضد نقابي و نقابيات ك.د.ش. خاصة. إن الرأسماليين، و بتواطؤ مكشوف من طرف مختلف السلطات المحلية، لم يعودوا يحترمون أدنى حق من حقوق الكادحين و الكادحين: منع الانتماء النقابي لك.د.ش، الطرد التعسفي لأسباب واهية، عدم التصريح لصندوق الضمان الاجتماعي، عدم احترام سقف ساعات العمال المنصوص عليها قانونيا، الإغلاق اللاقانوني و الاستمرار في النشاط باسم جديد و بقوة العمل جديدة ، مما يسبب تشرد آلاف العائلات...

و نتيجة لهذه الممارسات الهمجية اضطرت ك.د.ش الى خوض معارك من أجل صيانة حقوق العمال و العاملات: وقفات بشركة سامير، وقفات أمام مقر ك.د.ش، مسيرات نحو العمالة...و الى حدود الآن فان الباطرون مستمرة في بطشها للكادحين و الكادحات و أجهزة الدولة، وطنيا و إقليميا، تزكي بصمتها هذا الممارسات المنافية لأبس القوانين المعمول بها، رغم علتها.

و من المعامل التي تم فيها طرد نقابيي و نقابيات ك.د.ش نذكر: سامير، المغربية للصلب، لفاسير، دسكا8، طراديبال... و قد راسلت القيادة المحلية لك.د.ش مختلف الجهات المعنية تطالب فيها احترام الحريات النقابية، و إرجاع المطرودين لأسباب نقابية...

و في هذا الإطار نظم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية و الاتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل ندوة حول الحقوق النقابية، أطرها كل من خديجة الرياضي رئيسة الجمعية و الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للطاقة (ك.د.ش). عرفت الندوة حضورا جماهيريا كبيرا وذلك يوم 24 دجنبر 2011

 2 –  الاستهتار بحقوق عمال كورفينيك

منذ أكثر من 6 سنوات و العشرات من عمال مصنع كورفنيك بمدينة المحمدية ي عانون من تشريد على يد الباطرون، و تلاعب مختلف المصالح التابعة للدولة بملفهم المشروع.

 و بعد نضالات مريرة: اعتصامات، وقفات، زيارات (مقر وزارة العدل، مصالح مفتشية الشغل، العمالة، المحاكم ...) و مراسلة مختلف الجهات المعنية، تمكن العمال من انتزاع أحكام قضائية تنصفهم، كما تبث سوء التدبير في حق الباطرون.

تم تفويت المعمل بثمن بخس في ظروف غامضة: أقل من 13 مليار سنتيم، فالوقت الذي تقدر فيه قيمة المعمل بأكثر من 50 مليار سنتيم.

و للباطرون شركات أخرى و العديد من الممتلكات الشخصية لم يتم حجزها إلى حد الآن رغم ثبوت سوء التسيير في حالة معمل كورفنيك.

رغم الأحكام القضائية التي تنصف العمال، و رغم توفر إمكانيات المالية لصرف مستحقات الضحايا، فان جهات معينة تتملص إلى حد الآن من تنفيذ الأحكام.

فكيف يمكن تفسير تعاقب 4 قضاة المنتدبين على الملف؟ و هروب السنديك من تحمل مسؤولياته؟ و تراخي رئيس المحكمة في السهر على تنفيذ الأحكام القضائية؟...و عدم متابعة الباطرون الذي صرح أمام الملأ بأن لا أحد في هذا البلد يستطيع " لوي يده" (حت واحد ما يقدر الوي ادي ) و يعتبر نفسه فوق القانون حيث يتمتع عمليا بحصانة...انه يتحدى العمال، يتحدى القانون...

 قيل للعمال أنهم سيتوصلون بمستحقاتهم في شهر يونيو 2011, ثم أجل الأمر إلى شهر غشت، ثم قيل للعمال أن جلسة ستعقد في 19 نونبر (لماذا؟؟ الأحكام واضحة)، ثم تم تأجيلها إلى 29 نونبر،، ثم أجلت من جديد...

أمام هذا التلاعب، حج العشرات من الضحايا إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و ذلك يوم 13 دجنبر 2011 و اعتصموا بها، مما أرغم رئيس المحكمة من استقبال ممثليهم، و أخبرهم بتعيينه لقاض منتدب جديد، و بقرار عقد جلسة جديدة يوم 10  يناير 2012، مع العلم مسبقا أن القاضي الجديد سيؤجل النظر في الملف بدعوى أنه جديد و لا يعرف حيثيات الملف...التماطل، ثم التماطل...

السؤال المطروح لماذا هذه الجلسات و الأحكام القضائية قد صدرت و هي تنصف العمال؟ أليس هذا تلاعب واضح بحقوق العمال و التملص من تطبيق القانون؟ ما هي الجهات التي تدعم الباطرون و تحميه؟ من هي الجهات التي تقف وراء الخروقات التي يعرفها ملف عمال كورفنيك؟ أين حقوق عشرات العمال اشتغلوا لعشرات السنين داخل كورفنيك و تحولوا في آخر حياتهم إلى مشردين؟ من المسؤول عن معانات و مأساة التي تعاني منها العشرات من الأسر؟ من المسؤول عن حرمان الأطفال من متابعة دراستهم بشكل طبيعي؟ ...

التضامن مع عمال و عاملات مصنع كورفينك واجب على كل الديمقراطي الحقيقين

على فقير، منسق لجنة التضامن مع العاملات و العمال، ضحايا الخروقات

المحمدية في 18 دجنبر 2011

3- عمال مجم بوازار يحتجون من جديد:
ردا على استمرار إدارة منجم بوازار التابع لأونا الملكية  في محاربة العمل النقابي، وتنصلها من التزاماتها في جلسة التفاوض الأخيرة بإشراف عامل إقليم ورزازات، قرر المكتبان النقابيان ، فرع تازناخت، و فرع اكدز ، المنضويان في النقابة الوطنية للطاقة و المعادن –ك.د.ش الإضراب عن العمل، مع اعتصام بأماكن العمل، 48 ساعة يومي 21 و 22 ديسمبر (من عين المكان)

 

 4- الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب (ا.م.ش) تضرب:

أمام قرار المتخذ لدمج مكتبي الماء و الكهرباء ، هذا الدمج الذي يمس بشكل خطير مكتسبات كادحي و كادحات المكتبين، قررت الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب ا.م,ش شن حركة احتجاجية من أجل صيانة حقوق العاملين و العاملين بالقطاع.

 و مما جاء في نداء الجامعة بمناسبة إضراب 30 دجنبر 2011

   " تنفيذا لقرار اللجنة الإدارية المنعقدة يوم السبت 19 نونبر 2011، فإن الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب سطرت برنامجا نضاليا قامت من خلالها بوقفة احتجاجية أمام المديرية القانونية يوم 2 دجنبر 2011 , و قررت القيام بإضراب وطني يوم الجمعة 30 دجنبر 2011 للأسباب التالية :

ü مناهضة قانون 40.09 المتعلق بإدماج مكتبي الكهرباء و الماء الذي سيسبب لا محالة في الإضرار بمصالح و مكتسبات المستخدمين و مصيرهم و سيمس بخدمات و منشات و عقارات و مالية المكتب و عموميته.

ü عدم انجاز بروتوكول اتفاق مع الإدارة العامة لمدة تقارب السنة من اجل الحفاظ  على كل مكتسبات المستخدمين و لصيانة ممتلكات و خدمات القطاع .

ü عدم فتح حوار جاد و ومسؤول لتفعيل عملية بيع الدور السكنية لشاغليها و من اجل انجاز المشاريع السكنية بكل المناطق بدءا منها بكل من خريبكة و البوليكون بالعيون و بالرباط و سلا و تمارة.......

ü تلكؤ عمل اللجان المكلفة بالجوانب الادارية و الاجتماعية .....

ü من اجل المطالبة بفتح حوار يرتبط بالجانب الاجري من اجل الزيادة في قيمة إعانة الكراء و التعويض عن الأكل و خلق منحة المغادرة حين الإحالة على التقاعد.....

ü الإسراع بتفعيل لجنة المقاولة لكي تباشر عملها في هاته المرحلة الدقيقة....

     لكل ذلك فإن الجامعة الوطنية تدعو مناضليها و كافة المستخدمين لإنجاح الإضراب الوطني ليوم الجمعة 30 دجنبر 2011"

 
5 – سكان منطقة تيغزي المنجمية( مريرت) في مسيرة شعبية
 

انطلقت مسيرة شعبية حاشدة من القرية المنجمية تيغزى بعد زوال  يومه الإثنين 12/12/2011/ شارك فيها كل سكان القرية  -نساء وشباب وأطفال ورجال وشيوخ .....-قاطعين مسافة سبع كيلومترات مشيا على الأقدام في اتجاه مدينة مريرت التي جابوا معظم شوارعها . للمطالبة بحقهم المشروع في إمتلاك الدور التي يقطنونها منذ عدة عقود وتفويتها لهم  والتي بقيت عالقة لأزيد من عقد من الزمان  بعد الإفلاس المدبر للشركة المنجمية –مناجم جبل عوام سابقا - التي كانت تباشر استغلال الثروات المعدنية التي تزخر بها المنطقة. لتبقى تداعيات هذا الإفلاس المفتعل تلقي بظلالها على المحنة التي يتخبط فيها السكان وكذا أوضاعهم الاجتماعية و الاقتصادية المزرية والتهميش الذي يطال هذه القرية المنجمية .هذه المنازل التي يقطنها قدماء المنجميين والمتقاعدين منهم وكذا أراملهم وأبنائهم وعمال لا.يزالون يباشرون عملهم بالشركة المنجمية تويسيت  وسكان آخرون....وكذالك للمطالبة بوقف المتابعات القضائية في حق مجموعة من السكان بتهمة البناء بدون ترخيص والتي من المنتظر أن تصدر في حقهم أحكاما قضائية غذا الثلاثاء 13/12/2011/ حيث سينضم سكان القرية المنجمية  مسيرة شعبية  أخرى مشيا على الأقدام في اتجاه مدينة مريرت والمحكمة الابتدائية بمريرت  . محنة السكان ازدادت مع الجز بهم في المحاكم ولا ذنب لهم سوى أنهم قاموا ببعض الإصلاحات والترميمات الضرورية للحفاظ على هذه المنازل المهددة بالسقوط . إصلاحات ضرورية  نظرا لقدم هذه المنازل من جهة وكذالك لتوالي التساقطات المطرية  القوية في السنتين الأخيرتين مما يجعلهم يعيشون أوضاعا جد مزرية كلما تساقطت الأمطار . دعاوي قضائية مرفوعة من طرف رئيس الجماعة القروية الحمام والتي يوجد مقرها بالقرية المنجمية  تيغزى .السكان المتضررون عازمون على مواصلة احتجاجاتهم  والتعبئة لها وخوض أشكالا نضالية أخرى حتى الاستجابة لمطالبهم. (تقرير من عين المكان)

فئات شعبية أخرى تقاوم التهميش و الطغيان

إن مقاومة الاستغلال و الاضطهاد و التهميش... لم تعد تنحصر في القطاعات الكلاسيكية، بل شملت مختلف الشرائح الاجتماعية المتضررة من سياسات النظام المخزني، و سنكتفي في تغطيتنا هذه بسرد بعض النماذج من الحركات الاجتماعية المناضلة.

1 – الشباب المعطل في نضال من أجل الحق في الشغل:

تعرف جميع مناطق المغرب في الوقت الراهن حركات احتجاجية/مطلبية جد هامة هدفها تحقيق الحق في الشغل. فخلافا لما يدعيه المرتزق لحليمي و مركزه الذي يشتغل حسب التعليمات و ليس حسب معطيات الواقع، فان نسبة العطالة عامة في تصاعد مستمر، و عدد حملة الشواهد المعطلين يعد بالمئات الآلاف. إن هشاشة الاقتصاد المغربي المبني على الرأسمالية التبعية و على سيادة الريع المخزني، غير قادر على استيعاب قوة العمل المتوفرة أكانت متعلمة أو غير متعلمة.

إن بعض "فرص" الشغل التي تظهر في بعض القطاعات تصبح خاضعة لمنطق المحسوبية و الرشوة و الابتزاز الجنسي...

إن الشباب المعطل، و في مقدمته شباب الجمعية الوطنية لحملة الشواهد المعطلين يخوض في الوقت الراهن معارك بطولية في مختلف الجهات: الحسيمة، الرباط، مراكش، تنغير، مراكش، مريرت، بولمان، الدار البيضاء، بنسليمان...و يبقى جواب الدولة المخزنية هو القمع ثم القمع، و الضحايا يعدون بالمئات.

2 – المهمشون و المقصيون في نضال مستمر من أجل الحق في السكن و الخدمات الاجتماعية

تعرف مختلف مناطق المغرب (الدار البيضاء، المحمدية، الجديدة، مراكش، اكدير...) حركات المكدسين في الأحياء الصفيحية من أجل الحق في السكن اللائق، و رغم ما يقال في التلفزة و الاذاعة فان مشكل السكن يبقى قائما, انه مشكل بنيوي و لا يمكن حله في إطار البنية القائمة، و كل ما تقوم به الدولة يبقى حلولا ترقيعية لا تغير من الواقع شيئا.

كما تعرف مناطق أخرى (اميلشيل، بني ملال...) حركات من أجل رفع التهميش: من أجل المستشفي، من أجل المدرسة، من أجل الماء، من أجل الكهرباء، من أجل الطريق...

و مما جاء في تقرير حقوقي من منطقة تاهلة:
"نظمت ساكنة دوار تازروت التابعة إداريا لجماعة بوزملان  صباح يوم الخميس 08 /12 /2011، مسيرة احتجاجية انطلاقا من دوارهم الذي يبعد بحوالي 40 كلم إلى مقر القيادة ثم الجماعة  منددين بسياسة التهميش و التماطل في تعامل السلطات المحلية في تسوية ملفهم المطلبي، وخاصة مسألة التحاقهم بإقليم صفروا  الذي لا تتجاوز أقرب جماعة له بحوالي 3 كلم ، المحتجون الذين كانوا مؤازرين بفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتاهلة، رفعوا شعارات مطالبة بإيجاد حل فوري لمشكلهم، ملوحين بمقاطعتهم للانتخابات الجماعية القادمة، كما رفعوا شعارات أخرى تطالب برفع الحكٌرة والتهميش عن أبناء ساكنة بوزملان التي تضامن شبابها بشكل كبير مع الساكنة المتضررة، هذه الأخيرة التي أعلنت على تصعيد أشكالها الاحتجاجية مستقبلا، محملة المسؤولية للسلطات الوصية وللمجلس القروي لبوزملان  الذي فرا من مواجهة مطالب الساكنة.وللإشارة فساكنة دوار تازروت قاطعوا بشكل جماعي مهزلة انتخابات 25 نونبر رغم الضغوطات والتهديدات من طرف قائد بوزملان"       

3 – استنهاض الحركة التلاميذية

عرفت عدة مناطق خلال الأسابيع الماضية حركات احتجاجية تلاميذية نذكر منها خنيفرة، زاوية الشيخ، الدار البيضاء، المحمدية، القصر الكبيرالقنيطرة...

فبمنطقة تانوغة (القصيبة، اقليم بني ملال)، قام حوالي 300 تلميذ و تلميذة، أبناء و بناة الفلاحين الفقراء باعتصام دام عدة أيام ( من 20 إلى 26 دجنبر 2011) من أجل تشييد ثانوية بقريتهم، و في انتظار ذلك  يطالبون  بإيجاد وسائل النقل المدرسي تضمن نقلهم لأقرب الثانوية في المنطقة.

و قد تطور هذا الاعتصام، إلى حركة احتجاجية لساكنة المنطقة مما عطل السوق الأسبوعي (المصادف للأحد 25 دجنبر 2011)، و قد فك التلاميذ اعتصامهم بعد الوعود التي قدمها المسؤولون.