تقرير أولي عن أحداث القرية بمدينة سلا ليوم الإثنين 13 فبراير 2012

قام مجموعة من أعضاء فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا بزيارة ميدانية لمنطقة عنق الجمل بالقرية بسلا الذي عرف مواجهات بين المواطنين المتضررين من عملية هدم البيوت والقوات العمومية
التي كانت تشرف على العملية وتواكبها.
المكان: منطقة عنق الجمل، قرية أولاد موسى (مقاطعة احصين) سلا
الزمان: يوم الإثنين 13 فبراير 2012 الساعة الواحدة زوالا والنصف المكان مطوق بعدد كبير من القوات العمومية من قوات مساعدة وسيمي وقوات الأمن ...يقدر عدد الظاهر منها بالعشرات، المارة ممنوعون من الاقتراب من المكان وبعضهم كان بعض عناصر القوات المساعدة يرشقونهم بالحجارة، والمؤسسات التعليمية المجاورة للحي مغلقة والدراسة متوقفة بها وتحولت إلى ثكنة للقوات العمومية.
الوقائع: في صباح يومه الإثنين 13 فبراير 2012 حوالي الساعة الثامنة، فوجئ السكان بالعدد الهائل للقوات العمومية المرابضة في الساحة أمام مسجد التضامن المجاور للحي وظنوا أن الأمر يتعلق بتدشين لمشروع بحيهم، إلا أن تخمينهم خاب حين توجهت الآليات نحو أحد المنازل وشرعت في هدمه، مما خلق جوا من السخط والغضب وسط السكان تحول مع عمليات الهدم والقمع إلى مواجهات بالحجارة بين المواطنين والقوات العمومية، أسفرت عن إصابات وجروح لم نتمكن من الحصول على معلومات دقيقة بشأنها أثناء زيارتنا للمستشفى الإقليمي بسلا ولقائنا بالطبيب رئيس قسم المستعجلات. إلا أن أب الطفلة شيماء الديار أكد لنا إصابتها بقطعة آجور على يد أحد عناصر القوات العمومية على مستوى صدرها وأن حالتها سيئة. كما يتحدث السكان عن إصابات أخرى واعتقالات وسط المواطنين، فيما وجدنا بالمستشفى بعضا من عناصر القوات العمومية قال الطبيب إن إصاباتهم خفيفة.
الأرض التي أقيمت فوقها البنايات يتم بيعها على شكل بقع، كما صرح لنا المتضررون، رغم عدم توفرها على التجهيزات. وعقود البيع يتم المصادقة عليها من طرف بعض المقاطعات بسلا في خرق واضح للقوانين في المجال منذ عدة سنوات إلا أن عمليات البيع والبناء كانت قد توقفت عند انطلاق مشروع أبي رقراق، لتستمر من جديد منذ الاستفتاء والانتخابات الأخيرة. كما لاحظنا أن بعض البنايات تم ربطها بشبكة الإنارة.
ولقد وجدنا المواطنين المتضررين من عمليات الهدم في حالة نفسية مزرية. النساء والأطفال يبكون، والرجال يرقبون منازلهم تهوي حيطانها ولا قوة لهم على إيقاف ما يسمونه بالجريمة في حقهم، فهم كلهم فقراء اضطروا إلى الاقتراض لشراء البقعة الأرضية وبناء السقف الذي يحميهم من الخلاء.
وأخيرا وقفنا على بيوت بنيت بشكل عشوائي، ولكن وقفنا بالخصوص على عملية للهدم تتم بشكل عشوائي استعمل فيها العنف والاعتداء على المواطنين بالحجارة والعصي، ولا يراعى فيها أدنى حد من الاحتياط والوقاية، ولم تراع فيها حقوق المواطنين المادية والمعنوية. فلم تطرح السلطات أي بديل لهم، ولم تشعرهم بقرارها، ولم تعمل على إيقاف عمليات البناء منذ بدايتها، ولم تمنع عمليات البيع خارج القانون ولم تعمل على معاقبة المسؤولين الحقيقيين عن المتاجرة في مآسي المواطنين.
ولقد وظلت المواجهات تندلع وتخمد بين القوات العمومية والمواطنين المتضررين طيلة اليوم إلى أن توقفت عملية الهدم على الساعة الخامسة مساء وستستمر غدا حسب ما يقال في الحي.
سلا بتاريخ 13 فبراير 2012
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعتداء على مناضل فرع سلا -الجمعية المغربية لحقوق الانسان-الرفيق يوسف بوهلالة
تعرض مناضل فرع سلا -الجمعية المغربية لحقوق الانسان-الرفيق يوسف بوهلالة الى اعتداء جسدي على مستوى العمود الفقري من طرف عناصر من الجهاز الامني بالمدني المدني،
اثناء متابعته لعملية هدم منازل سكان عنق الجمل بحي قرية ولاد موسى بسلا ، وقد تمت
مصادرة آلة التصوير
2012سلا بتاريخ 13 فبراير

