إن اللجنة المحلية  للنهج الديمقراطي  بتازة ، في اجتماعها الاستثنائي المنعقد بتاريخ06/ 01/2012، إذ تعبر عن تضامنها المطلق واللامشروط مع كل ضحايا يوم الأربعاء الأسود ، تعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي :

1- تأكيدها على أن انتفاضة ساكنة حي الكوشة هي نتاج طبيعي للسياسة اللاديمقراطية واللاشعبية  التي ينهجها النظام المخزني في كافة الميادين، والتي يتجرع إقليم تازة، كباقي الأقاليم الواقعة في ما يسمى بالمغرب الغير النافع، حظه الوفير مما تنتجه من تهميش وتفقير واحتقان على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية. هذه السياسة التي، وبحكم انصياع النظام التام لتوصيات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومختلف الدوائر المالية الإمبريالية، عملت على تفويت القطاعات العمومية الاستراتيجية، وسن قوانين تراجعية في مجال الصحة والتعليم والشغل وباقي الخدمات العمومية ، كما أجهزت ، وبشكل متسارع ، على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين ،  عبر تكريس سياسة تجميد الأجور والاستمرار في مسلسل الزيادات المهولة في أسعار المواد والخدمات الأساسية ، كالزيت والخضر والسكر والنقل والاتصال والماء والكهرباء... مع ما يخلق من مآسي اجتماعية من خلال استفحال ظاهرة البطالة، بما فيها بطالة حاملي الشهادات الجامعية،  وتفشي مختلف الأمراض الاجتماعية (الدعارة، تعاطي المخدرات، الجريمة، التسول، الانتحار...).

2-  إدانتها الصارخة للمجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوى القمع المخزني في حق معطلي وساكنة حي الكوشة، وللقمع الهمجي والممنهج المسلط على مختلف الحركات الاحتجاجية بالإقليم وباقي مناطق المغرب ،  والذي يفضح بالملموس زيف الشعارات الكاذبة حول دولة الحق والقانون.

3- تنديدها الشديد بالقناة الثانية في تغطيتها لأحداث يوم الأربعاء الأسود المحرفة للحقيقة والمجانبة للصواب، وبمختلف أشكال التعتيم والتضليل التي تقوم بها مختلف الأقلام المأجورة والبلطجة الإعلامية.. ومطالبتها بتحرير الإعلام العمومي من قبضة السلطة المخزنية وفتحه لعموم القوى الحية بالبلاد.

4- تضامنها اللامشروط مع  كل ضحايا القمع والتنكيل، وتنديدها بالأساليب الترهيبية التي تتعرض لها العديد من الحركات الاحتجاجية (عمال، طلبة، معطلين، ساكنة الأحياء الشعبية...) ومطالبتها بمحاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المنافية للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخصوصا المتعلقة بالحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي.

5- تأكيدها على وجوب محاكمة المسؤولين عن الجرائم السياسية والاقتصادية والثقافية وملفات الفساد التي تنخر البلاد وتحول دون تحقيق أية تنمية حقيقية. وفي هذا السياق ، تطالب بفتح تحقيق عاجل في الخروقات التي تطال تدبير الشأن المحلي والإقليمي بإقليم تازة ، والتي تؤدي إلى انتهاك سافر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

6- تحميل كامل المسؤولية لعامل الإقليم والسلطات المحلية في ما قد نجم ، وما سينجم  من مخاطر وانزلاقات ،  في حالة ما إذا لم يتم تدارك الوضع، ويتم، تبعا لذلك، التعجيل بمعالجة مختلف الملفات العالقة بالإقليم. وفي مقدمتها، ملف حي الكوشة.

7- مطالبتها  بتأمين  وتحسين  الخدمات  الاقتصادية  والاجتماعية  بالإقليم  ،  وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين عبر سن مجموعة من الإجراءات  ، من ضمنها ، تخفيض أسعار فواتير الماء والكهرباء، ورفع التهميش عن ساكنة حي التقدم وباقي الأحياء الشعبية وسكان البوادي عن طريق إعداد البنيات التحتية الضرورية  وتوفير الشغل ...

8- تضامنها المبدئي واللامشروط مع مختلف صيغ النضال المشروعة التي تخوضها الحركة الطلابية /موقع تازة/  في سبيل إقرار مطالبها العادلة ، والمتمثلة في جزء منها ، في بناء الحي الجامعي، تعميم المنحة والرفع من قيمتها،  توفير أطر التدريس الكافية ، و إطلاق سراح الرفيق عزالدين الروسي.

9- تضامنها اللامشروط مع جميع الحركات الاحتجاجية بالإقليم ، وباقي ربوع الوطن ، ومطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ،  وفي مقدمتهم معتقلي حركة 20 فبراير ، وتأكيد تضامنها اللامشروط مع أفراد أسرهم وعائلاتهم .         

  10- إشادتها بمختلف النضالات التي تخوضها حركة 20 فبراير على الصعيد الوطني، وتأكيد اعتزازها بالانخراط القوي لكافة مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي في  ما يسند هذه الحركة ، ويعمل على تجذيرها  وتوسيعها  في اتجاه  تحقيق  مطالبها  العادلة  والمشروع٠ 

  11ـ دعوتها  القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة والمصطفة إلى جانب هموم الشعب     المغربي إلى الوحدة والانخراط في نضالات الشعب المغربي، وعلى رأسها حركة 20 فبراير٠

 12- دعوتها الجماهير الشعبية  إلى المشاركة المكثفة في جميع المحطات النضالية التي تدعو لها حركة 20 فبرايرفي كافة أنحاء التراب الوطني ،  والتأكيد على   مواصلة    دعمها   لهذه       الحركة   في النضال  الذي  تخوضه   من  أجل   إحداث   التغيير  الجذري  المنشود.

      وفي الأخير ، تهيب بجميع مناضلات ومناضلي مختلف قوى اليسار المناضل، واليسار الجذري، وجميع المناضلين الشرفاء ( نقابيين، طلبة، حقوقيين ، معطلين٠٠٠)، الارتقاء إلى مستوى تحمل المسؤولية التاريخية الملقاة على  عاتقهم  في ما يحصن  حركة 20 فبراير، ويعمل على  تعزيز وتجذير  نضالها  الرامي  إلى  إرساء  دعائم  الحرية  والديمقراطية  والكرامة والعدالة الاجتماعية٠٠٠

 

                                                                                        اللجنة المحلية