رسالة الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي إلى السيد محمد المعتصم مستشار الملك محمد السادس
|
النهج الديموقراطي
الكتابة الوطنية
إلى السيد محمد المعتصم
مستشار الملك محمد السادس
تحية طيبة وبعد،
على إثر الدعوة التي وجهتموها إلى الكاتب الوطني للنهج الديموقراطي للحضور إلى الديوان الملكي يوم السبت 4 مارس 2006 للمساهمة في لقاء حول الصحراء يضم قادة الأحزاب السياسية وبحضور الوزير الأول ووزيري الداخلية والخارجية، اجتمعت الكتابة الوطنية للنهج الديموقراطي يوم السبت 3 مارس 2006 وتداولت في موضوع الدعوة وقررت موافاتكم برأيها كالتالي :
إن النهج الديموقراطي لا يرفض من حيث المبدأ لقاء أي طرف من الدولة للتداول في أي موضوع يهم مصير بلادنا وشعبنا (وقضية الصحراء أحد هذه المواضيع)، شريطة أن تتوفر له الضمانات حول إمكانية التعبير عن موقفه بكل حرية وإبلاغه كاملا وبدون تشويه أو تحريف أو انتقاء إلى الرأي العام وأن يكون إطار اللقاء وأهدافه واضحة ومحددة. وحيث أن هذه الضمانات غير متوفرة حتى الآن، فإنه يؤسفنا أن نخبركم عدم تلبيتنا هذه الدعوة للاعتبارات التالية :
فمن جهة أولى، لا زال النهج الديموقراطي، رغم حصوله على الاعتراف القانوني منذ أزيد من سنة ونصف ورغم تواجده الفعال في الساحة السياسية، يعاني من تغييب تام لكل مواقفه، بما في ذلك موقفه من قضية الصحراء، من الإعلام السمعي – البصري العمومي وباقي المنابر العمومية الممولة من أموال الشعب والمفترض فيها أن تكون منفتحة على كل القوى السياسية التي لها فعل نضالي وسياسي وامتداد جماهيري.
ومن جهة ثانية، نلاحظ استمرار نفس الأسلوب الغير اللائق في التعامل مع الأحزاب السياسية والمتمثل في استدعائها، بين الفينة والأخرى وبشكل شفوي، للقاءات مغلقة لا يعرف أهدافها ومنطلقاتها وجدول أعمالها وتنظيم سيرها سوى الداعين لها والتي (أي اللقاءات)، غالبا ما تهدف إلى تزكية المقاربات والمواقف الرسمية وتريد الإيحاء بوجود إجماع مفترض. هذا الأسلوب الذي كرسه قانون الأحزاب الجديد الذي نرفضه ونعارضه ونناضل ضده.
أما فيما يخص الجوهر، فإن موقف النهج الديموقراطي من حل قضية الصحراء معروف وواضح. وقد عبر عنه البيان الختامي لمؤتمره الوطني الأول وتطرقت إليه بتفصيل الرسالة الموجهة إليكم كجواب على دعوة سابقة و المؤرخة ب 17/7/2005 . ونذكر به فيما يلي:
يؤكد المؤتمر الوطني الأول على ضرورة حل مشكلة الصحراء على أساس الشرعية الدولية التي ترتكز على استفتاء تقرير المصير ومبدأ المفاوضات والحلول السلمية لتجنيب المنطقة خطر الحروب ووضع أسس بناء مغرب الشعوب الذي يشكل ضرورة تاريخية لا مفر منها.
وفي الأخير، فإن النهج الديموقراطي يعتبر أن قضية الصحراء قضية هامة جدا لها تأثيرات وانعكاسات خطيرة للغاية على بلادنا وشعبنا. ولذلك فإنه يعتبر نفسه، ليس معارضا للمقاربات الرسمية المأزومة لحل هذه القضية فحسب، بل بالأساس معنيا بالمساهمة، قدر المستطاع وبوسائله المتواضعة، في إيجاد حل لها.
من هذا المنطلق، يدعو النهج الديموقراطي إلى تنظيم مناظرة حول الصحراء تحضرها كل الأطراف : السلطة المغربية، الأحزاب الوطنية، المجتمع المدني، الفاعلون الصحراويون المتواجدون في المناطق الخاضعة للإدارة المغربية وخارجها. إن هذه المناظرة لمن شأنها أن تساعد على تفاعل الآراء والبحث عن حل ديموقراطي لقضية الصحراء، حل يخفف من الأعباء التي تثقل كاهل شعبنا من جراء إستمرار الأوضاع الحالية في الصحراء.
عن الكتابة الوطنية
الكاتب الوطني
عبد الله الحريف
|
|
|