شبيبة النهج الديمقراطي تطوان
بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
تخليدا لمعركة العاملات في نيويورك سنة 1857 والتي ضحت خلالها 129 امرأة منهن بأرواحهن من أجل حياة كريمة للنساء في مجال الشغل، قررت الأممية الاشتراكية جعل 8 مارس من كل سنة يوما عالميا للمرأة.
إن النظام الرأسمالي العالمي في اضطهاده واستغلاله الدائم للنساء لم يقدم لهن سوى الآلام والمعاناة، بحيث أن المرأة العاملة والكادحة هي الأكثر استغلالا وذلك بتدني الأجور والأمية والبطالة مع غياب التغطية الصحية المجانية أثناء الوضع، كما أن الملايين من النساء محكوم عليهن بالأشغال الشاقة في العمل البيتي والأسرة وتشكل النساء 90 % من ضحايا المدنيين خلال الحروب والنزاعات المسلحة والصراعات الطائفية. وبما أن هذا النظام يسعى دائما إلى الربح السريع وبأقل خسارة قام باستغلال المرأة جسديا واعتبرها كسلعة مربحة بطرق عدة: الإشهار، الدعارة، فيديو كليب... .
ولا ننسى معاناة المرأة الفلسطينية المناضلة والشهيدة، حيث كانت ولا زالت رمزا للنضال ضد الكيان الصهيوني، والمرأة العراقية والأفغانية اللواتي يناضلن ضد الاستعمار الامبريالي الأمريكي وأيضا المرأة الفنزويلية التي خرجت إلى الشوارع إلى جانب العمال وكادحي فنزويلا لدفع عجلة الثورة إلى الأمام من أجل غد أفضل للجميع.
أما فيما يتعلق بمعاناة المرأة المغربية فقد أسهم فيها النظام الرأسمالي التبعي المتستر دينيا والذي كان يسعى دائما لتكريس النظرة الدونية للمرأة وذلك عبر سن قوانين متنافية مع المواثيق الدولية المطالبة بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة وعدم المصادقة على جميع بنودها، كما ساهم في معاناتها أيضا النظام الأسري البطريكي والمدعم من طرف الحركات الإسلامية المتبنية للفكر الأصولي الذي وقف ضد أي تقدم في مجال حقوق المرأة المغربية. مما أدى إلى المزيد من استغلال النساء واضطهادهن والتحرش بهن في العمل واغتصابهن في بعض الحالات (عاملات البيوت)، مما عمق أكثر التناقضات بين الرجل والمرأة، ونتيجة لهذه الأوضاع عرفت الحركات النسائية التقدمية نضالات مريرة إلى جانب الحركات الحقوقية والتنظيمات الديمقراطية من أجل المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حققت من خلالها بعض المكتسبات الجزئية كقانون الأسرة، وقانون الجنسية، وأما هذه الأوضاع المأساوية والمعاناة المتكررة للمرأة وتنصل الدولة من مسؤوليتها تجاه حماية حقوق المرأة نعلن للرأي العام ما يلي:
- تحيتنا العالية لصمود وكفاح المرأة الفلسطينية والعراقية والأفغانية في نضالهن.
- مساندتنا ودعمنا للحركات النسائية والحقوقية.
- نطالب الدولة المغربية المصادقة على جميع بنود الاتفاقية الدولية للقضاء علة كل أشكال التمييز ضد المرأة.
- سن قانون جديد يضمن المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق المنصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية.
- تطهير البرامج الدراسية والمواد الإعلامية من جميع مضامين التمييز والعنصرية ضد المرأة.
عاش نضال المرأة المغربية
من أجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية
تطوان في: 8 مارس 2007