حين كُنَّا بُلداءْ :عادل البخشوش

باسم نفحات التحرر بين كلمات درويش والتمرد بين سطور نزار... باسم الفطرة الثورية بأشعار سرغي....
ارجوا أن تقبلوا طاقم النهج الديمقراطي تحيتي وتقد يري لمنبركم الحُرهذا على روح المساواة ومبادئ النبل والإنصاف التي لطالما صادفناها بأروقة ودروب مقالاتكم كما لامسناها واقعا متجسدا بأخلاق مناضليكم ومناضلاتكم الِقوام .
فيما يلي قصيدتي التي تعبر بشكل أو بأخر عن رؤية لواقع متجسد لا ينحصر فقط بين ساحل الأطلسي وتخوم الجزائر بل يمتد عبر ربوع أمة كانت الجغرافيا ذات يوم تعجز عن تكبيل أطرافها وبطبيعة الحال بين كلمات القصيدة تتجسد نظرة شاب عربي لحال أمته بعد نصف قرن من الاستقلال.

 حين كُنَّا بُلداءْ

 

 حين كنا بلداءْ...
 وعدونا... بالحرية
 فتفننوا في إصدار المدونات
 وبرعو في النقش على جدرانِ
 الزنزانات...
 ابدا لم يضاهيهم أحد
 في زخرفة الأشواك حول
 السجونْ.
 صوَّروا القوم إسْوِرًا...
 وصاغوه بالحر...واقعا
 وفق التعاليم .
 ...حين كنا بلداءْ...
 وعدونا بطيب العيش
 وناقشوا مستوى التخمةِ
 تحت قبابهم النتنة...

 أعلنوا القرار المقدس...
 رفعوا ثمن الخبز
 وقالوا ذاك بمباركة...
 السنابل والمطر والفلاحْ
 ...حين كنا بُلداءْ ...
 وعدونا بالمجد...
 جمعوا ملفات القضايا
 أكثروا من المؤتمرات
 هدَّدوا برفع السلاحَ ولا سلاحْ
 شجبوا ...سايسوا...عقبوا...
 أبلغونا أن الثغر فُتحْ
 فهرع القوم وغطَّى غبار المسيرات
 سماءنا المكفهرَّة...
 فأوتينا غيثا من غُبار
 صفت الأجواءْ...
 وجُرمت قصائد النَّكب والأنينْ
 فلا العدو بارح مكانه... ولا ثغر فُتح
 حين كنا بلداء....وعدونا
 أن لا بيت سيبنى على ترابنا الحبيبْ
 من إسمنت وأحجارْ...
 لأن الإسمنت بارد والحجر قاسٍ
 وشعبُنا العزيز رهف الأحاسيسْ
 فبنينا خشبًا ...يا وطني
 كي لا نُعصَم الحرائقْ
 وأمَرُوا...
 بِتجريمِ الستائر القاتِمة
 فصادق الحُكماءْ ...
 وعلَّلوا أن الشمس دواءْ
 وسَمِعتُ حديثًا بعدَما راج
 أنهم كانوا يُراقِبوننا...
 عبرَ النوافِذ المكشُوفةِ
 إذا ما غيَّرنا لون الجدارْ
 أو علَّقنا عليهِ صُور الثوارْ
 حينَ كنَّا بُلداء...وعدونا
 بالديمقراطية الحقَّة...فذُهلنا
 علَّقُوا اللافتات...ملئوا الدنيا
 قَسَمًا زائِفًا...فزادَنا ذاكَ يقينًا
 وما عَلِمنا أنَّ...التكافُلَ والإخاءْ
 بِمعاجِمهم مُفرَدات واهية
 حين كُنا بُلداء...وعدونا
 بِأروعِ نماذج العلم والتحصيل
 فدُرِّسنا أفكارَهم الملعونة
 ولُقِّنا تاريخاً مِن غيرِ دماءْ...
 وجغرافيا بدون عقباتٍ وأشواك
 ووأدوا جميع المصطلحات الثورية
 من نصوصِنا الأدبية"
 صوَّروا لنا ....
 السياسة ذنب ذميم ومارَسوها علينا
 والشعر إبداع عقيم وقالوهُ فينا
 والثورة عمل مشينْ
 سلبونا السيف والغمد والخنجر
 ومنحونا نماذج من رسائل غرام
 وقِطعَ بيانو أثرية ...
 بعدما وُعِدنا بِلَوحاتِ قانونْ
 لِنَعزِفَ تقاسيم السلام ...و لا سلامْ
 وصَبَرنا يا وطني خمسين عامًا
 لكنَّ سيادتهم ...
 لا يُحِسُّون أنهم أحياءْ
 إلا إذا متنا....
 ولا يتذوقونَ طَعمَ الخُلُود
 إلا على جُثثنا...
 وعدونا...و وعدونا كَثيرًا ولا رجاء
 فهل سيرحمونَ هذه البلاد...
 إذا أقْسمنا لكم بالوَلاَءْ.
عادل البخشوش
تازة

تعرف على الشهداء
قضايا وآراء
نظرية
سياسة
اقتصاد
ثقافة
متابعات
نضالات جماهيرية
قضايا المرأة
حقوق الإنسان
شباب
النهج في الصحافة
تصريحات مقابلات أخبار
منتديات المناقشة
دفتر الزوار
سجل انطباعاتك
روابط مفيدة
مواقع يسارية مكتبات
إصدارات
عدد الزوار
un compteur pour votre site
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
النهج الديمقراطي.عمارة 70. زنقة ماكس كدج.رقم 12. المدينة.ص ب 15927. البريد المركزي. الدار البيضاء20001
e-mail: sitenahj@yahoo.fr fax: 212 2220 70 80
tel: 212 63 68 67 97
صفحة الاستقبال تعرف على النهج الديمقراطي وثائق هامة بيانات وطنية ومحلية مفكرة من أنشطتنا  sitenahj@yahoo.fr: اتصل بنا ابحث في هذا الموقع تعرف على الشهداء الإبحار بالفرنسية