أنا أيمن تهاني أبن الشهيد تهاني أمين,الذي اختطف ثم استشهد من جراء ما تعرض له من تعذيب على أيدي جلادي المعتقل السري درب مولاي الشريف, يوم 6 نوفمبر1985
أختطف والدي يوم 27 أكتوبر 1985. أعيدت ءالي أمي أرملة بعد أسبوعين وأنا رضيع اذ لم أكن أتجاوز 8 أشهر.
لم تتوقف السلطات عن تخريب عائلتنا, فبعد اغتيال أبي, تعرضت أمي لعدة مضايقات, حيث تدخلت السلطات لإبعاد أي خطيب اختارته أو تقرب منها و منعتها من ءاعادة بناء حياة متوازنة.
لازلت أتذكر أمي تبكي جراء الاستنطاقات المتعددة التي تعرضت لها طوال سبع سنوات قبل استرجاع جواز سفرها.
أتذكر أيضا لما سألتني أستاذة عن وفاة أبي و أنا طفل سبع سنوات و لما أجبتها بالحقيقة منعتني من التكلم في الموضوع كأن أبي مجرم حرب.
أما الأن و أنا شاب عمري 20 سنة, طلبت حقي من العدالة حيث توجهت بشكاية قضائية ضد كل من شارك في هذه الجريمة البشعة, لأننا لايمكننا طي صفحة الماضي ءالا بعد قراءة شاملة و لنستعيد الثقة في دولة الحق و القانون التي يتباهون بها.
و في الأخير, أريد أن أتوجه بالشكر للمحامين الشرفاء اللذين قبلوا مؤازرتي و هم الأساتذة:
آيت بناصر, لحرش الركيك, الجامعي, صادوق, طارق, السفياني, بنعمر, الصبار, الخمليشي, الحرايري.
كما أشكر كافة المناضلات و المناضلين الشرفاء و كل من ساندنا من أجل مساءلة كل المتورطين في تعذيب أبي حتى الموت.
جميعا من أجل الحقيقة والمساءلة أساس التغيير الديمقراطي
بتاريخ 27 نوفمبر 2005