كلمة النهج الديمقراطي في المهرجان الخطابي المنظم في 5 مارس 2005
بالدارالبيضاء من طرف تجمع اليساالديمقراطي بمناسبة اليوم
العالمي للمرأة
الرفيقات و الرفاق عضوات وأعضاء الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار
الديمقراطي
الرفاق أمناء الهيئات السياسية للتجمع
الرفيقات و الرفاق
أيها الحضور الكريم
تحية
النضال و الاعتزاز بإحيائنا لليوم العالمي للمرأة هذه السنة في أول
ذكراه بعد تأسيس تجمع اليسار الديمقراطي ونحن مجتمعين كاشتراكيات و
اشتراكيين ينتظر منا أن نجعل فعلا القضية النسائية من ضمن القضايا
السياسية ذات الأولوية في نضالنا من أجل الديمقراطية ومعركتنا من
|أجل الحرية و الكرامة.
إننا
نلتقي اليوم لنستحضر محطة من محطات كفاح الشعوب، سجلتها النساء
العاملات في سجل التاريخ النضالي للطبقة العاملة. إن هذه الذكرى
التي ترجع بنا إلى القرن التاسع عشر حين استشهدت 129 امرأة من
عاملات النسيج بالرصاص الأمريكي في شوارع نيويورك من أجل تقليص
ساعات العمل و تحسين ظروفه و المساواة بين النساء و الرجال في
الأجور ليعتبر أحسن رمز لانصهار النضال النسائي ضد التمييز في
الصراع الطبقي ضد الرأسمال كما تم الربط بينهما دائما من طرف
الحركة النسائية الإشتراكية العالمية.
لقد
ظلت المسألة النسائية عبر قرون الاضطهاد الطبقي و الجنسي حبيسة
النظرة الذكورية التي كانت تنظر للمرأة ككائن ثانوي و تابع للرجل.
و حجب الواقع الطبقي و نظام البطرياركا الرؤيا عن المفكرين و
الفلاسفة و رجال الدين الذين ظلوا جميعا في إنتاجاتهم و تشريعاتهم
يعيدون إنتاج الواقع السائد للنساء و يكرسونه. و بقيت النساء
سجينات النظرة الأخلاقية و الفلسفية المثالية.
إن
المسألة النسائية بوصفها مسألة اجتماعية عينية هي نتاج عصر
الرأسمالية و الصراعات الطبقية المرافقة لها. و تحرير النساء من
قيود الماضي الإقطاعي و تحويلهن إلى يد عاملة و سلعة في سوق العمل
الرأسمالي كان مطلبا اجتماعيا للبرجوازية الصاعدة. و شكلت حاجة
الرأسمالية إلى يد عاملة رخيصة القاعدة الأساس لطرح مسألة تحرير
المرأة.
إن
جوهر المسألة النسائية من المنظور الماركسي هو تأمين المساواة
الاجتماعية و الاقتصادية و القانونية الكاملة للمرأة. فقد تمكنت
النظرية الماركسية من النفاذ إلى العمق عند تحليلها لجدور الاضطهاد
المزدوج الذي ترزح تحته النساء باعتباره اضطهادا طبقيا و جنسيا
محددا تاريخيا وأوضحت الكيفية التي تستغل بها الرأسمالية جنس
النساء معتمدة في ذلك، في إطار علاقة تمفصلية، على الباطرياركا
كتنظيم اجتماعي يعتمد على تقسيم نمطي للأدوار بين الجنسين تحتل فيه
النساء أدنى الدرجات.
إن أي
طرح لقضية المرأة في مختلف أبعادها السياسية والاقتصادية و
الاجتماعية و الثقافية لا يمكن إلا أن يعتمد على العلمانية كمرجعية
- الضامنة لحرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية والمستلهمة
للمفهوم الماركسي للدولة باعتبارها تجسد مصالح طبقية اقتصادية
وسياسية، مما يدعو إلى فصل الدين عن الدولة "ليتوضح الجوهر الحقيقي
للصراع السياسي والصراع من أجل السلطة كصراع مصالح يدور بين فئات
وطبقات اجتماعية، وحتى لا يتستر الاستغلال والاستبداد وراء لبسات
دينية مخادعة". فالحقوق السياسية والمدنية للنساء تصطدم
بالإيديولوجية المخزنية – في شقها الأصولي – التي ترهنها بالحقل
الديني كوسيلة لتبرير الاضطهاد والحيف والميز وتأبيد العبودية
المزدوجة، مما يحتم ، من وجهة نظرنا، ضرورة طرح وبجرأة مسألة
العلمانية والنضال من أجل نزع القدسية عن القوانين المنظمة
للعلاقات داخل الأسرة.
إن
تصورنا العام للنضال النسائي يندرج ضمن المفاهيم الأساسية المحددة
لطبيعة المرحلة التاريخية التي تمر منها التشكيلة الاجتماعية
المغربية باعتبارها مرحلة تحرر وطني وبناء ديمقراطي. و استنادا على
ما سبق فإن نضالنا من أجل تحرر المرأة ينطلق من البرنامج التالي:
المحور
الأول: الاستقلال الاقتصادي للمرأة. ذلك أن
مساهمة المرأة في العمل المأجور هو نقطة انطلاق وشرط التحرر
الاقتصادي والسياسي والقانوني والجنسي للمرأة. فوضع المرأة مرتبط
بشكل لا انفصام فيه بالملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، فمساهمة
المرأة في العمل والتحرر من الاستغلال الرأسمالي هما المرحلتان
الأساسيتان لتحررها. باعتبار المسألة النسائية جزء من المسألة
الاجتماعية العمالية، ومن ثمة ارتباطها بالنضال البروليتاري من أجل
الاشتراكية.
*إن
الحق في الشغل للنساء يشمل :
-
إقرار المساواة في الأجور بين النساء والرجال وبين القطاعات بدءا
بعدم التمييز في الحد الأدنى للأجور ضد القطاعات المؤنثة.
-
إلغاء جميع التراجعات التي جاءت بها مدونة الشغل الرجعية ووضع
مدونة جديدة تلائم المواثيق الدولية، وإدماج القطاعات الغير
المقننة والمسماة التقليدية، وقطاع خادمات البيوت في تشريع الشغل.
* كما
أن حماية المرأة في العمل تستوجب:
- سن
سياسة اجتماعية لحماية المرأة من البطالة ووضع حد لمسلسل التسريحات
والإغلاقات للمعامل والمؤسسات والقطاعات التي تحتل فيها النساء
مكانة الصدارة من حيث القوة العاملة.
- دعم
دور النقابة وفرض احترام الحريات النقابية و تقوية مكانة النساء
داخلها.
* و
تتطلب حماية الأمومة والدفاع عن كرامة المرأة:
-
تصديق المغرب على جميع الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية
المتعلقة بالحقوق الخاصة بالمرأة وملاءمة التشريع المغربي لها.
-
حماية وتوطيد حقوق الأمومة عبر تمديد عطلة الأمومة المؤدى عنها إلى
16 أسبوعا وتوفير شروط الأمومة في أماكن العمل.
- صون
كرامة المرأة العاملة والموظفة وحمايتها من الإهانة والعنف
والتحرشات الجنسية بأماكن العمل.
المحور الثاني: التحرر من عبودية العمل المنزلي.
إن إبعاد المرأة عن الإنتاج الاجتماعي كان سببا لفقدانها
السيادة التي كانت تتمتع بها في المشاعات البدائية، وقد جاء هذا
التحول كنتيجة حتمية لانفصال الاقتصاد المنزلي المشاعي عن اقتصاد
القبيلة وتعويضه بالاقتصاد المنزلي الفردي. هكذا و مع بروز التبادل
فقدت النساء دورهن كمنتجات رئيسيات وأصبحن أسيرات المجال الخاص،
بينما أصبح الذكور يحتكرون الأعمال الإنتاجية الخارجية.
وقد ساهمت قسمة العمل هاته في اقصاء المرأة، عندما خصتها بعمل غير
معترف بقيمته التبادلية وتستفيد الرأسمالية من هذا الوضع الدوني
للمرأة القائم على التمايز الجنسي المكرس من طرف نظام الباطرياركا،
مستغلة العمل المجاني المرأة داخل الأسرة دون أي اعتبار لدورها في
إعادة إنتاج قوة العمل التي تتحمل النساء جزءها الأكبر، معتبرة
إياها أعمالا خاصة لا يتحملها الرأسمال و يمرر ذلك إيديولوجيا
بغطاء القداسة التي يضفيها على الأسرة و مكانة المرأة فيها.
ومهما تكن القوانين التي تقضي بتحرر المرأة (والتجربة التاريخية
تثبت ذلك) فستظل المرأة رقيقا منزليا
مادام اقتصاد المنزل الصغير يثقل كاهلها، يخنقها ويبلد حسها
ويقيدها بالمطبخ و الأطفال.
و هذا يستوجب :
-
الاعتراف بالطابع الاجتماعي للعمل المنزلي وتقييمه والتعويض عنه. و
توفير مراكز مجهزة ولائقة لاستقبال الأطفال والرضع و توفير مغاسل
و مطاعم جماعية في متناول الجميع
المحور الثالث: الأمومة الطوعية.
إن حق النساء في اتخاذ قرار الإنجاب من عدمه بالإضافة إلى
توقيته شرط أساسي لتحررهن، و لحقهن في تقرير مصيرهن. لهذا، ولأن
النساء مضطرات في كثير من الأحيان للإقدام على مغامرة الإجهاض
معرضات أنفسهن إما للخطر وإما للابتزاز. مما يطرح مطلب إلغاء أي
تشريع يمنع الحق في الإجهاض المراقب طبيا مع ضرورة توسيع دائرة
الإرشاد حول الحمل ووسائل منعه في المناهج التعليمية.
و كذا
العمل على التقليص من مخاطر الحمل والولادة عبر الرفع من نسبة
المراقبة الصحية لهما و ضمان مجانية الخدمات المتعلقة بها . وضع
برنامج للصحة الإنجابية استعجالي مجاني ومعمم .
المحور الرابع: الحقوق المدنية والسياسية للنساء.
تندرج
هذه الحقوق في المطالب الديمقراطية للشعب المغربي من ضمنها تفكيك
الأجهزة المخزنية للدولة و تغيير جذري للدستور بوضع دستور ديمقراطي
يجسد إرادة الشعب باعتباره صاحب السيادة ومصدر كل السلط، يضمن فصلا
حقيقيا للسلط، يعترف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية .
ويضمن
الحقوق الخاصة للمرأة كامرأة وكأم و ينص على المساواة بين الجنسين
في الحقوق والمسؤوليات وعلى الآليات التي تضمن تطبيقها الفعلي.و
يضمن فصل الدين عن الدولة والتنصيص دستوريا على حرية الاعتقاد
والتفكير و كذا على مبدأ سمو الاتفاقيات والمواثيق الدولية على
التشريع المغربي .
كما
يشترط احترام الحقوق السياسية و المدنية للمرأة :
-
إلغاء جميع القوانين التي تتضمن تمييزا ضد المرأة ومراجعة كل
النصوص التي تكرس الحيف والدونية تجاه النساء ومنها قانون الجنسية
.
-
تجريم العنف ضد المرأة وكل أشكال العنف الزوجي والتحرش الجنسي .
-
إلغاء قانون الأسرة ونزع طابع القدسية عنه وتعويضه بقانون أسرة
ديمقراطي، مدني ووضعي مبني على المساواة التامة بين الجنسين و يضمن
على الخصوص:
+
الإختيار الحر للزوج دون قيد أو شرط.
+ منع
تعدد الزوجات.
+
المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة من نفس القرابة من الهالك
+
الطلاق المباشر برغبة من أحد الطرفين مع إحداث تعويض للطرف
المتضرروإخضاع العودة للعلاقة الزوجية لرغبة الطرفين.
+
مساواة الأم مع الأب فيما يتعلق بالولاية والنيابة الشرعية على
الأبناء.
+ رفع
التمييز بين الأطفال الشرعيين والأطفال الطبيعيين ومنحهم نفس
الحقوق المدنية.
+
المساواة بين الرجل والمرأة في حق التزوج بغير المسلم.
+
اقتسام الممتلكات المراكمة أثناء الزواج، عند الطلاق أو وفاة أحد
الطرفين.
و من
المطروح باستعجال تصديق المغرب على كل المواثيق والعهود الدولية
والجهوية لحقوق الإنسان وعلى الاتفاقيات الخاصة بحقوق المرأة، و و
رفع التحفظات عن اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة و
التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بها.
و كذا
تعزيز المكانة القانونية والسياسية للمرأة ورفع العراقيل والقيود
القانونية والعملية قصد تمكينها من المشاركة في صنع القرار .
المحور الخامس: الحقوق الاجتماعية للمرأة.
بعد
أكثر من أربعين سنة من النهب الذي تعرضت له البلاد على يد النظام
المخزني وتعمق أزمة نظام الرأسمالية التبعية ببلادنا، بحكم تخلف
موقعه في قسمة العمل الدولية، وبحكم الطابع الطفيلي السائد للأنشطة
الاقتصادية الكمبرادورية المرتكزة على نهب الخيرات الطبيعية للبلاد
، تقوم السياسات الاقتصادية للنظام على ضرب المصالح الاجتماعية
لأوسع الفئات الكادحة ببلادنا و الانقضاض على المؤسسات العمومية
عبر سياسة الخوصصة التي تستحوذ على مداخيلها صناديق النظام لتعزيز
شرعيته ومنافسة المجتمع المدني، وتعاني النساء بشكل عام من نتائج
هذه السياسة الكارثية يتضح ذلك من خلال العديد من المؤشرات
الاجتماعية.
و
لن يتغير هذا الوضع دون : - الزيادة في الميزانية المخصصة للمجالات
الاجتماعية بما يوفر الخدمات الاجتماعية وينميها و يضمن الشغل
للمعطلات والمعطلين.
-
ضمان الحق في التعليم و تعميمه وإجباريته بالنسبة للإناث والذكور
إلى سن 18 سنة ومجانيته و إعادة اإعتبار للمدرسة العمومية وإلغاء
ميثاق التربية والتكوين.
- ضمان الحق في الصحة ومجانية الخدمات الصحية وجودتها
وتكافؤ الفرص بين الجنسين في الاستفادة منها.
-
مراجعة المقررات التعليمية بهدف إلغاء كل البرامج المدرسية التي
تكرس التمييز بين الجنسين والأدوار النمطية لكليهما، ونشر قيم
المساواة، وإدراج حقوق المرأة وتدريس تاريخ اضطهادها في البرامج
التعليمية.
- وضع استراتيجية وطنية لمحاربة الأمية والتربية غير
النظامية مع التركيز على محاربة الأمية المتفشية وسط النساء.
- فضح
كل أشكال الاستغلال الاقتصادي والجنسي والاضطهاد والتمييز العنصري
الذي تتعرض له المرأة المغربية بالمهجر والعمل من أجل تطبيق
القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي مصالحها كمواطنة تعمل ببلاد
المهجر.
-
تفكيك شبكات الدعارة التي تتاجر بالنساء المهاجرات وتستغل أوضاعهن
المادية والاجتماعية للإلقاء بهن في سوق الرقيق الأبيض.
المحور السادس: المرأة القروية.
على
امتداد أكثر من أربعين سنة ظلت السياسة الفلاحية للنظام تعمل في
خدمة كبار الملاكين العقاريين الرأسماليين، القاعدة الاجتماعية
للنظام وفي المقابل تنتمي أغلبية الساكنة القروية إلى المناطق
القاحلة وقد كان من نتائج هذه السياسة القائمة على الفصل بين
التنمية الفلاحية والتنمية القروية أن ساهمت في إنتاج اختلالات
ترابية، اجتماعية واقتصادية هامة. وقد تفاقمت ابتداء من الثمانينات
نتيجة دخول النظام مرحلة سياسة التقويم الهيكلي الذي انعكست نتائجه
بشكل وخيم على النساء في كل الدول التي تبنته.
وتعاني النساء القرويات من السياسة الفلاحية للنظام الرأسمالي
التبعي القائمة على نزع الأراضي وتهميش فئات واسعة من النساء
ورميهن بأعداد كبيرة إما في العمل المأجور لدى كبار الملاكين
العقاريين في ظروف قاسية ( لاكلمونتين أكبر نموذج) أو الهجرة
لضواحي المدن الكبرى للعمل في القطاعات الغير المهيكلة والأعمال
الهامشية. تظل المرأة للميز على كل المستويات (الأجور، الحرمان من
الإرث، و من ملكية الأرض،...) والتهميش الثقافي واللغوي (بالنسبة
لللمرأة الأمازيغية على الخصوص).
إنه من المطروح النضال من أجل
- فك الحصار عن العالم القروي وتعميم البنيات التحتية
الأساسية لضمان تمدرس الفتاة القروية، وكذا العمل على ملاءمة
التعليم شكلا ومضمونا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والمعاشية
للبادية.
- تمكين النساء القرويات من ملكية الأرض والاستفادة من
القروض الفلاحية، والقضاء على الأعراف والتقاليد التي تحرمها من
ذلك .
المحور السابع: الإعلام والثقافة.
إن
ضرورة بناء تصور ثقافي تقدمي وتحرري يخدم الجماهير النسائية و يعبر
عن مطامح النساء في التحرر من الاستغلال المضاعف، يمر عبر نشر
وإشاعة الفكر التقدمي المدافع عن حقوق المرأة ومواجهة الفكر
الظلامي والفكر الليبرالي والعمل على مواجهة الثقافة الإمبريالية
الرامية إلى ترسيخ قيم التبعية عن طريق بت اليأس والأنانية
والانتهازية والوصولية والخلاعة وتشييء المرأة والاستيلاب وتقديم
الغرب الرأسمالي وكأنه جنة الخلاص.
ووعيا منا بخطورة الدور الذي يقوم به الإعلام وانطلاقا من نظرة
ثقافية تكرس قيم المساواة بين الجنسين فإننا ندعو
إلى:
مواجهة الثقافة الدونية تجاه المرأة التي تمرر في الإعلام و عبر
السياسة الثقافية الرسمية بإلغاء كل البرامج الإعلامية و الإعلانات
التجارية التي تتعامل مع المرأة كمادة إشهارية. والعمل على إشاعة
الفكر العقلاني والنقدي داخل المجتمع والمؤسسات الإعلامية، ووضع حد
لكل السلوكات والخطابات التي تمارس الإرهاب الفكري ضد القضايا
العادلة للمرأة في مختلف الفضاءات.
- خلق
البنيات التحتية باختلاف أشكالها لتمكين النساء من تحقيق مواهبهن
في مختلف المجالات الإبداعية.
المحور الثامن:
عولمة
النضال النسائي في مواجهة الرأسمال والباطرياركا.
في ظل هيمنة القوى الأمبريالية على العالم والتحكم في خيراته، تقوم
الرأسمالية المعولمة والمتسمة بتفاقم طابعها المضارباتي بتدمير
العديد من الصناعات الإنتاجية مسببة في فقدان الآلاف من مناصب
الشغل وانتشار العطالة مما يؤدي إلى تنامي الفقر المدقع الذي تنال
منه الجماهير النسائية الواسعة القسط الأوفر وفي سياق المزاوجة
القائمة بين الاستغلال الرأسمالي و نظام الباطرياركا الاضطهادي،
تتحول النساء إلى ضحايا للعنف وتكثيف الاستغلال في المناطق الحرة
المقامة في العديد من بقاع العالم، ويصبحن سلعة وأداة للإشهار
والإثارة الجنسية في سوق البضائع والخدمات
ووقوفا بجانب الحركة الأممية المناهضة للعولمة الإمبريالية وضد
الباطرياركا والفقر ومن موقع مبادئنا الأممية الاشتراكية نؤكد على
التضامن مع النساء في فلسطين و العراق اللواتي يرزحن تحت الآلة
المدمرة الإحتلال الأمريكي و الصهيوني و نعتبر أن من آليات
نضالنا
-
- الانخراط إلى جانب القوى المناهضة للعولمة الإمبريالية في
النضال ضد الاستغلال والاضطهاد الطبقي الذي تتعرض له النساء.
-
تعزيز العلاقة مع القوى الاشتراكية التي نتقاسم وإياها نفس المنظور
الإيديولوجي والسياسي والنضالي لقضية المرأة.
-
تأكيد
أممية النضال النسائي ضد الرأسمال والباطرياركا والفقر والارتباط
النضالي بالحركة العالمية التي فجرتها المسيرة الدولية للنساء سنة
2000.
أيتها
الرفيقات و الرفاق
فلنجعل من لقائنا اليوم انطلاقة عمل دؤوب و متواصل من أجل تمتع
النساء بالكرامة و المساواة مع الرجال في مجتمع الديمقراطية و حقوق
الإنسان و في ظل توزيع عادل للثروة و السلطة و تكون فيه السيادة
كلها للشعب و للشعب وحده.
و
شكرا على إنصاتكم
|