هنيئا للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين على استماتتها يوم 30 دجنبر 2005 للإفصاح وللتعبير والاحتجاج عن الواقع الذي ينتظر جميع الشباب المغاربة وهو العطالة وعن رفض الاضطهاد والتهميش وعن رفض قانون مالية 2006 الذي يكرس الركود الاقتصادي والتدهور الاجتماعي وإجراءات لاشعبية خطيرة تضرب في الصميم القدرة الشرائية لسائر المواطنين وبالخصوص الطبقات الشعبية عبر الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة وإلغاء صندوق المقاصة.

هنيئا للجمعية الوطنية على جرأتها في اعتبار القانون المالي طعنة جد عميقة في جسد مكتسبات شعبنا الهزيلة أصلا.
لقد توافدتم إلى مدينة الرباط، بوسائلكم الضئيلة، من مختلف الأقاليم للتعبير عن رفضكم للقانون المالي لسنة 2006 في الوقت الذي يصوت فيه الأعيان وخدام المخزن الأوفياء على هذا القانون بدون أن يتمكنوا حتى من فهمه أو مناقشته.
رغم القمع الوحشي الذي تعرض له شبابنا المناضل هذا اليوم ضلوا صامدين وسجلوا أمام الآلاف من المواطنين مدى الإفلاس الذي وصلته بلادهم، ومدى الوحشية التي تتم معاملتهم بها.
فدساتيرهم الممنوحة منذ سنة 1962 تتضمن العديد من الفصول التي تنص على الحقوق ومن بينها الفصل 13 الذي يقر أن التربية والشغل حق للمواطنين على السواء، ما لم يمنعهم من التنكيل بالمطالبين بتفعيل تلك الحقوق. فإذا كان الفصل 15 من دستورهم الممنوح لا يجد حرجا في اعتبار حق الملكية وحرية المبادرة الخاصة مضمونان، فهو ينص كذلك على أن للقانون أن يحد من مداهما وممارستهما إذا دعت إلى ذلك ضرورة النمو الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. فالوضعية الاقتصادية والاجتماعية للسواد الأعظم من الشعب المغربي متدهورة ولا تجدهم يحدون من اختلاس المال العام والسطو على خيرات الوطن بل يتسترون على الجرائم الاقتصادية ويفوتون كل المؤسسات العمومية لأداء الديون الخارجية التي راكموها في حساباتهم البنكية بالخارج، ومقابل ذلك يحاولون، بالتمويه والإغراء، منع الإضراب الذي يعتبره الفصل 14 من دستورهم الممنوح حقا مضمونا.
كما أن فصول أخرى، من تلك الدساتير الممنوحة، تتحدث عن الحريات الفردية والجماعية... ولم يمنعهم ذلك من اقتراف جرائم ضد الإنسانية وتنصيب المقابر الجماعية ونشر مراكز سرية للموت المحقق بربوع هذا الوطن العزيز.
فمزيدا من نضال الكادحين من أجل التغيير الديمقراطي الجدري والتحرر الوطني دو الأفق الاشتراكي.


