الجامعة الوطنبة للقطاع
الفلاحي تدين التدخل الوحشي لقوات القمع ضد عمال وعاملات شركة
لاكليمونتين بأزمور يوم 16 يونيو 2005
عرف صباح يوم 16 يونيو 2005 تدخلا وحشيا وسافرا لقوات القمع ضد عمال وعاملات شركة لاكليمونتين لإنتاج الورد الواقعة بناحية أزمور وأغلبيتهم نساء بينما كانوا يخوضون إضرابا سلمياللمطالبة بتطبيق قانون الشغل ليس إلا . وهذه ليست أول مرة تتواطأ فيها السلطات الإقليمية مع الباطرونا
الإقطاعية المتوحشة صاحبة شركة لاكليمونتين فقد سبق لعمال هذه الشركة أن تعرضوا في شهر نونبر 2004 لقمع وحشي مماثل تم خلاله اعتقال عاملين وثلاثة عاملات صدر في حقهم حكم بالسجن لمدة شهرين مع غرامة مالية. كل هذا يكشف زيف شعارات فارغة مثل دولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان ومكافحة الفقر إلخ ...
إن الشركة المذكورة التابعة لمجموعة Delassus المتخصصة في إنتاج وتصدير المنتوجات الفلاحية والتي تسيطر عليها عائلة بناني سميرس إلى جانب جهات نافذة لا تحترم أبسط حقوق العمال، ولا بندا واحدا من مدونة الشغل ناهيك عن عدم الاعتراف بالحق النقابي حيث أن 3 أعضاء من المكتب النقابي طردوا من العمل بمجرد تأسيس نقابة للعمال في سنة 2004. ورغم الطرد والاعتقالات والتدخل الوحشي لقوات القمع استمر العمال في نضالاتهم من أجل فرض حقوقهم التي تنحصر في احترام وتطبيق القانون، وآخر هذه النضالات إضراب 16 يونيو 2005، حيث تصدى العمال المضربون للعمال الجددالذين أتى بهم الباطرون لتكسير لإضراب لكن السلطات، عوض أن تسهر على القانون وتطلب من الباطرون تطبيق بنود مدونة الشغل وعلى رأسها تسليم بطاقة الشغل لكي يتم التمييز بين العمال القدامى والجدد، خاصة أن عددهم يفوق 700 عامل، اختارت الانحياز إلى الباطرون وتدخلت ضد العمال لتفريقهم وتشتيتهم بالعصي والهراوات بالإضافة إلى ذلك ترفض السلطات الإقليمية لحد الساعة إحالة ملف النزاع مع الشركة المذكورة على اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة كما تنص على ذلك مدونة الشغل. كما تغض الطرف كذلك على التهديد اليومي لأرواح العمال والعاملات بحيث ينقلون مكدسين في شاحنات بدون تأمين ومن دون وقاية؛ ففي صيف 2004 انقلبت إحدى هذه الشاحنات فكادت أن تؤدي إلى إزهاق العديد من الأرواح، في الوقت الذي تفرض هذه السلطات ذعائر على مواطنين لمجرد أنهم لم يربطوا أحزمة السلامة داخل سياراتهم .
أمام هذه الوضعية، فإن الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي :
1. تندد وبشدة بهذا القمع الوحشي ضد عمال عزل وكذلك بالانتهاك البشع للقانون من طرف الباطرون بتواطؤ السلطات المحلية .
2. تطالب الحكومة بفرض احترام القانون وعلى رأسه مدونة الشغل .
3. توجه نداء إلى كافة الهيآت الحقوقية والفعاليات المناضلة من أجل حقوق الإنسان للتنديد بهذا الانتهاك الصارخ للقانون وحقوق العمال التي تعتبر إحدى حقوق الإنسان الأساسية .
4. تؤكد عزمها على الاستمرار في النضال ضد بقايا الفكر الإقطاعي المتوحش الذي يكرس الاستغلال البشع للعمال ويحتقر القانون والمواطنين .
الرباط، في 16 يونيو2005