توجد المناجم بالجماعة
القروية للحمام التي تبعد عن مريرت بحوالي سبعة كيلومترات التابعة
لإقليم خنيفرة. تم استغلال المناجم منذ أزيد من نصف قرن مع الشركة
المنجمية لجبل عوام التي تم الإعلان عن إفلاسها بشكل مدبر للتخلص
من اليد العاملة ومكتسباتها النضالية كانت تشغل أكثر من 700 عامل
رسمي ومثله من المؤقتين. بعدها تم تفويت المنجم إلى الشركة
المنجمية لتويسيت
CMT ابتداء
من 1996 بدورها أبدعت في الاستغلال البشع لليد العاملة واستنزاف
الثروات المعدنية التي تزخر بها المنطقة الرصاص، الزنك، الفضة
ومعادن أخرى وهناك الحديث عن تواجد كمية هامة من الذهب وبيد عاملة
لا تتجاوز 240 عاملا رسميا وتستعين بأكثر من 300 عامل مؤقت عن طريق
إدخال مقاولات أخرى: مقاولة
ECG
مقاولة تيغانمين مقاولة مقيدم.
وتجري عملية استخراج المعادن في ثلاثة مناجم: منجم جبل
عوام، منجم إغرم أوسار ومنجم سيدي أحمد وهذا الأخير حديث العهد
وأكثرهم إنتاجية. ومقاولة
ECG
معروفة على الصعيد الوطني حوالي 200 عامل غير
رسمي وفي ظروف تغيب فيها شروط الصحة والسلامة المتفق عليها
قانونيا، وسائل نقل العمال عبارة عن شاحنات معطاة بثوب (باش)،
وغياب تغطية صحية معقولة، أجور جد هزيلة وانعدام التعويضات وعدم
توفر العمال على بطاقة الشغل، ولم تقف عند هذا الحد بل حرمت العمال
من ممارسة حقهم النقابي وعملت على طرد أعضاء المكتب ومجموعة من
العمال (16 عاملا في المجموع) وفي غياب أي حوار جدي ومسؤول وأمام
السلطات المحلية دخل عمال
ECG
بمنجم سيدي أحمد وجبل عوام في إضراب عن العمل
واعتصام بباب منجم سيدي أحمد إلى جانب معركة الموت التي يخوضها
مجموعة من العمال بباطن الأرض (300 متر) منذ يوم السبت 23/07/2005
وانضم إلى المعركة يوم الاثنين يوم 25/07/2005 عمال
ECG
بمنجم إغرم أوسار وكذلك عمال مقاولة تيغانمين
بإغرم أوسار .
وعرف يوم الأحد 24/07/2005 حضور المدير العام للشركة
المنجمية لتويسيت الذي عقد لقاءات سرية مع مسؤولي الشركة بالمنطقة،
والأحداث تجري بشكل خطير وإدارة المنجم تسعى بشل هذه المعركة
النضالية. فبعد شل عملية الإنتاج بأحد أكبر المناجم بالمنطقة أصبح
العمال المعتصمين في باطن الأرض مهددين بمجموعة من الأمراض: نزلات
البرد، الربو، العيون بسبب الظلام الدامس
والجوع والعطش بعد قرار الإدارة حرمانهم من كل شيء من جهة أخرى
امتدت الأزمة إلى المناطق المجاورة للمنجم وبالضبط القبائل
وممتلكاتهم وماشيتهم بعد أن نضبت الآبار والعيون نتيجة عملية حفر
الأنفاق مما أثر على الغطاء النباتي وبشكل خطير وكذا الثروة
الحيوانية التي كانت هي مصدر عيش السكان والتي يزداد انقراضها سنة
بعد أخرى مع العلم أن السكان يلتجئون لسد عطشهم وعطش ماشيتهم
بفضلات الشركة من المياه المستعملة لغسل المعادن والمحملة بمواد
كيماوية ومسمومة تنتج عنها أمراض متنوعة في صفوف كل الكائنات الحية
من المنطقة وتؤدي إلى هلاكهم إذا فضلوا البقاء في أراضيهم على
الهجرة كما يفعل أغلبيتهم.
فعلى الجهات المعنية أن تتحمل كامل مسؤولياتها بشكل فوري
لحل جميع المشاكل العالقة سواء التي تهم الشغيلة المنجمية والتي
تهم المنطقة ككل والعالقة منذ استغلال المنجم.
وليعلم الجميع أنه سنويا
تسجل أكثر من حالتي وفاة ناهيكم الحوادث التي تنتج عنها عاهات
مستديمة وجروح متنوعة.