الوحدة النقابية تفرضها وحدة مصالح الطبقة العامل

إن الحركة النقابية عرفت نكستها الأولى مع أول تقسيم نقابي في بداية الستينات لتتوالى التراجعات والانتكاسات مع توالي الانقسامات النقابية إلى أن حطمنا الرقم القياسي في تشتيت الطبقة العاملة (أزيد من 25 نقابة) . والملاحظ، بدون عناء كبير، هو انه كلما ازداد عدد النقابات كلما تراجعت المكتسبات وضاعت الحقوق واضمحل عدد الإلتحاقات بالنقابة. إن هذا التشتت المشوه للتنظيم النقابي بالإضافة إلى كونه يضعف العمل النقابي ويكبح نضالاته فإنه يشجع  على تغييب الديمقراطية الداخلية وعلى تنامي من يستخدمون الطبقة العاملة لأغراضهم بدل خدمتها والدفاع عن مصالحها المادية والمعنوية. إن الدرس الأساسي والجوهري الذي يمكن استخلاصه هو النضال المستميت لكل الغيورات والغيورين على مصالح الطبقة العاملة بصفة خاصة ومصالح الوطن بصفة عامة من اجل استعادة الوحدة العمالية والنقابية على غرار وحدة الباطرونا التي تعي أهمية وضرورة وحدتها للحفاظ على مصالحها. إن العمل التدريجي لتحقيق الوحدة النقابية سيصحح كل الإختلالات التي يعرفها العمل النقابي وسيعزز الديمقراطية الداخلية ويضعف من تواجد مستخدمي العمال والعاملات لإغراضهم الشخصية والحزبية ويعيد للشغيلة ثقتها بالنقابة.
هناك من يقول أن من يناضل من اجل الوحدة النقابية إما أحمق أو حالم أو يريد تأميم العمل النقابي. إن هؤلاء جلهم حزبيون يدافعون ، ومن حقهم ذلك، على نقابات أحزابهم معتبرين النقابة كتنظيم موازي مثله مثل تنظيم الشباب أو المرأة
وبالتالي يدافعون عن التعددية النقابية باعتبارها مقياس الديمقراطية ويمكن بالتالي أن ينظم كل حزب عماله وأن يدافع عن مصالحهم من وجهة نظرته الحزبية ووفق الظروف السياسية التي تحكم المرحلة. إن هذا الطرح يخدم مباشرة مصالح الباطرونا الموحدة ويشتت وحدة مصالح الطبقة العاملة ليتركها عرضة للتشرد والضياع. إن مصالح الطبقة العاملة تكمن في القضاء على الاستغلال وعلى تحقيق العيش الكريم في مجتمع تسود فيه العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بشموليتها والتوزيع العادل للخيرات وبالتالي فإن هذه المصالح لا يمكن أن تجزأ و لا يمكن أن نتصور حزبا ليبراليا أو برجوازيا يضم  في عضويته وقياداته أرباب العمل يخلق نقابة للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة التي تتناقض في جوهرها مع خطه السياسي.
إذا كانت الأفكار والتصورات حول مشروع المجتمع الذي نريده تحتمل التعدد فإن  انعتاق العمال والعاملات من الاستغلال تحتاج إلى وحدة قوية لفرض حقوقها وبالتالي إلى نقابة موحدة مستقلة ديمقراطية.        
وفي الأخير أقول لمن يدافع عن التعددية النقابية ،التي أصبحت تشتتا نقابيا،
 ماذا قدمت كثرة النقابات وتنوعها للطبقة العاملة التي يتم تشريدها وتجريدها من حقوقها إلى حد الاستعباد؟
ماذا فعل هذا الكم الهائل من النقابات للحد من هضم الحريات النقابية واعتقال العمال والعاملات كلما التحقوا بالنقابة أو طالبوا بحقوقهم المشروعة؟
 أين نحن من البدائل التاريخية المتتالية التي بشرت وتبشر الطبقة العامل بالتحرر والانعتاق؟
اقول هذا لاأكد مرة اخرى أن مستقبل العمل النقابي الراعي الحقيقي لمصالح الطبقة العاملة يكمن في وحدته وأن هذه الوحدة ستتحقق بشكل تدريجي وكلما نما الوعي العمالي واستقل و اخذ العمال أنفسهم زمام أمورهم وتحكموا في تسيير نقابتهم بشكل ديمقراطي ومستقل

                                               محمد هاكاش

 حصار العمل النقابي وسط العمال الزراعيين

إن العمل النقابي المكافح وسط العمال الزراعيين مازال محاصرا بشكل كبير في إطار المونوبول السياسي المخزني للبادية المغربية من اجل خدمة الملاكين الكبار باعتبارهم الركيزة الأساسية للمخزن في العالم القروي. وكما تم إعفاء هؤلاء من الضرائب يتم إعفائهم من تطبيق القوانين وغض الطرف عن كل الانتهاكات التي يرتكبونها ضد العاملات و العمال سواء على مستوى الاستهتار بالقانون وعدم تطبيقه، بتواطؤ مكشوف مع السلطات، أو على مستوى الغياب الشبه التام لشروط الصحة والسلامة والظروف المزرية للاشتغال في غياب كلي لوزارة التشغيل المكلفة مبدئيا برعاية تطبيق القانون في هذا المجال أو على مستوى الاعتداء الشنيع على الحريات النقابية والحق النقابي بالطرد والتشريد وباستعمال الفصل المشئوم 288 من القانون الجنائي وتلفيق مختلف التهم للعاملات والعمال وترهيبهم لردعهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.
وإذا كان النظام المخزني يدعم،  بلا كلل، الملاكين الكبار ويقدم لهم كل المساعدات ويحميهم من غضب وسخط العمال والعاملات فإن رد فعل القوى الديمقراطية ومناصري الطبقة العاملة والمدافعين عن حقوقها مازال ضعيفا ولا يرقى إلى مستوى التحدي الذي تفرضه الأوضاع المزرية لهذه الشريحة الاجتماعية، التي تلعب دورا أساسيا في ضمان الأمن الغذائي للشعب المغربي.

تعرف على الشهداء

قضايا وآراء
نظرية
سياسة
اقتصاد
ثقافة
متابعات
نضالات جماهيرية
قضايا المرأة
حقوق الإنسان
شباب
النهج في الصحافة
تصريحات مقابلات أخبار
منتديات المناقشة
دفتر الزوار
سجل انطباعاتك
روابط مفيدة
مواقع يسارية مكتبات
إصدارات
عدد الزوار
un compteur pour votre site
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
النهج الديمقراطي.عمارة 70. زنقة ماكس كدج.رقم 12. المدينة.ص ب 15927. البريد المركزي. الدار البيضاء20001
E-mail: Site_Annahj_vd@yahoo.fr tel/fax: 212 22 20 70 80
tel: 212 63 68 67 97
صفحة الاستقبال تعرف على النهج الديمقراطي وثائق هامة بيانات وطنية ومحلية مفكرة من أنشطتنا  sitenahj@yahoo.fr: اتصل بنا ابحث في هذا الموقع تعرف على الشهداء الإبحار بالفرنسية