أسلوب نضالي جديد لحركة المعطلين بمدينة زاكورة
عرفت مدينة زاكورة في الآونة الأخيرة حركة إحتجاجية قوية ربطت الحاضر بالماضي المجيد لهذه المدينة المناضلة، فبعد سنوات من الجمود استنهضت مدينة زاكورة كل قوها لتقول لا في وجه مسلسل التهميش والتفقير الذي دمر المدينة وقتل الأمل في سكانها وفكك بنيتها الإجتماعية المتمسكة. لكن شمس الأمل هذه المرة أبت إلا أن تعود مع حناجر وسواعد المعطلين الذين حطموا جدار الصمت أطلقوا نار معاركهم ضدا على كل هذا الوضع المزري فلم يعود هنالك حدا فاصل بين مطلب التشغيل و مطلب رفع التهميش لأن الوضع في المدينة يسير في إتجاه الأسوأ في ضل تعاقب السياسيات اللاوطنية واللاشعبية التي لازالت تضع المنطقة في جناح المغرب الغير النافع .لكن كل هذا لم ينل من شباب وجماهير زاكورة، بل ضلوا يفجرون المعركة تلو المعركة وفي هذا الإطار جاءت المعركة الأخيرة للمعطلين الذين أبدعوا أشكال جديد في النضال الجماهيري إذ لم يرتكنوا إلي النضال أمام المقرات، بل توجهوا إلي أماكن تواجد الجماهير إلى السوق الأسبوعي المكان الأكثر حركية بل هو التجمع الأسبوعي لكل سكان الإقليم، حيث تم و لأول مرة فتح حلقية جماهيرية كبيرة تمكن المناضلين من خلالها من التواصل مع الفلاحين الفقراء وعامة الشعب عبر تدريج وتبسيط الخطاب، ولعل إختيار هذا الموقع الجماهيري الاستراتجي، وتجاوب الجماهير هو ما جعل جحافل القمع تقف عاجزة عن فعل أي شيء.ليسجل التاريخ لمناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشواهد المعطلين هذا الإلتحام الحقيقي بالجماهير الذي ستظهر نتائجه في المسيرة التي نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة غلاء المعيشة، التي يشكل المعطلين جزء قوي منها، حيث عرفت هذه المسيرة مشاركة أزيد من 3000 مواطن من مختلف مناطق الإقليم رددوا بالصوت الواحد "لا تم لا لمسلسل التهميش والتفقير لا تم لا لخوصصة الخدمات الإجتماعية و مرافق العمومية".
وهكذا ستظل مدينة زاكورة بشابها المعطلين وبجماهيرها المضطهدة والمقهورة تقاوم جرائم النظام المخزني الممارس في حق هذه المنطقة مند زمان المعتقل السري أكدز وتاكونيت. فهاهم المعطلين اليوم يقاومون القمع الذي تعرضت له وقفتهم أمام مقر العمالة، وهاهي نساء الإقليم تقف جنبا إلى جنب مع شباب ورجال المنطقة لتقاوم مسلسل التهميش والتفقير الذي حطم بنية المجتمع الدرعي المتمسكة وركب البعض من الشباب حل الهجرة في إتجاه الدار البيضاء ليصبحوا بضاعة رخيصة في يد الباطرونة. لكن تبقى صورة الجميلة هي تلك التي تجسدها اليوم تلك السواعد التي تشبثت بخيار المقاومة وعشق الأرض .
|
|