النهج الديمقراطي
اللجنة الوطنية
بيان
اجتمعت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي في دورتها العادية، يوم 02 اكتوبر 2005 بالمقر المركزي بالدار البيضاء لتدارس التقرير السياسي للكتابة الوطنية وتقييم حصيلة البرنامج السنوي، الذي سطرته في اجتماعها ليوم 03 اكتوبر 2004، في مجالات التنظيم والمالية والعمل الجماهيري والشبيبي والنسائي والتكوين والإعلام والتحالفات والعلاقات الخارجية، وتسجل ما يلي:
- تنوه بالمبادرات السياسية والإعلامية التي أقدم عليها النهج الديمقراطي على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية للتعبير عن تشبته بكشف كل الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاكمة المتورطين في الجرائم السياسية وفضح مناورات هيئة الإنصاف والمصالحة التي تستعملها الدولة المخزنية كتغطية أخرى لمحاولاتها المتكررة للالتفاف حول مطالب الشعب المغربي في الحقيقة والإنصاف.
- تعتبر أن الرسالة المفتوحة الموجهة من طرف الكتابة الوطنية للديوان الملكي حول قضية الصحراء وتلبية جبهة البوليساريو لطلبها بخصوص إطلاق سراح الجنود الأسرى المغاربة يندرج في إطار الخطة المسطرة في المؤتمر الوطني الأول لتفعيل موقف النهج الديمقراطي المبني على مبدأ تقرير المصير والمفاوضات المباشرة بين الدولة المغربية وجبهة البوليساريو لإيجاد حل ديمقراطي يجنب المنطقة ويلات الحرب ويساهم في بناء وحدة الشعوب المغاربية
- تسجل المبادرات الإيجابية التي قام بها مناضلو ومناضلات النهج الديمقراطي ومعهم المناضلين اليساريين للتعبير عن رفض الشعب المغربي لاتفاقيات التبادل الحر مع أمريكا واستنكار قبول الدولة المغربية بانعقاد المنتدى الإمبريالي" منتدى المستقبل" ببلادنا. كما تحثهم على الاستمرار في مساندة نضالات الشعبين الفلسطيني والعراقي وكل الشعوب المناهضة للصهيونية والرجعية والإمبريالية .
- تحيي مساهمة مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي في النضالات التي تخوضها الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين وضحايا النجاة ومجموعات الأطر العليا للدفاع عن الحق في الشغل والتنظيم. كما تحيي وقوفهم بجانب الطبقة العاملة في نضالها ضد التسريحات الجماعية والإغلاق اللاقانوني للمؤسسات الصناعية والقمع المخزني .
- تحيي النضالات العفوية للجماهير الشعبية بالبادية وتعتز بوقوف مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي وجميع المناضلين اليساريين بجانبها وتطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين وإلغاء المتابعات القضائية ضد المناضلات والمناضلين ومن بينهم أعضاء النهج الديمقراطي، نذكر منهم الرفيق امال الحسين عضو اللجنة الوطنية .
- تحيي إنجازات دائرة العمل الشبيبي وتدعو جميع فروع النهج الديمقراطي للعمل على إنجاح محطة المجلس الوطني للشباب الذي سينعقد يومي 12 و13 نونبر 2005 لتهيئ شروط تأسيس منظمة شباب النهج الديمقراطي في غضون سنة 2006 . كما تنوه بنضالات الحركة الطلابية بقيادة الفصائل التقدمية في العديد من المواقع الجامعية ضد الإصلاح التصفوي وضد خوصصة التعليم وضرب مجانيته وتطالب برفع العسكرة عن الجامعة المغربية وإطلاق سراح جميع الطلبة المعتقلين .
وبعد مناقشتها لآفاق العمل السياسي والجماهيري والتنظيمي والإعلامي للسنة المقبلة، تسجل اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي ما يلي:
- استمرار النظام في اتخاذ مبادرات انفرادية ( هيئة الإنصاف والمصالحة، المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، المنتدى الوطني لإصلاح التعليم، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبادرات التشغيل ...)، وإصراره على تمرير المزيد من القوانين الزجرية (القانون التنظيمي للإضراب، قانون الأحزاب، قانون لحماية رموز النظام...) بهدف المزيد من تكييف الأحزاب السياسية مع المبادرات المخزنية واحتواء جمعيات المجتمع المدني وتنميط الحقل السياسي. كل ذلك، بهدف الالتفاف حول مطلب الشعب المغربي في إقرار دستور ديمقراطي يقطع مع التقاليد المخزنية في مجال الدساتير الممنوحة، والتعتيم على الأصوات المطالبة بمحاكمة المتورطين في الجرائم السياسية والاقتصادية كأحد الشروط لمباشرة بداية انتقال سياسي، واسترجاع الأموال المنهوبة ووضعها تحت المراقبة الشعبية لاستثمارها في نهج تنمية بشرية حقيقية.
- بعد أن اتضح للجميع فشل وهم "الانتقال التوافقي" ومحدودية "المنهجية الديمقراطية" المخزنية، وإمعان النظام في استقطاب النخب الحزبية وإدماجها، وخلق مؤسسات يوظف بها ضحايا الانتهاكات السابقين لتلميع صورته، وتفويت مؤسسات وأراضي الدولة للخواص بهدف توسيع قاعدته الاجتماعية بما يضمن استمرار الحكم الفردي بمباركة المؤسسات المنتخبة الصورية ورضى المؤسسات المالية الدولية والقوى الإمبريالية، فإن اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي ترى ضرورة نسج تحالف القوى والمناضلين الديمقراطيين، في إطار القطب الديمقراطي الجدري، على برنامج حد أدنى يقطع مع التوافقات الغير معلنة وسياسة الكولسة والمذكرات السرية، ويترجم مطالب وطموحات الشعب المغربي في إقرار نظام ديمقراطي في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الإطار، تعتبر "تجمع اليسار الديمقراطي" لبنة أساسية للقطب الديمقراطي الجدري، وترحب بالاندماج الحاصل بين حزب "اليسار الاشتراكي الموحد" و"جمعية الوفاء للديمقراطية" وترى أن الحزب المنبثق عنهما: "الحزب الاشتراكي الموحد"، سيقوي "تجمع اليسار الديمقراطي" وسيعمل مع حلفائه على تفعيل برامجه.
- أن المواجهة القمعية لنضالات الفلاحين الفقراء وعموم المواطنات والمواطنين بالمناطق المهمشة، والتي سبق لها أن كانت مسرحا لإنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في العقود الماضية، يفند شعارات النظام حول الإنصاف وجبر الضرر وتتطلب من المناضلين اليساريين وخاصة مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي مزيدا من الإنغراس وسط الحركة الجماهيرية بالبادية والوقوف بجانبها.
- أن محاصرة المهاجرين الأفارقة الوافدين من جنوب الصحراء في اتجاه أوروبا وكذلك القمع والاغتيال الذي يتعرضون له من طرف الحرس المدني الإسباني والقوات الأمنية المغربية على الأراضي المغربية بسبتة ومليلية وبجوارهما يؤكد استمرار النظام المخزني في لعب دور الدركي لخدمة مصالح الإمبريالية ويفند الشعارات الاستهلاكية حول الدفاع عن الوحدة الترابية بحيث أن لقاء الوزير الأول المغربي مع الوزير الأول الإسباني بإشبيلية يوم 29 شتنبر 2005 لم يكن يهدف إلى فتح المفاوضات مع الدولة الإسبانية لتحرير المدن والثغور المحتلة بل كان الهدف منه تدارس مساهمة الحكومة المغربية في حماية حائط العار الذي سيجت به اسبانيا مدينتي سبتة ومليلية لتأكيد انفصالهما عن التراب المغربي.
وفي الأخير، وتفعيلا لأداء النهج الديمقراطي لتحقيق برنامجه النضالي خلال هذه السنة، تدعو اللجنة الوطنية جميع اللجان المحلية بالفروع للعمل على تنفيذ برنامج تجمع اليسار الديمقراطي وعلى المزيد من الالتحام بالحركات الاجتماعية الاحتجاجية، وتوفير الشروط المحلية للمساهمة في إنجاح اجتماع كتاب وأمناء الفروع المزمع عقده يوم الأحد 04 دجنبر 2005 . كما تطلب من الكتابة الوطنية تهيئ مشاريع البرامج البديلة التي يطرحها النهج الديمقراطي في مجال محاربة البطالة وتنمية العالم القروي ومحو الأمية.
اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي
الدار البيضاء في 02 اكتوبر 2005
|