| افتتاحية


الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2968

 

تعتبرا لاحتفالات المنظمة، هذه السنة، من طرف العديد من الجمعيات بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة مبالغ فيها مقارنة مع السنوات الفارطة. فالملاحظة السطحية تقودنا إلى التفاؤل والاعتقاد بان الشعب المغربي، عبر هذه الجمعيات، أصبح يتصالح مع ماضيه، أي القضية الأمازيغية، كبعد مغيب من هويته. لكن بعد قليل من البحث والتركيز، نكتشف أن خطة النظام المخزني كانت وراء هذه الاحتفالات من خلال التمويلات السخية ومنح القاعات واللوجستيك اللازم إلى غير ذلك من الدعم المباشر وغير المباشر. والهدف، طبعا، هو تمييع المطالب المشروعة الحقيقية للامازيغ، وضمنها الإخراج الفوري للقوانين التنظيمية لترسيم اللغة الأمازيغية ثم بالتحديد تدريسها بشكل جدي، وبدون التفاف، في أفق تعميمها في كافة مناحي الحياة، بدل التركيز الكبير على الجوانب الفلكلورية وتقديمها كمنتوج سياحي رخيص.
من جهة أخرى، هناك سبب أخر، لا يقل أهمية، دفع بالنظام المخزني إلى التعبئة المكثفة للعديد من الجمعيات وعمها ماديا، وهوا لاعتراف الرسمي من طرف النظام الجزائري برأس السنة الأمازيغية كيوم عطلة رسمية هذه السنة. فمن المعلوم أن النظامين في الجزائر والمغرب معروفين بتهميشهما للامازيغية وبقمعهما لأي حركة جادة تناضل بصدق من اجل رد الاعتبار للامازيغية. فلنتذكر القمع الشرس والاعتقالات الذي تعرض له الربيع العربي وحركة العروش بالقبائل في تيزي وزو وغرداية في الجزائر. واعتقال نشطاء امازغيين رفعوا لافتة مكتوبة بالأمازيغية في مسيرة فاتح ماي وكذا محاصرة مركز الندوات ببوزنيقة بعدد كبير من قوات القمع لمنع الاجتماع التنسيق الوطني الذي كان مقررا لتدارس الطرح السياسي للقضية الأمازيغية بالمغرب. فالنظامين يجتهدان في ابتكار الأساليب الالتفافية التي من شانها تعطيل حركة المطالب المشروعة للشعبين في الجزائر والمغرب، التي تناضل من اجلها العديد من الهيئات الجادة والعصية على الاحتواء والتطويع، وهي تعي جيدا أن استماتة هذه الهيئات في النضال الوحدوي الجماهيري سينصف الامازيغ باسترجاع حقوقهم من لغة وثقافة وحضارة تضرب بجذورها في عمق التاريخ.
الحسين لهناوي



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com