السيرورات الثورية في العالم العربي


عبد الله الحريف،
من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -208- سيكون مع الأستاذ عبد الله الحريف – مناضل تقدمي وحدوي وقيادي في النهج الديمقراطي المغربي – حول: السيرورات الثورية في العالم العربي، أسباب الفشل المؤقت ومتطلبات النهوض.

السيرورات الثورية في العالم العربي.
تقديم:

إن ما سمي ب”الربيع العربي”، للإيحاء بأنه سيمر وينتهي هو، في الواقع، الموجة الأولى لسيرورات ثورية في المنطقة. أن هذه السيرورات الثورية ستمتد لمرحلة بأكملها وستعرف فترات من المد والجزر، فترات من التطور “الهادئ” والبطيء وأخرى من القطائع الثورية والتغيرات السريعة. وذلك لأسباب عميقة وتراكمات لعشرات السنين أفرزت انفصاما تاما بين الأنظمة القائمة والشعوب التواقة إلى الحرية والديمقراطية والعيش الكريم. وتشكل أزمة النظام الرأسمالي المستديمة والعميقة عاملا أساسيا في انطلاق هذه السيرورات الثورية بينما توفر ولادة عالم متعدد الأقطاب إمكانيات أحسن لنضال الشعوب التي تعاني في منطقتنا من هيمنة الإمبريالية الغربية والصهيونية والرجعية العربية.
لا يمكن التنبؤ بتوقيت فترات المد لأن شرارة اندلاعها، المتوفرة في الوضع الموضوعي الموسوم بالتهميش والقهر والطغيان والاستغلال في أبشع صوره، ليست معطاة مسبقا، بل هي خاضعة للمزاج الشعبي أو لأخطاء العدو. لذلك على القوى التي تنشد التغيير أن تكون في أقصى درجات متابعة تطور الأحداث والإنصات لنبض الشعب ونضاله العفوي والاستعداد للتجاوب معه وتأطيره من خلال تأهيل ذاتها والسعي بدون كلل أو ملل إلى بناء التحالفات الضرورية.
إن مآل السيرورات الثورية في المنطقة ليست خاضعة لحتمية محددة مسبقا بقدر ما هي نتيجة الصراع الطبقي الملموس. فإذا ظلت القوى الحية مشتتة، فستظل عاجزة على تأطير وتوحيد هذا الصراع وإعطائه أفقا سياسيا من خلال طرح الشعار الذي من شأنه لف أوسع الجماهير الشعبية لأنه يستجيب لاحتياجاتها الملحة وبلورة الأشكال التنظيمية الملائمة وإطلاق المبادرات النضالية المناسبة وسيتم استنزاف حركة النضال الشعبي التي سيظل طابعها الغالب عفويا وستنتصر، مؤقتا، القوى المضادة للثورة. لكن، حتى في فترة الجزر لن ترجع الأمور إلى ما كانت عليه في السابق، بل ستترك كل موجة من السيرورة الثورية بصماتها على الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى وعي الجماهير وتقدم دروسا غنية مما قد يوفر الشروط لانطلاق موجة جديدة أرقى من سابقاتها. فخلال الموجة الأولى من السيرورات الثورية، استطاعت الجماهير الشعبية أن تنفض عنها الخوف وتكتشف قوتها وقدرتها على صنع تاريخها وتغيير واقعها. ونعتقد أن هذا التغيير الجوهري سيكون له تأثير أساسي وطويل الأمد على مجريات الأحداث.

أهم أسباب السيرورات الثورية في العالم العربي:

وليس من قبيل الصدفة أن تدخل هذه المنطقة بأكملها، بتفاوت كبير بين البلدان، في هذه السيرورات الثورية، بل هناك عوامل موضوعية وذاتية تفسر أن المنطقة العربية تشكل الحلقة الأضعف:

العوامل الموضوعية:

°إن اشتعال أغلب بلدان المنطقة يرجع إلى التأثر المتبادل بين شعوبها التي تجمعهم لغة وثقافة وتاريخ مشتركين ويواجهون نفس الأعداء: الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية.
°تنعكس أزمة الرأسمالية الهيكلية الخانقة بشكل خطير على الاقتصاديات التبعية والريعية والهشة لدول المنطقة مخلفة مآسي اجتماعية لا تعد ولا تحصى: البطالة التي تمس الشباب بشكل خاص، الفقر المنتشر في البوادي والمدن (مدن الصفيح والسكن العشوائي)، تصفية متسارعة للخدمات الاجتماعية الأساسية، وخاصة التعليم والصحة، انتشار الأمراض الاجتماعية من دعارة ومخدرات وتفشي كل أشكال الجريمة، تقلص القدرة الشرائية بسبب الارتفاع المستمر للأثمان.
°ويعمق هذا الواقع الانتشار الواسع للفساد في مختلف أجهزة الدولة (الرشوة، المحسوبية،استغلال النفوذ، الزبونية، اختلاس المال العام…).
°وينضاف إلى ما سبق، أن هذه المنطقة تعاني من سيطرة أنظمة استبدادية، إما بشكل واضح بواسطة دكتاتوريات بوليسيةـ عسكرية، أو بشكل يتستر وراء ديمقراطيات صورية انفضحت طبيعتها الاستبدادية بسرعة من خلال مواجهتها العنيفة، في أغلب الأحيان، للنضالات الشعبية المتصاعدة المطالبة بالحرية والعيش الكريم والديمقراطية.
هكذا أدت هذه البنيات الاقتصادية ـ الاجتماعية ـ السياسية إلى تقاطب حاد في مجتمعات هذه الدول بين أقلية قليلة سائدة فاحشة الغنى تعيش حياة تفوق في بذخها حياة أغنى أغنياء أمريكا وأوروبا وأغلبية ساحقة مهمشة أو مستغلة استغلالاً بشعًا ومحكوم عليها بالفقر والجهل وتنهشها الأمراض المتنوعة، أغلبية مشكلة من العمال وعموم الكادحين والمهمشين. ويقاسي الشباب، خاصة من الطبقات الكادحة، بشكل مضاعف بسبب انسداد الآفاق( تضخم البطالة، الهشاشة الاجتماعية، تراجع التضامن العائلي). ولذلك لعب الشباب دورا طليعيا في الموجة الأولى من السيرورات الثورية. أما الطبقات الوسطى، فعلاوة على ضعفها الهيكلي المرتبط بالطبيعة الهشة والريعية والتبعية لاقتصاديات دول المنطقة (ضعف وهشاشة وعدم تماسك النسيج الإنتاجي)، فإن أغلبها غارق في الديون ويصارع من أجل عدم الاندحار نحو الفقر. وهو ما يفسر بشكل عام تدبدب مواقفها بين الثورة وقوى الثورة المضادة.

-العوامل الذاتية:

لقد خاضت شعوب العالم العربي نضالات قوية( انتفاضات، إضرابات…) خلال المراحل التي سبقت انطلاق هذه السيرورات الثورية واستخلصت من هذه النضالات القاسية الدروس التالية:
°إن هذه النضالات، بسبب فئويتها وتشتتها وطرحها لمطالب جزئية، لم تحقق، في أحسن الأحول سوى مكتسبات ضئيلة سرعان ما تلتف عليها الأنظمة السائدة.
°عبثية المراهنة على الأنظمة القائمة وأجهزتها ومؤسساتها “الديمقراطية” المزعومة وعلى أغلب الأحزاب والنقابات و”المجتمع المدني” لتحقيق المطالب الشعبية.
°خطأ اللجوء إلى مواجهة صدامية تسهل على الأنظمة مهمة قمعها والتركيز على السلمية لكسب الرأي العام الداخلي والخارجي ونزع الشرعية عن الأنظمة التي تواجه بالعنف تظاهرات سلمية من أجل مطالب مشروعة ولخلق شرخ وسط قوى القمع.
°هكذا استطاعت الجماهير، بوعيها الحسي المرتبط بمعيشها وتجاربها النضالية، أن تقتنع بأن تغيير أوضاعها نحو الأحسن لن يتم إلا بالاعتماد على نفسها ومن خلال النضال في الشارع وبطرح قضية تغيير النظام السياسي كمدخل لتغيير النظام الاقتصادي –الاجتماعي.
وإذا كانت دول المنطقة تعيش سيرورات ثورية، فإن إيقاعها ووتائرها وأشكالها ومراحلها تختلف من هذا البلد إلى الآخر بسبب الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية المتميزة لكل بلد. وعلى سبيل المثال، استطاعت دول الخليج النفطية تأخير هذه السيرورة مؤقتا من خلال إما قمعها( حالة البحرين) أو توزيع جزء من الريع النفطي على شرائح وفئات طبقية معينة. لكنها لا زالت تعيش تداعياتها من خلال غرقها في حروب مدمرة في سوريا واليمن ستكون لها أوخم العواقب على استقرار بل استمرار أنظمة هذه الدول. واختلفت أشكال هذه السيرورات حسب طبيعة علاقة الأنظمة السائدة بالامبريالية وموقع البلد الجيوستراتيجي وتوفره على النفط أو عدمه…

أسباب فشل الموجة الأولى في تحقيق أهدافها أو محدودية نتائجها؟

لم تحقق الموجة الأولى للسيرورات الثورية أهدافها( ما عدا إلى حد ما في تونس) أساسا بسبب نواقصها الذاتية التي يمكن إجمالها فيما يلي:
-الشعوب أرادت إسقاط أنظمة دكتاتورية وفاسدة، لكنها لم تكن تتوفر على بديل للأسباب التالية:
-اليسار كان يعيش فترة من التراجع والضعف بسبب انهيار الاتحاد السوفيتي والحملات الدعائية المغرضة ضد الفكر اليساري التي شنتها وسائل الإعلام الاخطبوطية للإمبريالية و القمع الشرس الذي تعرض له وبسبب تشرذمه وفقدان العديد من منظماته للبوصلة. وكانت مقاومته للهجوم الرجعي النيولبرالي ذات طبيعة دفاعية وتجزيئية ولا ترقى إلى تصور بديل جدري للأوضاع القائمة، فأحرى أن تبلور إستراتيجية وتكتيكات لبلوغ هذا الهدف.
-العلاقة بين اليسار والإسلام السياسي كان يطبعها العداء والصراع والنظرة السطحية للآخر كأنه وحدة منسجمة لا يخترقها الصراع الطبقي مما أدى إلى استحالة بناء جبهة موحدة تشكل قيادة للسيرورة الثورية واستحالة بلورة بديل تتوافق عليه هذه القوى، ما عدا إلى حد ما في تونس.
-أدى القمع الأهوج لبعض الأنظمة وغياب النضج لدى القوى المعارضة إلى لجوء بعضها إلى عسكرة الانتفاضة واستجداء قوى إقليمية وإمبريالية لتسليحها. مما مكن هذه القوى من تدويل الصراع وإدخاله في دوامة مدمرة.
-الانتفاضات الشعبية فاجأت الجميع في غياب نقاش حول إستراتجية التغيير والتحالفات والتكتيكات( الشعارات التكتيكية، الأشكال النضالية المناسبة، الأساليب التنظيمية الفعالة…) والبديل للأنظمة القائمة.

معيقات نهوض السيرورات الثورية:

هناك معيقات ترتبط بواقع القوى الفاعلة في السيرورة الثورية وأخرى ناتجة عن فعل القوى المضادة للثورة.
-لا زال الضعف والتشرذم والتيه الفكري يطبع واقع أغلب قوى اليسار ولا زالت العلاقة بين اليسار والحركة الإسلامية يطبعها العداء، أو، على الأقل، التوجس والأحكام الجاهزة والمطلقة( بالنسبة لأغلب التيارات الإسلامية، العدو هو اليسار الذي “يعادي الإسلام” وبالنسبة لأغلب التيارات اليسارية العدو هو الإسلام السياسي “الظلامي” و”العميل للإمبريالية”). بينما اليسار و الإسلام السياسي ليسا قوى متجانسة ولا هما قوى جامدة لا يخترقها الصراع الطبقي الذي يظل هو البوصلة وليس الصراع بين علمانيين وإسلاميين.
-دور القوى المضادة للثورة والأنظمة والامبريالية الغربية:
إن الأنظمة و/أو الامبريالية تستعمل كل أسلحتها القمعية والسياسية والفكرية وإمكانياتها المادية لمواجهة أي نهوض لحركة النضال الشعبي ومحاولة القضاء على طموح الشعوب نحو الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية بواسطة:
°تدخل الجيش في مصر مستفيدا من غضب أجزاء عريضة من الشعب ضد حكم الإخوان المسلمين.
°تحالف النهضة مع البرجوزية الكمبرادورية وبعض فلول النظام البائد.
°استمرار الحرب الغاشمة في اليمن التي يشنها التحالف بقيادة السعودية
°في سوريا والعراق حيث أشرف الحسم العسكري مع داعش وأخواتها على الانتهاء، انطلق مسلسل تفتيت وحدة الشعوب بدعم من الامبريالية والصهيونية.
°في ليبيا، لا زال الصراع بين الأطراف التنازعة على السلطة مستمرا.
°قمع الاحتجاجات الشعبية ومحاولة إطفائها بشتى الوسائل
°إرشاء النخب وإلهاء الجماهير وإضعاف أدوات النضال الشعبي
°محاولة ترسيخ فكرة أن العدو، الآن، ليس الاستبداد والفساد، بل الإرهاب أو الإسلام السياسي ككل وأن الاستقرار في ظل الاستبداد أحسن من التغيير الغير مضمون النتائج.
°تسعير وتعميق الصراع بين القوى المشاركة، وخاصة منها الفاعلة، في السيرورات الثورية.
°السعي إلى تحويل الصراع من صراع ضد أنظمة استبدادية إلى صراع وسط الشعب على أساس ديني أو مذهبي أو طائفي أو إثني. لذلك، فإن أحد معيقات إنطلاق موجة جديدة للسيرورة الثورية هو الخوف من المآل الذي وصلته في سوريا وليبيا.
°تبخيس، بل نفي، دور الشعوب في التغيير بواسطة الدعاية المكثفة بأن ما يقع ليس سيرورات ثورية بل مؤامرات حبكتها مخابرات الإمبريالية. وكأن هذه المخابرات قادرة على الدفع بالملايين إلى الخروج إلى الشارع لمواجهة الأنظمة السائدة. والهدف من وراء ذلك هو جعل الشعوب تشك في قدرتها على صنع التغيير لصالحها وأنها مجرد قطيع. كما تتناسى فكرة المؤامرة أن الإمبريالية لم تتخلى على رموز الأنظمة إلى بعد أن استنفذت كل الحلول الأخرى.
°محاولة ترسيخ فكرة أن النضال من أجل التغيير يؤدي إلى أوضاع أسوأ من الوضع القائم وبالتالي محاولة زرع اليأس والاستسلام وسط الشعوب.

-متطلبات النهوض:

-يشكل توقيف الحروب( اليمن، العراق، سوريا، ليبيا) وإعادة بناء وحدة الشعوب التي دمرتها هذه الحروب ولا زالت أولوية الأولويات.
-ويمثل دور الجيش( الاقتصادي والسياسي) في مصر تحديا خطيرا أمام إمكانية نهوض السيرورة الثورية يجب على قوى التغيير فهمه وبلورة خطط لكي لا يبقى عقبة أمام التغيير.
-كما يتطلب النهوض بالسيرورات الثورية فهم طبيعة المرحلة التي يمر منها نضال شعوبنا وتجاوز النواقص التي اعترت الموجة الأولى ومواجهة الهجوم الفكري والسياسي للقوى المضادة للثورة والربط بين المطالب السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
-فهم طبيعة المرحلة: المرحلة الحالية هي مرحلة النضال من أجل التحرر الوطني والبناء الديمقراطي، أي النضال من أجل التحرر من هيمنة الإمبريالية الغربية وإقرار نظام ديمقراطي تكون فيه السلطة والسيادة بيد الشعب. إنها مرحلة تستدعي بناء جبهة الطبقات الشعبية التي تضم العمال والفلاحين وعموم الكادحين والطبقات الوسطى.
-إن بناء جبهة الطبقات الشعبية سيتطلب مجهودات جبارة وتراكم تجارب النضال المشترك قد تقوده جبهات ميدانية تكتيكية تستهدف جمع أكبر قوة جماهيرية ممكنة ضد أشرس عدو في فترة معينة. هذه الجبهات الميدانية التي ستبنى وتتطور لكي تصبح جبهة للطبقات الشعبية بواسطة الربط الجدلي بين النضال المشترك في الساحة حول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحوار العمومي بين كل القوى الحية السياسية، وخاصة بين القوى اليسارية والإسلامية المستقلة عن الدولة والخارج والتي تنبذ العنف لحل التناقضات وسط الشعب، والقوى الاجتماعية والمجتمعية حول ما هي الدولة المنشودة وما هي المبادئ الأساسية للمجتمع الجديد وما هي الشعارات المرحلية وأساليب النضال وأشكال التنظيم الملائمة. إن بناء هذه الجبهة يتطلب أيضا إيجاد حل يحترم التنوع الديني والإثني والخصوصيات في إطار دول ديمقراطية وتعددية ويلبي الحاجيات الأساسية للشعوب.
-بناء الجبهة الديمقراطية التي يشكل اليسار عمودها الفقري: الشيء الذي يتطلب توحيد اليسار المناضل، بشقيه الإصلاحي والجذري، على أساس برنامج للنضال من أجل التحرر الوطني و البناء الديمقراطي.
-بالنسبة للقوى الماركسية بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين لكونهم الكتلة الطبقية التي في مصلحتها التغيير الجذري للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذا الحزب الذي يشكل الضمانة لكي تسير السيرورة الثورية إلى أقصى مدى.
-أبانت الموجة الأولى للسيرورة الثورية الطاقات النضالية والمبدعة الهائلة للشباب، نساء ورجالا، الذي يتحفظ أغلبه على الالتحاق بالتنظيمات اليسارية لأسباب تتعلق بالدعاية المغرضة القوية ضد اليسار وضد العمل السياسي والتنظيمي وبأساليب عمل وخطاب وضعف فعالية اليسار وتشرذمه وفقدان أغلب مكوناته للبوصلة. وهو ما يستوجب أن يقوم اليسار بثورة داخله.
-العمل بدون كلل من أجل مساعدة الجماهير على بناء تنظيماتها الذاتية المستقلة ومواجهة محاولات الأنظمة تمييع واختراق المجتمع المدني المناضل. وفي هذا الاطار، تكتسي دمقرطة وتوحيد الحركة النقابية وخدمتها لمصالح الطبقة العاملة أهمية قصوى، إذ لا يجب أن ننسى الدور الحاسم الذي لعبته في الثورة التونسية والمصرية. كما لا بد من تأهيل الحركة الطلابية كأحد روافد الحركة النضالية بالشباب.
-التصدي لمحاولات الأنظمة والقوى الملتفة حولها زرع اليأس والاستسلام لتأبيد الاستبداد والفساد.
-وضع برنامج للتغيير يتضمن، إضافة إلى المطالب السياسية، الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية المستعجلة لوقف الهجوم على أوضاع الجماهير وتحسين أوضاعها والنضال من أجل تحقيقه.

عبد الله الحريف، في 30/09/2017


 


Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com