النهج الديمقراطي جهة الرباط: البيان العام للمؤتمر


البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الأول للنهج الديمقراطي جهة الرباط يوم 09 أبريل 2017

  • انعقد يوم الأحد 09 أبريل 2017 بالرباط المؤتمر الجهوي الأول لجهة الرباط، تحث شعار”تنظيم جهوي قوي لقيادة النضال العمالي والجماهيري بالجهة” في سياق دولي وإقليمي ووطني يتسم بما يلي:
    على الصعيد الدولي :
    استمرار الهيمنة الإمبريالية على خيرات الشعوب وعلى حقها في تقرير مصيرها الاقتصادي والسياسي، في ظل عولمة الرأسمال وتنامي النزعات الشوفينية المعادية للتنوع الثقافي ولحقوق المهاجرين، وتفاحش تركيز الثروات، في ضل أزمة اقتصادية تؤدي ثمنها الطبقات الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة في دول المركز و شعوب الدول التابعة.
    كما ينعقد المؤتمر الجهوي في ظل استمرار تفجير التناقضات الطائفية والمذهبية في المنطقة بتدبير من الإمبريالية والرجعية والصهيونية، وهو ما يتجلى في الحروب الطاحنة التي يشهدها العالم العربي والمغاربي، حروب تؤدي فاتورتها شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي تتواصل معاناته مع الاحتلال الصهيوني وتواطؤالأنظمة العربية الرجعية، بعد مرور مائة سنة على صدور وعد بلفور المشؤوم، كما يؤدي الشعب السوري فاتورة العدوان الإمبريالي على أراضيه ومصادرة إرادته في العيش بحرية وكرامة في ظل نظام ديمقراطي.
    وفي مقابل هذا الوضع الدولي والإقليمي تواصل شعوب العالم وشعوب المنطقة مقاومتها للمخططات الجهنمية المفروضة عليها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا من طرف الإمبريالية ووكلائها المحليين، في شكل حركات عالمية مناهضة للعولة الرأسمالية وفي صيغ للنضال الشعبي المحلي المطبوع بالمبادرة الجماهيرية الدفاعية والعفوية.
    وعلى الصعيد الوطني :
    يواصل التكتل الطبقي المخزني هجومه التصفوي على ما تبقى من حقوق ومكتسبات الشعب المغربي التي تحققت بالنضالات المستميتة والتضحيات الجسام( تصفية صندوق المقاسة ـ تخريب صناديق التقاعد ـ تصفية الخدمات الاجتماعية العمومية ـ تخريب المدرسة العمومية ـ تملص الدولة من كافة التزاماتها الاجتماعية ـ والإجهاز على الحق في الإضراب والحريات العامة والفردية…)
    وفي المقابل، تخوض الجماهير الشعبية وقواها المناضلة نضالات متعددة من أجل فرض مطالبها العادلة في الشغل والسكن والتعليم والصحة …وضد التهميش والاقصاء والتفقيروالهشاشة؛
    وعلى المستوى السياسي يستمر النظام المخزني في تكريس الاستبداد والحكم الفردي المطلق والتراجع عن المكتسبات المحدودة التي تحققت بفضل نضالات الشعب المغربي وفي مقدمتها حركة 20 فبراير، وهو ما يتجلى بوضوح في مسلسل العبث الذي تمخض عنه تنصيب الحكومة الحالية.
    إن المؤتمر الجهوي الأول للنهج الديمقراطي لجهة الربط ، وبعد وقوفه على مظاهر احتدام الصراع الطبقي وتعميق الاستغلال والتهميش وتصعيد القمع والقهر الاجتماعي بالجهة، فإنه يؤكد على المواقف التالية:
    1. يحمل النظام المخزني مسؤولية كل الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها بلادنا وما ينتج عنها من تفقير وتجويع وتشريد عبر تشجيع النهب واقتصاد الريع ونظام الامتيازات والاستغلال الفاحش للطبقة العاملة وعموم الكادحين؛
    2. يعتبر أن المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات المخزنية، من حكومة وبرلمان ومجالس جهوية وإقليمية وجماعات محلية، تفتقد للشرعية الديمقراطية والشعبية لانبثاقها من دستور لا ديمقراطي ممنوح، وبسبب المقاطعة الشاملة لها من طرف الأغلبية الساحقة من الشعب المغربي؛ وهي مؤسسات يسيطر عليها الأعيان وخدام المخزن، توظف كأدوات شكلية للترويج لديمقراطية الواجهة وتستغل كمؤسسات لنهب الملك الجماعي والمال العام وتفقير الجماهير الشعبية وتشويه المجال الحضري والتلاعب بالصفقات العمومية وتوزيع أدونات الريع على ذوي الامتيازات قصد الاستحواذ على الثروات الطبيعية في الجهة (تفويت الأراضي الفلاحية ونهب الرمال والمقالع واستنزاف المياه والغابات والثروات البحرية …)؛
    3. يطالب بالمحاسبة الفعلية لمختلسي المال العام بالمؤسسات العمومية والشبه العمومية، والجماعات الترابية واسترداد الأموال المنهوبة؛
    4. يندد بالقمع والتضييق والحصار والمنع المسلط على القوى المناضلة (حرمان فرع الرباط للنهج الديمقراطي و شبيبة النهج الديمقراطي وجمعية أطاك المغرب، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، الاتحاد الوطني للمهندسين، الحرية الآن،واتحاد الطلاب من أجل تغيير النظام التعليمي…)؛
    5. يعلن شجبه للقمع الشرس الذي يستهدف الحركات الاحتجاجية الشعبية في الجهة لثنيها عن النضال من أجل فرض مطالبها العادلة والمشروعة، ويدعو إلى توحيد هذه النضالات وربطها بالنضال الوطني العام من أجل الديمقراطية والتحرر؛
    6. يجدد دعمه المطلق لنضالات العاملات والعمال في مواجهة أبشع أنواع الاستغلال والقهر وانتهاك الحقوق الشغلية والحق النقابي وتنامي التسريحات التعسفية الجماعية والفردية والإغلاقات غير قانونية للمعامل والوحدات الإنتاجية، وعدم تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة العمال والعاملات، بتواطؤ سافر من طرف السلطات القمعية ومفتشيات الشغل والقضاء غير المستقل؛
    7. يجدد دعمه الفعلي للنضالات النقابية الوحدوية وينادي إلى تطويرها بما يخدم المصالح الفعلية للطبقة العاملة وعموم المأجورين في إعادة بناء وحدتها النقابية، ويؤكد استمرار النهج الديمقراطي في الدفاع عن استقلالية وديمقراطية وكفاحية العمل النقابي في مواجهة التسلط المخزني والاستغلال الرأسمالي ومختلف مظاهر الفساد النقابي؛
    8. يجدد تضامنه ووقوفه الى جانب نضالات الحركة الامازيغية الديمقراطية في مطالبها المشروعة بترسيم الامازيغية لغة وثقافة وهوية، والعمل على إدماجها في مختلف الحياة العامة ببلادنا، مع اعتبار مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية قانون نكوصي وتراجعي يضرب في الصميم مبدأ المساواة بين اللغات ويكرس الطابع الأحادي للغة والهوية؛
    9. يدين الاضطهاد والتهميش الفظيع الذي يعاني منه الكادحون/ت والعمال الزراعيون والجماهير المسحوقة في بوادي المنطقة والأحياء المهمشة، ويدعو إلى النضال من أجل فك العزلة عنها؛
    10. يثير الانتباه إلى خطورة الاستنزاف الذي تتعرض له الفرشة المائية من طرف ملاكي الضيعات الكبرى في الوقت الذي يمنع فيه الفلاحون الصغار والفقراء من حفر الآبار في أراضيهم (والماس / تيداس …)؛
    11. يستنكر استفحال التلوث البيئي بكل تلاوينه نتيجة الاستعمال المفرط وغير المعقلن للمبيدات والمواد الكيماوية من طرف أصحاب الضيعات الكبرى واستفحال المطارح العشوائية للنفايات مما يتسبب في الإضرار بصحة الانسان والحيوان؛
    12. يعلن تضامنه المبدئي واللا مشروط مع كل نضالات المعطلين الذين يخوضون معارك بطولية من أجل الحق في التشغيل والتنظيم وضد سياسة التهميش والتفقير والتجويع التي تنهجها الدولة؛
    13. يتضامن مع كل ضحايا القمع، ويدين كل المحاكمات الجائرة، ويطلب بوقف المتابعات وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ويحيي الحراك الشعبي في الريف من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومن أجل إخراج المنطقة من التهميش والإقصاء؛
    14. يسجل استمرار ضرب القدرة الشرائية للساكنة بالجهة نتيجة تدني الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن ونقل… وارتفاع أسعار فواتير الكهرباء والماء والمواد الغذائية؛
    15. يسجل استفحال الاستيلاء على أراضي الدولة وأراضي الجموع (طرد سلاليي أولاد سبيطة بسلا من أراضيهم من طرف شركة الضحى، والأراضي السلالية الفلاحية في الغرب) والملك البحري في المناطق الساحلية(تمارةـالمهديةـبوقنادل !..)من طرف مافيا العقار بالتحايل على القانون أو نزع الأراضي بالقوة للمضاربة فيها في بناء العمارات والفيلات وملاعب الغولف …
    16. يندد بالمخطط المخزني لمصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب ويدعوالفصائل الطلابية الديمقراطية والتقدمية إلى تقوية العمل المشترك بينها لإعادة بناء المنظمة الطلابية أ و ط م كنقابة موحدة لكل الطلاب على أساس مبادئها الأربعة؛
    17. يدعو الى تشكيل جبهة سياسية واجتماعية جهوية مع كل القوى الديمقراطية والحية للتصدي لكل المخططات المخزنية القائمة على تكريس الفساد والاستبداد والاستحواذ على خيرات الجهة.
    18. يهيب بكل مناضلين النهج الديمقراطي في الجهة وبعموم الديمقراطيات والديمقراطيين للمشاركة الفعالة في مسيرات فاتح ماي ورد الاعتبار لهذا اليوم كمناسبة أممية لفضح الاستغلال الرأسمالي والتنديد بالاستبداد وتعزيز التضامن والكفاح الأممي للطبقة العاملة؛
    وفي الختام يهنئ المؤتمر الجهوي الأول كافة مناضليه ومناضلاته على نجاح مؤتمرهم وانتخاب هياكله الجهوية في جو ديمقراطي؛ ويعتز بالانخراط القوي لمناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي بالجهة في كل النضالات والحركات الاحتجاجية من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية ويدعوهم لمزيد من الإبداع والصمود في طليعة النضال من أجل تحقيق تطلعات شعبنا للتحرر والديمقراطية في أفق الاشتراكية.

  • الرباط في 09 أبريل2017
  • عن المؤتمر الجهوي الأول للنهج الديمقراطي لجهة الرباط