النهج الديمقراطي يتضامن مع الحراك الشعبي في منطقة الريف


النهج الديمقراطي- الكتابة الوطنية

بيان تضامني مع الحراك الشعبي في منطقة الريف

بعد اجتماعها العادي ليوم 14/05/2017 قررت الكتابة الوطنية إصدار هذا البيان التضامني مع جماهير شعبنا بالريف. :
تعد منطقة الريف من أهم المناطق المهمشة بسبب تاريخها النضالي ضد الاستعمار الاسباني. فقد الحقت القبائل الريفية بقيادة عبد الكريم الخطابي، بفضل تمكنها من ممارسة تقنيات حرب التحرير الشعبية، التي ألهمت عدة ثورات عالمية كالثورة الصينية والثورة الفيتنامية، هزيمة تمثلت في دحض جنود وضباط الاحتلال وهو ما اجبره على الاستنجاد بالاستعمار الفرنسي وجيوش استعمارية أخرى مدججة بأحدث العتاد العسكري ليتم محاصرة القبائل وقطع طرق الدعم التي تتلقاها من المناطق الأخرى للمغرب. ويشهد التاريخ ان القائد عبد الكريم الخطابي كان له موقف الرفض المطلق على توقيع اتفاقية ايكس ليبان التي حافظت للاستعمار الفرنسي على كافة مصالحه الاقتصادية وتأثيره السياسي وهيمنته الثقافية، وحافظ الاستعمار الاسباني على مواصلة احتلال مدينتي سبتة ومليلية والجزر الاخرى.
و بسبب هذا الموقف الوطني ومناهضتها للمخزن الذي قمع انتفاضة الريف في 1958-59 بوحشية لا مثيل لها، عانى الريف، بعد الاستقلال الشكلي، من التهميش الممنهج وتم فتح الابواب امام شبابه وتشجيعه للهجرة الى البلدان الاوروبية
وعلى هذه الخلفية التاريخية انفجرت يوم 28 اكتوبر 2016 حركة الكرامة وضد الحكرة بعد طحن الشهيد محسن فكري في شاحنة الزبال إلى جانب أسماكه. فلوحدها لخصت هذه الحادثة ما يتعرض له الإقليم من تهميش وانتقام مخزني من ساكنة الريف. لازالت كل مناطق الريف والشمال منخرطة في معركة المطالبة بالحد المعقول من المطالب المشروعة في التنمية ورفع كل مظاهر الحيف والانتقام بما فيها عسكرة الريف.
لكن الدولة ماضية في التعنت والتناول الامني القمعي لمطالب الحراك وهو ما تكشفه السياسة التي ينهجها النظام إزاء الحراك الشعبي في هذه المنطقة، سياسة مبنية على العسكرة والترهيب وتجنيد مليشيات من البلطجية المدربة لتخويف وإرهاب المواطنين الذين يخرجون في مسيرات سلمية وحضارية للمطالبة بحقوقهم المشروعة، اوالحملة المغرضة التي يشيعها المخزن عبر أبواقه الدعائية وأحزابه المنبطحة حول مسرحية الانفصال والدعم الأجنبي .
ان هذه السياسة الرجعية للمخزن لن تزيد الساكنة إلا تشبثا بمطالبها العادلة وسوف تقوي فيها قيم التضامن والصمود والتماسك مثل ما كانت عليه وضعية الآباء والأجداد الأمجاد.
ان النهج الديمقراطي اذ يدين كل الاجراءات السياسية والأمنية وتسخير البلطجية في مواجهة الحراك والحملة المشبوهة في تخوين مناضلي الحراك، وكيل الاتهامات المجانية من طرف قادة أحزاب الأغلبية ، يجدد تضامنه اللامشروط مع ساكنة الريف ويعبر عن استعداده للانخراط في كل أشكال النضال من أجل دعم نضال جماهير الريف ومن أجل تحقيق مطالبها المشروعة بعيدا عن سياسة الالتفاف والاحتواء؛ كما يطالب برفع الحيف والإقصاء عن كافة المناطق المهمشة وتمكينها من حقها في ثروات وطنها التي يتم نهبها من طرف المافيات المخزنية.