بروكسيل: وقفة 10 دجنبر امام المفوضية الاوربية لتعرية السياسات المخزنية

  • محمد أكوح

    امام الصمت الرهيب للدولة المغربية حيال الحراك الشعبي بالريف، والذي يواجه بالدينامية في الاحتجاج والثبات على الموقف، في افق التصعيد الميداني ضدا على كل محاولات الالتفاف والنسف، بين هذا وذاك ازيلت اخر المساحيق عن الاحزاب الرجعية التي ملات الدنيا ضجيجا وفسادا بتهييج عديمي الضمير ممن ارتضى لنفسه الذل والمهانة، حتى اعتقد من اطالته الحيلة بان الوطن لم يعد ينجب الا مثل هؤلاء الزعامات الكرتونية والمهرولين للتشبث بأذيالها كخيار انبطاحي وحيد للخلاص من الفاقة.

    ايمانا منا بقضية الجماهير الشعبية واختيارنا لدرب المقاومة المفتوحة على كل الاشكال، نستنهض الهمم ونشحذ العزيمة لفتح جبهات الصراع على العدو الطبقي
    ايمانا منا بقضية الجماهير الشعبية واختيارنا لدرب المقاومة المفتوحة على كل الاشكال، نستنهض الهمم ونشحذ العزيمة لفتح جبهات الصراع على العدو الطبقي
    الذي يسخر كل الاساليب الخسيسة لاقبار كل مبادرة تروم احقاق العدالة الاجتماعية الحقيقية وتنشد الحرية لعموم الجماهير.

    ان فهم واقعنا اي واقع الهجرة كظاهرة افرزها طبيعة الصراع القائم بالمغرب يستوجب الاحاطة الشاملة بالظروف التاريخية التي كانت وراء تهجير الالاف من المغاربة كسياسة ممنهجة عقابية ناتجة عن معارك بطولية خاضتها الجماهير الشعبية بمعية قياداتها التاريخية ضد المركز المتمثل في الاوليغارشية الحاكمة وحلفائها الرجعيين. وما التسويق الاعلامي لصورة المهجرين تحت مسميات تجارية (الجالية)، (العمال المهاجرين) او (مغاربة العالم) الا صورة تبخيسية مصلحية تنسجم مع طبيعة الاستغلال الممنهج لآلام التهجير والابعاد وما يصاحب ذلك من محن انسانية فضيعة ترقى الى درجة الجرائم ضد الانسانية، زد على ذلك التمادي في استخدام نفس اساليب الماضي مع رتوش يستوجبها العصر تغرف من التخوين تارة ومن هول تجارب قادت بلدان اخرى الى الكوارث.

    ان ضمان الاستمرارية في تفعيل وقود الصراع، يتعين علينا رسم معالم الطريق في حده الادنى من التوافقات المرحلية المكونة لطيف الصراع في شقه النقيض. امام كل هذا تأتي وقفة 10 دجنبر امام المفوضية الاوربية ببروكسل كرسالة مفادها ان معركة الوطن هي هي معركة مغاربة الشتات، وان حلم التحرير وتحطيم الاغلال اصبح ممارسة ميدانية تتجلى في شكل تنظيمات جماهيرية تخطوا نحو ادانة النظام والكشف عن طبيعته الحقيقية ومسؤوليته السياسية امام الجريمة، وما التنسيق على المستوى الاوروبي الا خطوة امام المؤسسات الاوروبية لتخرج عن صمتها الغير مبرر والالتزام بالمواثيق والعهود الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان، وعدم تغليب المصالح الاقتصادية ذات الطبيعة الاستغلالية ضدا على الالتزامات الدولية.

    يوم 10 دجنبر ستكون ادانة جماهيرية دولية للنظام السياسي التبعي اللاوطني اللاديقراطي اللاشعبي بالمغرب امام المؤسسات الاوروبية، سيكون بداية التساؤلات حول المسؤولية السياسية في اعدام الحق في الحياة للمواطنين المغاربة.

    ان رمزية هذا اليوم، كيوم للإعلان العالمي لحقوق الانسان، هي ادانة للواجهة الرسمية للنظام السياسي المغربي.


    محمد أكوح/ بروكسيل