بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء


بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

حسن الصعيب

مر اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء(25 نونبر)،في شروط أقل ما يقال عنها،مجرد تسجيل مواقف مبدئية ضد استمرار العنف الموجه ضد النساء ،على أساس النوع.
وفي أحسن الحالات، مطالبة الدولة، بأعمال المواثيق الدولية لحقوق الإنسان،وخاصة الاتفاقية الدولية المناهضة للتمييز ضد المرأة.
والحالة هاته ،أن منهجية الدفاع عن حقوق النساء والوقاية من العنف القائم على النوع،عبر عن حدوده في شروط النضال الراهنة ،لان الحركة النسائية المغربية ،لم تستوعب بعد ،الآثار السياسية للتنظيم الدولي الجديد للعمل وكدا استيعاب التغيرات التي ينتجها الاقتصاد العالمي النيوليبرالي الجديد.
إن النضال ضد هدا لاستعمار الجديد ،هو الدي يجب أن يكون الهدف الأساسي في النضالات النسائية ادا أرادت فعلا تحررهن.
فحتى اللواتي يستشعرن التحديات الراهنة ،فأقصى ما يطمحن إليه،هو مجرد النضال الإصلاحي الدي يدين التمييز على أساس النوع،وعدم النظر الى المشاكل الهيكلية المتعلقة بالهيمنة العالمية للعلاقات الرأسمالية.
إن إدماج المرأة في التنمية والدفاع عن حقوق الإنسان وبالتالي أولوية الإصلاح القانوني بالنسبة لجميع الحكومات ،عبر مرة أخرى عن فشله لمواجهة النظام الاقتصادي الدولي والاستغلال الاقتصادي الدي تستند إليه،كما أن التركيز من طرف الأمم المتحدة على العنف ضد المرأة والاغتصاب والعنف المنزلي هي غالبا ما تتجاهل العنف المتأصل في منطق التراكم الرأسمالي،عنف السياسات الاقتصادية التي تدين الملايين من النساء والرجال والأطفال والتي ترمي بهم الى أحزمة البؤس والعنف المصاحب لمصادرة الأراضي المطلوبة من قبل “البنك الدولي”بسبب المشاريع التنموية،وعنف الحروب الامبريالية وبرامج مكافحة التمرد والثورات في كل ركن من أركان العالم،والتي تظل الجانب الخفي في “التنمية” التي تقترحها.
إن غياب هدا التصور يشكل عائقا ملحوظا إزاء السياسات النسائية المعاصرة أد ليس لديهن عمقا في التحليل الاستراتيجي للتغيرات في الظروف المادية لحياة النساء مند الثمانينات من القرن الماضي،نتيجة إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي والتقسيم الدولي للعمل.