بيان المؤتمر الجهوي بالجنوب للنهج الديمقراطي


النهج الديمقراطي
الكتابة الجهوية
جهة الجنوب

بيـــــــــــــــــــان

عقد النهج الديمقراطي، جهة الجنوب، مؤتمره الجهوي الأول يومي 8/9 أبريل 2017 تحت شعار: “تنظيم قوي مكافح للمساهمة في بناء جهوية ديمقراطية تستجيب لتطلعات الجماهير في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.
وبعد اختتام أشغال هذا المؤتمر الذي عرف نجاحا كبيرا أصدر البيان العام التالي:
انعقد المؤتمر الجهوي الأول للنهج الديمقراطي بجهة الجنوب في ظروف تتسم ب:
على المستوى الدولي:
اشتداد أزمة النظام الرأسمالي العالمي ولجوء الإمبرياليات العالمية إلى تأجيج الحروب والتدخل العسكري المباشر في عدد من مناطق العالم كما هو الشأن بكل من سوريا، العراق، اليمن وليبيا وغيرها. هذا التدخل يبرز بشكل جلي احتدام الصراع بين الأقطاب الامبريالية في محاولة منها لإعادة تقسيم العالم وبسط سيطرتها على المناطق الجيوستراتيجية والغنية بالموارد الطبيعية. هذا الوضع يتميز أيضا بصعود اليمين المتطرف في العديد من الدول الامبريالية كما هو الشأن بكل من الولايات المتحدة الأمريكية،هولندا، فرنسا وانجلترا وغيرها.
أما على المستوى الاقليمي فالوضع يتسم بالمزيد من الانبطاح للأنظمة العربية الرجعية التي وظفت في تجسيد المشروع الامبريالي الهادف إلى تفتيت دول المنطقة في إطار مشروع ما يسمى ب”الشرق الأوسط وشمال افريقيا”. إن هذه الانظمة تقوم بدعم مكشوف للجماعات الارهابية التكفيرية التي تسببت في تخريب عدد من دول المنطقة وتعبئة أعداد هائلة من الشباب الذين تم استعمالهم كحطب لإشعال فتيل حروب مدمرة تؤدي ثمنها شعوب المنطقة.
في هذه الفترة العصيبة التي تمر منها شعوب المنطقة العربية،تعيش القضية الفلسطينية وضعا خطيرا يتمثل في الانقسام الداخلي للقوى الفلسطينية وانكشاف مسلسل تطبيع الأنظمة العربية الرجعية مع الكيان الصهيوني المقيت.
بالمقابل ،لم تبق شعوب العالم مكتوفة الأيدي،ب ل دخلت في مواجهات لصد الهجمة الامبريالية والرجعية الشرسة حيث أبانت عن روح كفاحية عالية، لكنها لا زالت تفتقد لقيادة سياسية قادرة على توحيد صفوفها وتنسيق جهودها ورفع شعارات تعكس مطامحها في الانعتاق والتحرر من هيمنة قوى الشر والاستغلال.
على المستوى الوطني:
لا زال النظام المخزني يتخبط في أزمة خانقة وعلى كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، هذه الأزمة التي تجلت بوضوح في مهزلة تشكيل الحكومة التي كشفت زيف ما يتبجح به المخزن وأذنابه من شعارات جوفاء من قبيل الانتقال الديمقراطي والعهد الجديد ودولة الحق والقانون، كما شكلت دليلا قاطعا على افلاس أطروحة التغيير من داخل المؤسسات.
أما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، فلا يزال مسلسل الغلاء وثقل المديونية (التي تمثل 82% من الناتج الاجمالي الداخلي) يشكلان عبئا لا يطاق على كاهل فئات عريضة من الشعب المغربي، الشيء الذي دفع الجماهير المقهورة إلى الخروج في انتفاضات شعبية ومظاهرات سلمية في مناطق عدة للتعبير عن رفضها للسياسات التفقيرية التي ينهجها النظام المخزني وحكومته الرجعية المتجلية في الاجهاز على الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وغيرها، بالإضافة إلى التراجع عن عدد من المكاسب التي حققتها الشغيلة بنضالاتها المريرة.
في ظل هذه الاوضاع المأزومة،لا يسعنا في النهج الديمقراطي بجهة الجنوب إلا أن:
– نهنئ كافة رفيقاتنا ورفاقنا بمناسبة مرور 22 سنة على تأسيس تنظيمنا العتيد، النهج الديمقراطي.
– نندد بكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.
– نعلن عن تضامننا المبدئي واللا مشروط مع القضايا العادلة للشعوب عبر العالم وعلى رأسها قضية الشعب الفلسطيني البطل.
– نندد بكل التدخلات الامبريالية السافرة في الشؤون الداخلية للدول ونؤكد في نفس الوقت على حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها.
– نستهجن المسلسل المفضوح لديمقراطية الواجهة التي يطبل لها النظام المخزني القائم بالمغرب بمباركة من الأحزاب الملتفة حوله.
– نندد بالخدمات الصحية المتردية بجل المستشفيات العمومية بمدن جهة الجنوب والناتجة عن قلة الموارد البشرية والافتقار للتجهيزات الطبية.
– نندد بالسياسة المتبعة في مجال التوسع العمراني والمتمثلة في الزحف على غابة الأركان وبناء أحياء بكاملها فوق مناطق مهددة بالفيضانات والزلازل.
– نستنكر تنامي مافي االعقار بالجهة عبر الاستيلاء والترامي على أراضي الجموع وأملاك المواطنين والمواطنات.
– نندد بالاستغلال الفاحش للعمال الزراعيين وعمال القطاع السياحي المحرومين من حرياتهم النقابية.
– نستنكر تدهور المجال البيئي بجهة الجنوب بسبب تلوث الأرض والماء والهواء نتيجة الاستعمال المفرط للمبيدات من طرف ملاكي الضيعات الفلاحية الكبرى، بالإضافة إلى استنزاف الفرشة المائية بالمنطقة من طرف هؤلاء الملاكين الكبار، مما يهدد المنطقة بالجفاف، كما وقع بمنطقة “سبت الكردان” بنواحي مدينة تارودانت.
– نسجل استمرار تدني الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن ونقل… وارتفاع أسعار فواتير الماء والكهرباء والمواد الغذائية مما زاد في ضرب القدرة الشرائية لساكنة الجهة.
– نؤكد انخراطنا في كل عمل نضالي يهدف إلى تبوء الثقافة واللغة الامازيغيتين المكانة اللائقة بهما كمكونين من مكونات هوية الشعب المغربي ونعتبر أن الحل الحقيقي لهذه القضية لن يتأتى الا في اطار دولة ديمقراطية تحترم ارادة الشعب.
– ندعو جميع القوى الديمقراطية والتقدمية إلى تشكيل جبهة ميدانية جهوية للتصدي للمخططات المخزنية التي ما انفكت تنهب خيرات الجهة وتزيد في تهميش وتفقير ساكنتها.

عن المؤتمر الجهوي
الكتابة الجهوية

عاش النهج الديمقراطي تنظيم قوي، مكافح، صوت لكل الكادحين