بيان النهج الديمقراطي بالعراش


النهج الديمقراطي
فرع العراش                                                    العرائش في، 30 أبريل 2017

بيان الكتابة المحلية

تحتفل الطبقة العاملة وعموم الكادحين بالمغرب يوم الاثنين 01 ماي 2017 بعيدها الأممي، في ظل وضع سياسي يتميز بالانغلاق المحكم لمدخلاته ومخرجاته من طرف المخزن، وما تأخير تشكيل الحكومة إلا حلقة من حلقات مسرحياته المدبلجة بلغة التسويف والانتظار وربح الوقت، غير عابئ بالحالة التي وصلت إليها معظم قطاعات نسيج الاقتصاد المغربي من تدهور خطير بكل مؤشراته، رغم الدعاية المخزنية حول النموذج والاستثناء المغربي، كل هذه الشعارات لا يقيم لها الشعب أي قيمة، نظرا لما يعيشه من فقر وعطالة وهجرة وتسول … إلخ.
إن الأزمة المجتمعية التي يتخبط فيها المغرب ما هي إلا نتيجة وانعكاس المنهج الاقتصادي المتبع من طرف المخزن الاقتصادي المتسم بالنهب والتدمير البيئي والمجالي وتنفيذ أملاءات الدوائر الامبريالية، مع ما ينتج عنه من ضرب للقدرة الشرائية للمواطنين، خفض التوظيف، تجميد الأجور، تجريم الحق في الإضراب وفتح المجال للاستثمار الجشع والاحتكاري الذي لا يهمه إلا الربح السريع ولو على حساب الإنسان وبيئته.
على هذا الإيقاع تعيش مدينة العرائش، اقتصادا ومجتمعا، ظاهره إصلاحات ترنو بالنهوض بالبنية التحتية (طرق – شوارع – ساحات عامة – نافورات – محطة طرقية – باحات الاستراحة – مستشفى – أسواق – مآثر تاريخية ….) أما باطنه فلا يعدو أن يكون إلا تغطية للفساد والإفساد الذي ينخر جسم هذه المدينة، في غياب تام للشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وإشراك السكان، مما يعمق التهميش والهشاشة والاقصاء لدى اوسع المواطنين.
تتمتع مدينة العرائش بموارد طبيعية كبيرة، كان يمكن أن تكون رافعة تنموية، تعود بالنفع على الإقليم كله لو عرف كيفية استثمارها لصالح الساكنة، لكن سياسة المخزن الاقتصادية والاجتماعية جعلت من هذه المدينة معملا لإفراز نخب فاسدة واحتكارية همها الوحيد هو مراكمة الثروة ونقلها إلى أماكن أكثر ربحية عبر شبكات من الابن التجارية، مما يعيق إعادة استثمارها بالمدينة.

أمام هذا الوضع لا يسعنا ألا أن نطالب بـ:
– رد الاعتبار للمدينة من خلال تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية، يكون فيها الإنسان هدفا ومآلا.
– وضع حد للتضييق على الإطارات الجادة وذلك بتمكنها من وصولات إيداعها.
– وضع حد للفوضى والتسيب والاحتكار بميناء العرائش مع ضمان حقوق البحارة في الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.
– الوقف الفوري للنزيف والتدمير البيئي، مع إيجاد حل سريع لتلوث الواجهة البحرية.
– احترام حقوق العمال والعاملات القطاع الصناعي والفلاحي … والالتزام بتطبيق القانون على علته، والاستجابة لمطالبهم القانونية والمشروعة.
– محاربة الفقر وانتشار البطالة وظاهرة الانحراف وسط الشباب.
– الاستجابة لمطالب حاملي الشهادات المعطلين بالمدينة.
– إيجاد حل عادل لمطالب سكان أحياء الصفيح.
– تسريع تهيئة أحياء المنار مع إيجاد حل للمطرح البلدي، والذي يشكل بؤرة للتلوث.
– تمكين المواطنين والمواطنات من مجانية التطبيب وتجويد التعليم وكافة الخدمات العامة.
– مراجعة السياسة الأمنية بالمدينة في أفق جعلها وجعل الأجهزة الأمنية في خدمة المدينة وساكنتها.
– التصدي لشبكات التهجير السري والتي عادت تنشط وبشكل مكثف في ظل غياب أي مستقبل في المدى المنظور لأغلبية الشباب بالمدينة.
– تحرير الملك العمومي مع التسريع بإيجاد حل عادل لظاهرة الفراشة وذلك بهيكلة الأسواق والعمل على عصرنتها.
– فتح تحقيق حول الترامي على الأراضي السلالية ومحاسبة المتورطين.
وفي الأخير، يؤكد المكتب المحلي للنهج الديمقراطي:
– اعتزازه بكل الحركات الاحتجاجية وعلى رأسها الحراك بالريف، ويدعو إلى مزيد من توحيد الصفوف ضد كل مناورات النظام المخزني الهادفة إلى إفشال هذا النهوض الشعبي.
– استعداده للانخراط في أي مبادرة نضالية جادة وهادفة، كما يدعو كل المناضلين والمناضلات في الإطارات التقدمية والديمقراطية المناضلة محليا إلى المزيد من تكثيف العمل الوحدوي في إطار جبهة محلية لمواجهة سياسة الإقصاء والتهميش والنهب الذي ترزح تحته المدينة.

  • الكتابة المحلية