جاكلين رفيقة سلاح الأسير جورج إبراهيم العبدالله ترحل في صمت.. وسرها معها


 المناضلة الثورية جاكلين إسبر، التي اختارت طريق النضال بانضمامها الى «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية»، فعاشت حياة صاخبة مليئة بالنضالات ضد العدو الصهيوني، وارتبط اسمها بعملية اغتيال «الملحق الامني» في سفارة العدو الاسرائيلي في باريس ياكوف بارسيمنتوف في العام 1982، وسط تضارب في المعلومات حول طبيعة العلاقات التي كانت تجمع أولئك المنضوين في «الفصائل» وبينهم إبن بلدة القبيات اللبنانية المناضل الأسير في السجون الفرنسية الرفيق جورج إبراهيم العبدالله.
لا يعرف أبناء بلدة جبرايل عن حياة جاكلين السياسية الكثير. جل ما يعرفونه أنها سيدة مثقفة، محترمة، لا تهاب شيئا، تلبي احتياجاتها بنفسها، استطاعت أن تحتل حيزا في قلب كل من عرفها من أبناء بلدتها.
«جبارة على الألم والمرض، متفانية، شجاعة»، بهذه الكلمات يصفها رئيس بلدية جبرايل الدكتور جميل خوري الذي عايشها على مدى ست سنوات، وتابع حالتها الصحية من موقعه كصيدلي، مؤكدا أن جاكلين من السيدات العظيمات اللواتي عرفهن لبنان والعالم العربي، ويقول: «تميزت بذكائها الحاد، بجبروتها، بقدرتها على مقاومة المرض، فكانت تذهب الى المستشفى العسكري في بيروت وتنجز كل المعاملات المتعلقة بها وبوالدتها كونها إبنة عسكري في الجيش اللبناني، تتلقى علاجها من مرض السرطان وتعود بمفردها من دون أن تقبل أي مساعدة من أحد».
أما العلاقة المميزة التي جمعت جاكلين بخوري بلدة جبرايل الأب أنطوان الجمال، «ستبقى ذكرى جميلة في قلبي»، كما يقول، مؤكدا «أنه لا يمكننا ذكر جاكلين سوى بالخير والعمل الصالح، فهي كانت حريصة على الوفاق في البلدة واعطاء صورة جميلة عن أبناء جبرايل أينما وجدوا، هي المرأة المثقفة، الطيبة، التي لا تُذكَر إلَّا بالخير».
كسرت جاكلين إسبر من مواليد عام 1959 ابنة بلدة جبرايل العكارية كل التقاليد المتعلقة بالريف واختارت طريق النضال بانضمامها الى «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية» باسم حركي هو «ريما».

رحلت جاكلين، يوم 26 نونبر 2016، بصمت بعد صراع مع المرض بخلاف حياتها الصاخبة التي توجتها بالمشاركة في عملية اغتيال ياكوف بارسيمنتوف لتحكم بعدها غيابيا بالمؤبد من قبل المحكمة الفرنسية.

عادت بعدها جاكلين الى لبنان وأمضت جزء من حياتها في السرية بسبب ملاحقتها من قبل «المخابرات الدولية» و«الموساد»..، فأمضت أوقاتها متنقلة بحذر بين المخيمات الفلسطينية.

لا يعرف أهالي جبرايل الكثير عن جاكلين التي لم تكن تختلط بالناس. كل ما يعرفونه عنها أنها الأسطورة التي حاربت العدو الصهيوني، وبعض القصص التي يسمعونها عن نضالها الى جانب الفصائل الثورية اللبنانية.

كانت جاكلين تزور في الفترات الأولى بلدتها جبرايل متخفية بمرافقة حراس، قبل أن تعود اليها في عام 2000 بعد إصابتها بالمرض، تعيش بمفردها بعد وفاة والدها وانتقال والدتها للاقامة مع أشقائها في الخارج.
أما عن ماضيها السياسي، فيؤكد الأب الجمال أنها كتومة ويستحيل أن يعرف أحد سرها.
توفيت جاكلين، ريما، أو ناتالي وسرها معها، لكن الأكيد أن جاكلين لم تنقطع عن رؤية رفاق الدرب وكانت تلتقي بالعديد منهم من أبناء بلدة عندقت في الأماكن العامة من دون أي تحفظ أو خوف.



Email: annahjad@gmail.com ------------------------- Email: annahjad@gmail.com ------------------------------- Email: annahjad@gmail.com