صمود وتصعيد للأسرى في اليوم العاشر للإضراب ورغم القمع


فرض عقوبات قاسية وعزل وقمع الأسرى المضربين عن الطعام

في اليوم العاشر للإضراب المفتوح عن الطعام (الأربعاء 26 أبريل/ نيسان 2017) قرر مجموعة من المضربين الكف عن تناول الماء كخطوة تصعيدية للرد على الممارسات الانتقامية التي تمارسها الإدارة السجنية للكيان الصهيوني في حق أسرانا الأبطال.
فيما التحق أسرى آخرون بالإضراب المفتوح.

هذا وأفاد مركز حنظلة للأسرى والمحررين بأن إدارة السجون نفذت حملة تنقلات بين الأسرى الذين يخوضون إضراباً في معركة الكرامة لليوم العاشر على التوالي، وذلك بهدف إضعاف جهودهم، والضغط عليهم وإرغامهم على العدول عن الاستمرار في الإضراب .

وأوضحت مصادر قانونية بأن مصلحة السجون الصهيونية تريد فرض حالة من الفوضى وعدم الاستقرار داخل الأسر بقيامها بحملة تنقلات واسعة منذ اليوم الثاني للإضراب حيث تم عزل القائد مصطفى البرغوثي في سجن انفرادي ومنعت عنه كل وسائل الإتصال إسوة بأسرى آخرين.

وبينت المصادر بأن إدارة السجن في “هداريم” قامت بنقل جميع المضربين عن الطعام وعددهم “102” من أسرى الشعبية، حماس، فتح، والجهاد والموجود في سجن “هداريم” 8 أسرى وهم من الأسرى المرضى، وتم إبلاغهم بنقلهم إلى سجن “إيشل” وبالتالي يصبح السجن فارغ من أي أسير.

ومن جانب آخر أكدت مصادر قانونية بأن إدارة مصلحة السجن في سجن “عسقلان” قامت بعزل الأسرى المضربين عن الطعام وعددهم 42 أسيراً.

واشتكى الأسرى المضربين من سوء الزنازين والظروف القاسية، وتعرضهم للتفتيش بمعدل 3 مرات في اليوم، ومع اقتحام قوات قمع خاصة بشكل يومي وبطريقة همجية وحاطة من كرامة الإنسان.

في اليوم العاشر من إضراب الكرامة دخلت معركة الأمعاء الخاوية يومه الأربعاء مرحلة حاسمة من الخطوة الوحدوية البطولية للأسرى الفلسطينيين والعرب، حيث يواصل أكثر من 1650 أسير فلسطيني وبعض أسرى الجولان المحتل، في كافة سجون الاحتلال “الإسرائيلي”، إضرابهم المفتوح عن الطعام، فيما تتواصل الإجراءات القمعية ضدهم.
ويطالب الأسرى الذين يخوضون معركتهم الموحدة بحقوقهم المشروعة، وفي مقدّمتها وقف سياسات الإهمال الطبّي والاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، والتنكيل المُمارَس بحقهم في ملف الزيارات، وتحسين الظروف المعيشية خلال مدة الأسر.
ويشارك في الإضراب أسرى من كافة الفصائل، في مقدّمتهم القيادي في الجبهة الشعبية الأسير كميل أبو حنيش، والقيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي. في حين تواصل مصلحة السجون إجراءاتها العقابية بحق الأسرى، سيما المضربين منهم، والتي تمثلت في نقل الأسرى من عدّة سجون وعزلهم، بالتزامن مع التفتيشات المستمرة، إضافة لمصادرة الأجهزة الكهربائية، والملابس، والأغطية، وإطلاق التهديدات بفرض عقوبات إضافية.
ونجح يوم أمس الثلاثاء، محامو مؤسسة الضمير بزيارة بعض الأسرى المرضى من غير المضربين، حيث كشفوا عن الظروف التي تمت منذ بدء الإضراب، من تنقلاتٍ وعزل للأسرى المضربين، وتجميعهم في غرفٍ مخصصة، يقدر بوجود 10 أسرى مضربين داخل الغرفة الواحدة.
وبدأ الأسرى في سجن “رامون” برنامج نضالي إسنادي للأسرى المُضربين، حيث قاموا بإرجاع وجبات الطعام وهددوا أنّه في حالة لم تستجب إدارة مصلحة السجون، سيترتب عليه خطوات أكثر تصعيداً وصولاً لتحقيق مطالبهم.
من جانبه، أعلن الأسير سامر عيساوي من داخل سجون الاحتلال أن أفواجاً جديدة من الأسرى ستدخل يوم الخميس المُقبل، في إضراب الكرامة وفق برنامج متفق عليه وطنياً.
وشدد العيساوي على أنّ “ساعة الصفر باتت قاب قوسين أو أدنى، ونحن الأسرى موحدون في القرار ومصممون على خوض إضراب “الحرية والكرامة”، هذه معركتنا سننتصر على السجان وسنجبره على تحقيق مطالبنا العادلة”.
وانضمت أول أمس الاثنين، دفعة جديدة من أسرى الجبهة الشعبية في سجن “مجدّو” الصهيوني لمعركة الإضراب المفتوح عن الطعام، وقال مصادرٌ لبوابة الهدف أنّ 20 أسيرًا من الجبهة دخلوا المعركة.
وكانت قوات القمع التابعة لإدارة مصلحة سجون الاحتلال، اقتحمت قسم 14 في سجن “نفحة” حيث يُحتجز الأسرى المضربون عن الطعام، مساء أول أمس الاثنين، حيث استخدمت الغاز داخل السجن؛ ورداً على ذلك أعلن الأسرى في سجن “نفحة” وسجون أخرى البدء بخطوات إسنادية لرفاقهم المضربين.
كما وتتواصل عشرات الفعاليات الشعبية والفصائلية في مختلف محافظات قطاع غزة والضفة المحتلة مُدن الداخل الفلسطيني المحتل، دعماً وإسناداً لإضراب الكرامة وبالعديد من الدول العربية والأجنبية…
كما أقدمت مصلحة السجون الصهيونية، مساء أول أمس الاثنين، على نقل الأسيرين القياديين في الجبهة الشعبية والمضربين عن الطعام باسل الأسمر وأحمد عبيدات من سجن نفحة الاحتلالي إلى سجن الرملة.
وجاءت هذه التنقلات في إطار محاولة إدارة السجون لخلق حالة من عدم الاستقرار، بالإضافة لإجهاد قادة الإضراب للضغط عليهم والتراجع عن خطوة الإضراب وحرمانهم من تحقيق أي منجزات.
هذا وتواصل مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي منع وعرقلة المحامين من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام لليوم العاشر على التوالي منذ بدء الإضراب، باستثناء سجن “عوفر”، الذي تمكنت المؤسسات فيه من زيارة ثلاثة أسرى مضربين.
ويذكر أن عدد الإضرابات الجماعية التي نفذتها الحركة الأسيرة منذ عام 1967، بلغت 23 إضرابا، كان آخرها الإضراب الجماعي الذي خاضه الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال عام 2014، واستمر 63 يوما، مع التأكيد على أنه ومنذ عام 2012، نفذ الأسرى خاصة الإداريين عشرات الإضرابات الفردية، والتي ما زالت مستمرة.