• الثلاثاء 27 فبراير 2018 

بيان النهج الديمقراطي بخصوص تطورات الحراك الشعبي بجرادة

تداولت الكتابة الجهوية للنهج الديمقراطي بالجهة الشرقية تطورات الحراك الشعبي بجرادة و من أبرزها :
1/ الاستمرارية التي طبعت الحراك الشعبي بجرادة لمدة تزيد عن شهرين رافعا مطالب عناوينها الرئيسية:
– محاسبة كافة المسؤولين عن نهب المدينة و عن عدم التزام الدولة ببرنامج إعادة تأهيلها اقتصاديا و اجتماعيا طيلة 20 سنة
– بديل اقتصادي يصون حقوق السكان الاجتماعية و ينمي المدينة تنمية شاملة و مستديمة.
– مراجعة فواتير الكهرباء و الماء
2/ فشل الوفود الحكومية إلى جرادة و وجدة للمرة الثالثة في إقناع الجماهير الشعبية بالعرض الحكومي و بالضمانات الملموسة لتنفيذه .
3/ ردود الأفعال السياسية و النقابية من خارج الحراك و من داخله اتجاه العرض الحكومي الأخير.
إن النهج الديمقراطي انطلاقا من هويته الفكرية و تصوره السياسي التقدمي للنضال الجماهيري يساند بشكل مطلق الحراك الشعبي بجرادة منذ انطلاقه و هو دائما في صف نضالات الجماهير في مرحلة المد كما مرحلة الجزر بجرادة أو بأي مكان من بلادنا سواء أكانت هذه النضالات تتعلق بمطالب جزئية أو شاملة ، تتعلق بحقوق اقتصادية و اجتماعية أو بالديمقراطية الشعبية أو بكلاهما.
أن النهج الديمقراطي كان واعيا منذ البداية بكون الحكومة المخزنية و المستفيدين من الوضع القائم بجرادة سيلعبون كل الأوراق لمحاولة استنزاف الحراك الجماهيري و إضعافه من الخارج بالتلويح ببعض العروض كأجوبة محدودة عن المطالب أحيانا وبالعصا الغليظة من حين لآخر . و من الداخل بمحاولة تأجيج التناقضات الثانوية وسط الحراك ، و محاولة تبخيس دوره و جديته أمام الرأي العام .
و يمكن لكل متتبع أن يلاحظ أن تقديم العرض الحكومي الأخير تلاه مباشرة إصدار بيانات للهيئات السياسية و النقابية الموالية للحكومة تشيد ، تحت الطلب ، بالعرض الحكومي ثم تلاه إنزال كبير للقوات العمومية و عسكرة المدينة بشكل غير مسبوق في محاولة للضغط النفسي على الحراك و قيادته و على الهيئات و القوى المؤيدة له و قد تزامن ذلك مع توقيت تقييم النتائج من طرف الحراك و آلياته .
و من داخل الحراك صدرت بيانات أو مواقف تبدو متباينة في تقييم النتائج ، لكنها متفقة في الغالب على كون أغلب المطالب تحتاج إلى ضمانات ملموسة ، و كون المطالب الجوهرية في المحاسبة و البديل الاقتصادي و فواتير الكهرباء و الماء لا تزال بعيدة عن التحقق ، وأن رفع العسكرة و إتاحة الفرصة لنقاش جماهيري ديمقراطي من شأنه السماح ببلورة موقف منسجم بين مكونات الحراك الشعبي بجرادة.
كما خرجت تظاهرات جماهيرية بمدينة جرادة رافضة العرض الحكومي أيام الجمعة والسبت و الأحد 23 و 24 و 25 فبراير 2018 ورافضة عسكرة المدينة و مؤكدة على استمرار الحراك إلى حين فتح مفاوضات جدية و تقديم ضمانات التحقيق .
إن النهج الديمقراطي إدراكا منه لطبيعة الحراك و للظروف الموضوعية و الذاتية المحيطة به يؤكد مجددا ما يلي :
1/ إدانته للإنزال المكثف للقوات البوليسية و لعسكرة المدينة المتزامن مع تقديم العرض الحكومي “الجديد” في محاولة للضغط على الحراك الشعبي بجرادة و ترهيبه ، و يدعو إلى رفعه الفوري .
2/يعتبر أن الكلمة الفيصل في تقييم نتائج الحوار و مخرجاته ترجع في النهاية للحراك الشعبي و لقيادته الموحدة و للآليات الجماهيرية و الديمقراطية في فرز الموقف .
3/ يعتبر أن اختلاف التقديرات وسط الجماهير و حساسياتها الفكرية و السياسية يجب أن تحسم باليقظة و المسؤولية اللازمة و وضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار من خلال النقاش الجماهيري الديمقراطي درءا لكل المحاولات الرجعية لضرب وحدة الحراك و إغراقه في التناقضات الثانوية ، و محاولة إحباط معنويات الجماهير و تشتيت طاقاتها و قدراتها على الصمود .
4/ يثمن كل المبادرات النضالية للحراك الشعبي المستمر بجرادة ، و كل المبادرات وطنيا و بالجهة الشرقية لدعم الحراك و مطالبه و تقوية وحدته و تماسكه .
5/ يدعو كل القوى و الحساسيات السياسية و المدنية الديمقراطية والتقدمية بجرادة و بمختلف المناطق إلى تقديم الدعم اللازم للحراك الشعبي بجرادة حتى تحقيق أهدافه و مطالبه .

  • النهج الديمقراطي
    الكتابة الجهوية