• معاذ الجحري

رغم كثرة النضاﻻت الشعبية وتنوعها، تعالت في المدة اﻻخيرة كتابات محبطة تتباكي على الزمن الثوري الجميل ورقي اجياله معبرة عن امتعاضها مما آلت اليه اوضاع الشباب خاصة الذي -حسب هذه الكتابات- تم تبليده بالكامل وتخذيره من خﻻل كرة القدم واﻻغاني الهابطة…
ﻻ شك طبعا ان للسياسات المتبعة محليا وعالميا تاثير هام على تعطيل انبثاق وعي شعبي عميق باسس اﻻستغﻻل واﻻنفﻻت من اﻻستيﻻب بكل اشكاله واﻻنطﻻق بالتالي في مسعى طويل لتغيير العالم.
لكني مع ذلك، أظن ان الواقع اشد تعقيدا مما تسوقه هذه الروايات.
فهاهي جماهير اﻻلتراس في المغرب ترفع شعارات جذرية ضد الفساد المستشري وسط اﻻندية الرياضية وعلى راسها اندية كرة القدم، بل ترفع شعارات من اجل العيش الكريم والحرية والعدالة اﻻجتماعية التي استوحتها ما في ذلك شك من حركة 20 فبراير
وها هي جماهير اﻻهلي المصري، واحد من اعرق اندية كرة القدم بهذا البلد، تتجرا وترفع شعارات صريحة ضد الديكتاتور السيسي.
في اواسط الثمانينات برزت حركة شبابية لما يسمى بالسمورف وانجر بعض شباب الجمعيات الثقافية التقدمية باسم اﻻلتزام وضد الميوعة ضد هذه الموجة ووقفنا حينها ضد هذا الموقف المتسرع وغير الموزون.
ان مهمة المناضلين/ات التقدميين هي اﻻنخراط وسط الجماهير ومساعدتها على تلمس طريق الخﻻص وليس اﻻنتظار ان يتماهى الواقع مع خطابنا وجداداتنا.

معاد الجحري
سلا في 8 مارس 2018