الزفزافي ورفاقه ينسحبون من قاعة المحكمة إثر طرد المهداوي بعد احتجاج هذا الأخير على محاكمة التاريخ المشرف للريف

نشبت مشادات قوية بين دفاع المعتقلين وممثل النيابة العامة خلال جلسة يومه  الذي اعتبر المعتقلين يمارسون الفوضى خلال جلسات المحاكمة. جاء ذلك بعد انسحاب ناصر الزفزافي بمعية باقي المعتقلين من القاعة 7 حيث كانت تجري محاكمة الفنان بدر الدين بولحجل ضمن ملف معتقلي حراك الريف، بجنائية الدار البيضاء، وقام حميد المهداوي بتناول الكلمة واعتبر بأن صور عبد الكريم الخطابي وأبطال المقاومة التي تقدم ليست دليل إدانة معتبراً الأمر محاكمة للتاريخ… وبعدها قام القاضي الطرشي بطرده من القاعة، فتضامن معه المعتقلون المتواجدون بالقفص، بالانسحاب من الجلسة…

ثم تدخل محامو الدفاع حيث اعتبر الأستاذ أحمد آيت بناصر في حديثه ان الصور التي تم عرضها على الفنان الموسيقي المعتقل بدر الدين بولحجل، مجرد تعبير من الأجيال المتثالية عن الارتباط الوجداني برموز المقاومة وبالقدوة المثالية لأبطال الثورة الريفية ضد الاستعمار، وهو ما يشرف كل المغاربة ويشعرهم بالعز والكرامة وذلك جزء من التاريخ المشرق للمنطقة والبلاد.. كما عبر عن خشيته من استعمال القضاء لمحاكمة كل ما هو مشرف للأجيال ولتزكية الفساد والاستبداد ورموزه وسوف بتصدى لهذا كما فعلنا في السابق… وعند رد رئيس هيئة الحكم مطالبا بتفسير كيفية استغلال القضاء وتقديم الدليل، عقب الأستاد آيت بناصر قائلا: لقد ناضلنا من أجل استقلال القضاء وقدمنا ضريبة غالية من أجل ذلك خلال سنوات الرصاص ونحن مستعدون لتقديم المزيد من التضحبات في سبيل ذلك. والسياق العام لهذه المحاكمة والمسار الذي تنحوه في شكل التعامل مع طلبات الدفاع والمعتقلين وجميع الإجراءات الاستثناشية والأوضاع المحيطة… ما هي إلا مؤشرات واضحة على عودة أسلوب المحاكمات السياسية التي عرفتها بلادنا خلال القرن الماضي وما قد يحاك للشباب المعتقل.. 

هذا وقد تم رفع الجلسة حوالي الساعة الثانية عشرة و45 دقيقة على أن يتم اسئنافها بعد الزوال لاستكمال استنطاق بولحجل.