النهج الديمقراطي وآفاق تطوره :
حسن الصعيب

تأسس النهج الديمقراطي كحزب سياسي أو بالأحرى كحركة سياسية مفتوحة نحو آفاق تنظيمية وسياسية أخرى، في ابريل 1995، كاستمرار سياسي وفكري لتجربة الحركة الماركسية اللينينية، وخاصة منظمة “إلى الأمام”.
جاء بناؤه كمحصلة لصيرورة معقدة تداخلت في رسم ملامحه عدة عوامل مترابطة.
لقد عرف المغرب منذ نهاية الثمانينات وتحت تأثير نضالات الشعب المغربي، ومناضليه في الساحة والسجون وبدعم القوى الديمقراطية في الخارج وبالاستفادة من مناخ دولي تميز بتزايد الضغوط من اجل احترام حقوق الإنسان وإقامة أنظمة ديمقراطية، أصبحت معها محاولات تطوير النضال الديمقراطي وتنظيم الجماهير لا تتعرض لنفس القمع الشرس الذي كان يواجهها من قبل.
في نفس الوقت كانت مجموعات المناضلين الذين أفرزتهم تجربة الحركة الماركسية-اللينينية المغربية أو تعاطفوا معها سيساهمون في النضال وسط المنظمات الجماهيرية، وخاصة النقابات والحركة الحقوقية، دون أن يندرج هذا النضال في إطار خطة عامة للتغيير الديمقراطي بسبب “تشتتهم” وغياب إطار سياسي يوحدهم.
تزامن ذلك مع انطلاق نقاش وسط هؤلاء المناضلين عرف “بالتجميع” هدفه إيجاد قواسم مشتركة بينهم قصد توحيد فعلهم في إطار سياسي، وقد شهدت هذه العملية صراعا سياسيا سيؤدي الى تشكل “النهج الديمقراطي” كتوجه متشبث بالمشروع الاشتراكي الأصيل وبالجوانب المشرقة في تجربة الحركة الماركسية-اللينينية المغربية، دون تقديس ومع التأكيد على الاجتهاد المستمر من أجل استيعاب الأخطاء وتجاوزها. هذا التوجه الذي سيؤكد على هويته وعلى أن فعله يندرج ضمن صيرورتين لا تنفصلان:
صيرورة توحيد القوى المتشبثة بالاشتراكية وانغراسها في الطبقة العاملة والكادحين قصد المساهمة في بناء الأداة السياسية لانعتاق الطبقة العاملة وكل الشعب المغربي، وصيرورة توحيد كل القوى الديمقراطية الحقيقية من اجل مواجهة المخزن والقطيعة معه والتصدي بكل حزم للبرالية المتوحشة وانعكاساتها المأساوية على شروط عيش الشعب المغربي.
في الهوية الاديولوجية والسياسية
يعتبر النهج أن الماركسية كفكر تحرري إنساني يتغذى ويغتني من الممارسة المجتمعية، كما يوفر الأسس النظرية للطموح التحرري الاجتماعي والإنساني في مرحلة هيمنة النظام الرأسمالي على العالم.
ويعتبر نفسه منفتح على كل التجارب الكفاحية للشعوب وحركاتها المناهضة للاستبداد والظلم ومنفتح أيضا على انجازات الفكر التقدمي العالمي في ميدان حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها وحقوق النساء والحريات الديمقراطية كحرية الرأي والتعبير والعقيدة والتنظيم وغيرها، وفي ميدان الحفاظ على البيئة والدفاع عن السلم والأمن العالميين والعمل على تطوير التضامن والتآزر بين الشعوب وفي ميدان بلورة تصورات وممارسات ديمقراطية حقيقية تسمح بالمشاركة الفعلية للمواطنين في صنع القرارات التي تهم مصائرهم.
كما يعتبر أن نضاله ضد الرأسمالية التبعية في المغرب يندرج ضمن النضال العام الاممي ضد الرأسمال، غير أن الطابع الاممي لهذا النضال لا يتنافى مع النضال الوطني ضد بقايا الاستعمار وضد الامبريالية ومن اجل الحرية والكرامة ودفاعا عن الهوية، مع نبذ الشوفينية والانغلاق والانعزال عن العالم. وفي هذا الإطار لابد من الدفاع عن المكون العربي الذي يتعرض للتهميش رغم كل الخطاب الرسمي حول التعريب ونفس الشيء بالنسبة للمكون الامازيغي الذي يعاني من التغييب في عدد من المؤسسات القائمة، بالإضافة إلى المكون الاسلامي باعتباره اعتقادا عميقا للشعب المغربي الذي يتعرض إلى التوظيف السياسي والاديولوجي من قبل النظام السياسي القائم، كما يتم استغلاله من طرف قوى الإسلام السياسي، وفي هذا الصدد يدعو النهج الى فصل الدين عن الدولة والدعوة إلى علمانية غير مشيئة أي تنتقد كل أشكال التعصب الديني والفلسفي والسياسي وتسمح لجميع المكونات بالتعايش فيما بينها دون حجر أو استبداد.
ويؤمن النهج الديمقراطي بالنضال الجماهيري كوسيلة أساسية لتحقيق أهدافه وأن دوره هو المساهم في تنظيم حركة الطبقة العاملة والكادحين لتوفير شروط بناء أداتها السياسية وكذا المساهمة في ازدهار منظمات المجتمع المدني المستقلة والمناضلة وذلك بهدف تحقيق جذري للأوضاع القائمة يخدم مصلحة الطبقة العاملة وعموم الطبقات والفئات الشعبية.
في البناء التنظيمي
عرفت صيرورة البناء التنظيمي ثلاثة لحظات تاريخية، فاللحظة الأولى تميزت بالصراع من أجل انتزاع الحق في النضال العلني والقانوني والتي امتدت منذ التأسيس سنة 1995 الى حدود المؤتمر الوطني الأول سنة 2004، حيث عرفت أنشطته ولقاءاته التنظيمية حصارا وقمعا مخزنيين، وكان الهدف من ذلك هو فرض تراجع سياسي وإيديولوجي لصالح النظام أي القبول بشروطه السياسية والإعلان عن عدم تعارض أهدافه السياسية مع طبيعة النظام السياسي، وقد نجح النهج في الحفاظ على هويته السياسية والإيديولوجية دون أن يقدم أي تنازل لصالح النظام، مع إقناع عدد كبير من مناضليه في الاستمرار في هذه الطريق، بعد أن تبدلت اللعبة السياسية نتيجة التحولات العالمية، ولم يعد بالإمكان العودة الى أسلوب النضال السري، وبالتالي حقق النهج مهمة انتزاع حقه في إطار “القانونية”.
وجاءت اللحظة الثانية لتعبر عن ضرورة توسيع التنظيم وانجاز المهام التي سطرها من خلال مؤتمره الأول والثاني ما بين سنتي 2004 و 2008، ولتطرح النضال من خلال ثلاثة سيرورات مترابطة ومتزامنة تتمثل في:
– المساهمة بجانب كل الاشتراكيين الحقيقيين في بناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين.
– المساهمة في توحيد وتطوير وتوسيع وتجدير الحركة النضالية الجماهيرية.
– المساهمة في بناء جبهة الطبقات الشعبية.
ذلك أن التقدم في إحدى السيرورات سيساعد على التقدم في السيرورات الأخرى، الشيء الذي يعطي دفعة الى التقدم في السيرورة الأولى، فبناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العالمة وعموم الكادحين يتم في معمعان النضال وهو بذلك يرتبط ارتباطا وثيقا وجدليا بتقدم نضال الشعب المغربي، كما أن التقدم في بناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين سيعطي دفعة قوية لنضال الشعب المغربي ضد أعدائه، ولن يكتسب نضال الطبقة العاملة وعموم الكادحين زخمه بدون التحاق باقي الطبقات والفئات الشعبية به. ويشكل التقدم في بناء التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين الضمانة لكي يحقق نضال الشعب مهام المرحلة التاريخية الحالية وينفتح على مراحل أخرى أكثر تقدما.
تمخض عن هذه اللحظة الثانية، إشكاليات تنظيمية وسياسية من بينها اختلال العلاقة بين النضال الجماهيري والنضال السياسي، وتعثر التجدر في الطبقة العاملة بسبب وصاية البيروقراطية النقابية على الطبقة العاملة، واستمرار تفتيت الجسم الاجتماعي للطبقة العاملة بسبب التحولات الجارفة للرأسمالية المعولمة بالإضافة الى غياب مشروع ثقافي موجه للطبقة العاملة، هذا دون إغفال احتلال قوى الإسلام السياسي رقعة واسعة في الساحة السياسية بسبب قدرته على تجييش الشعب بارتكازه على المعتقد الديني وتوظيفه بنجاح لشعار “الإسلام هو الحل” تدعمه في ذلك الدعاية الإيديولوجية والدعم الإعلامي والمالي لدول الخليج، مما يجعله يستحوذ على عقول العمال والكادحين الذين من المفترض ان يكونوا قاعدة لليسار الجدري.
أما اللحظة الأخيرة فتمتد منذ بروز حركة 20 فبراير سنة 2011 مرورا بمؤتمر النهج سنة 2012 الى اللحظة الراهنة. وعرفت هذه المرحلة تكتيفا للنضال على عدة مستويات: فعلى المستوى التنظيمي تم تبني خطة للتوسع الجماهيري، في النقابات والجمعيات ومواقع الإنتاج والإحياء الشعبية. ويرتكز هذا التوسع على علاقة تنطلق من مركزية السياسي في توجيه مختلف النضالات الجماهيرية وتقوم في نفس الوقت على مفهوم استقلالية الإطارات الجماهيرية ونبذ الالحاقية وإعطاء التنظيم بعده الجماهيري من خلال تنظيم مفتوح نسبيا يساهم في قيادة الصراع الطبقي الدائر رحاه في المجتمع عبر النضال على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والإيديولوجية، ويتشكل من كل الطاقات المناضلة المنتمية للطبقات الأساسية من عمال وكادحين ومثقفين جدريين الذين تفرزهم حركة النضال بكل روافدها عبر اندماج هذه الطلائع بالفكر الثوري. وعلى المستوى التنظيمي أضاف الى السيرورات الثلاث السيرورة الرابعة وهي المساهمة في أممية مناهضة للعولمة الرأسمالية، وفي هذا الصدد نظم ندوة دولية حول “الجبهات المناهضة للرأسمالية” والتي حضرها مجموعة من الهيئات اليسارية الدولية وفي مقدمتها “جبهة سيريزا” اليونانية التي فازت في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
أما على المستوى السياسي فقد تبنى النهج شعار “جبهة موحدة للنضال الشعبي ضد المخزن ولبناء نظام ديمقراطي” وهو الشعار الذي يلتقط ويكثف مهام الفترة التي تجتازها بلادنا، حيث اعتبر ان حركة 20 فبراير ومجموع الحركات الجماهيرية الاحتجاجية والاجتماعية تشكل أساس بناء جبهة شعبية موحدة ضد المخزن ومن اجل الديمقراطية.
نجم عن هذه الفترة توترات وتناقضات وتقييمات سياسية مختلفة بين مجموع المناضلين حول المساهمة في حركة 20 فبراير، وحول كيفية بناء الجبهة، فهناك من دعا الى التحالف مع “العدل والإحسان” في إطار مواجهة العدو الأكثر شراسة، بينما طرف آخر رفض ذلك بدعوى أن “العدل والإحسان” يعبر عن مشروع للدولة ذو طبيعة دينية في الوقت الذي يدعو فيه اليسار الى بناء مشروع دولة ديمقراطية حداثية، وبعد صراع مرير تم حل هذا التعارض من خلال العمل على واجهتين: واجهة “جبهة ديمقراطية” مع القوى اليسارية والديمقراطية والواجهة الأخرى “جبهة ميدانية” مع القوى الأخرى “كالعدل والإحسان” إن هي تواجدت معنا في الميدان لمناهضة المخزن، مع تنظيم نقاش عمومي مع جميع الأطراف بما فيها “العدل والإحسان حول أسس بناء نظام ديمقراطي، وبارتباط مع حل هذا التناقض برز تناقض آخر، هذه المرة يتعلق بالتدبير الديمقراطي الداخلي أي تطبيق الشروط الملموسة لممارسة المركزية الديمقراطية، وكذلك عدم الانسجام الفكري والسياسي الحاصل بين الأجيال المشكلة للنهج الديمقراطي: بين جيل القدامى من اطر منظمة “الى الأمام” وجيل المتعاطفين من المناضلين الذين خبروا النضال الجماهيري وجيل الشباب الذي التحق بالنهج منذ تأسيسه أو الذي التحق مؤخرا في إطار حركة 20 فبراير.
في تصوره للديمقراطية وبناء دولة الحق والقانون
يندرج نضال النهج الديمقراطي في إطار وضع حد للاستبداد المخزني والحكم الفردي المطلق وذلك ب:
-إقرار دستور ديمقراطي من حيث طريقة بلورته ومضمونه والمصادقة عليه يضعه مجلس تأسيسي كمعبر عن إرادة الشعب باعتباره صاحب السيادة ومصدر كل السلط، دستور يقطع مع الاستبداد والحكم الفردي المطلق، ويضمن فصلا حقيقيا للسلط، يشير الى هوية الشعب المغربي المتعددة الأبعاد ويعترف بالثقافة واللغة الامازيغية باعتبارهما ثقافة وطنية ولغة رسمية، يساوي فعلا بين المرأة والرجل في جميع الحقوق والواجبات وعلى جميع المستويات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويرفع كل مظاهر التقديس عن المؤسسات والمسؤولين عنها وتكريس حق النقد البناء والمسؤول لأدائها، ويقر فصل الدين عن الدولة ويمنع الاستغلال السياسي للدين، وإقامة سلطة ديمقراطية محليا، إقليميا، جهويا ووطنيا تعتمد مبدأ الانتخاب وإقامة دولة الحق والقانون وذلك بالفصل التام للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية والتشريعية، واعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية في هذا المجال كمرجعية لوضع قوانين عصرية وضمان أوسع ممارسة للديمقراطية بضمان أقصى حد ممكن من الديمقراطية المباشرة، واعتماد ديمقراطية المشاركة بدل ديمقراطية التوكيل، وضمان فصل حقيقي للجهاز التنفيذي للدولة عن الهيئات السياسية المنبثقة عنها، وضمان حرية إنشاء التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية وكل أشكال وأنواع أدوات المجتمع المدني والاعتراف بالخصوصيات الجهوية وأقصى حد ممكن من التسيير الذاتي على المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية للجهات التي تتمتع بشخصية متميزة، تشكلت خلال السيرورة التاريخية لشعبنا مثل جهات الريف والأطلس وسوس.
ولن يستقيم هذا التغيير الديمقراطي بدون تحرير اقتصاد البلاد من التبعية للمراكز المالية الامبريالية ومحاربة اقتصاد الريع ووضع حد للمديونية وبناء اقتصاد متمركز على الذات ومنفتح على اقتصاديات تتوخى نفس الأبعاد الإستراتيجية في إطار برنامج اقتصادي متكامل كما يقتضي أيضا وضع سياسية اجتماعية تعطي الأولوية للشغل والتعليم والصحة والسكن والثقافة وتهدف القضاء على الآفات الاجتماعية الفتاكة (الأمية، البطالة، السكن غير اللائق، الرشوة، نهب المال العام، التسول، المخدرات).
الحصيلة والآفاق
بحلول شهر ابريل سيحتفل النهج الديمقراطي بالذكرى العشرين لميلاده، وستكون محطة مهمة لتقييم حصيلته التنظيمية والسياسية خلال عقدين من الزمن. كمحاولة استباقية في التقييم ، أعتبرأن النهج حافظ على جمرة الكفاح متقدة ضد المخزن وضد الليبرالية المتوحشة وقدم مناضلوه ومناضلاته تضحيات جسيمة في سبيل تقدم وتحرر هذا البلد، رغم ما لاقوه من اعتقالات ومحاكمات ومضايقات، التي ما تزال مستمرة لحد الآن.
وانطلاقا من المهام التي طرحها على نفسه فقد عرف تعثرا كبيرا في مجال التوسع التنظيمي الذي يرتبط من جهة بالشروط الموضوعية للنضال التي تتسم بالقمع والحصار، كما ترتبط بالشروط الذاتية القاسية للنضال، بسبب قلة الأطر وضعف آليات التواصل مع الجماهير الشعبية، وبصعوبة انغراس الفكر الاشتراكي في أوساط الطبقة العاملة وعموم الكادحين بسبب الأمية والدعاية المغرضة لوسائل الإعلام الرجعية.
وإذا كان سباقا الى طرح قطب ديمقراطي يلف كافة القوى اليسارية والديمقراطية من اجل توقيف نزيف الهجوم على الحريات الديمقراطية وحل المعضلات الاجتماعية في ظل التوافق السياسي بين هذه القوى ثم سعى في فترة لاحقة الى المساهمة في تأسيس “تجمع اليسار الديمقراطي” فانه لم يفلح في تقليص التعارض بين مشروع سياسي للنضال يضع سقفا له “الملكية البرلمانية” وبين مشروع سياسي آخر لا يتقيد ب “ملكية برلمانية” كهدف سياسي استراتيجي.
وإذا كان دوره فاعلا في حركة 20 فبراير فانه مع ذلك لم يتمكن من استثمار هذه الحركة في إطار تكتيك و إستراتيجية ملائمتين، لتغيير موازين القوى وانجاز التغيير الديمقراطي المنشود.
وإذا كان قد بلور مفهوم الهجوم الوحدوي كتكتيك سياسي لتوسيع التحالفات، من خلال “الجبهة الديمقراطية” و”الجبهة الميدانية”، فإن تطبيق هذا المفهوم على ارض الواقع يلاقي صعوبات جمة وهي مرتبطة بالسياق العام للنضال السياسي، حيث استعاد المخزن والبرجوازية الوكيلة المبادرة، بعد تراجع حركة 20 فبراير، وأصبح رهان كل القوى السياسية باستثناء النهج الديمقراطي هو المشاركة بكثافة في الاستحقاقات السياسية المقبلة.
فهل سيتوفق النهج الديمقراطي في تجاوز هذه المتبطات مستقبلا؟
هذا رهين بحل تناقضاته الداخلية وبإعادة بناء تكتيكات تكون أكثر عقلانية وتتلاءم مع إستراتيجية قابلة للتنفيذ.