النهج الديمقراطي
جهة بني ملال ـ خنيفرة

البيان الختامي للمؤتمر الجهوي الأول للنهج الديمقراطي بجهة بني ملال ـخنيفرة

 

يصادف مؤتمرنا الجهوي الأول بجهة بني ملال ـخنيفرةالمنعقد تحت شعار” من أجل تنظيم جهوي قوي مرتبط  بالطبقة العاملة وعموم الكادحين وترسيخ العمل الوحدوي لفرض بديل تنموي ديمقراطي شعبي”، يومه الأحد 22 أبريل 2018 ببني ملال، تخليد الذكرى الثالثة والعشرين لتـأسيس النهج الديمقراطي(15/04/1995) المعروف بمصداقيته وبحمله لهموم الجماهير الشعبية وبتضحيات مناضلاتهومناضليهفي الدفاع عن حق الشعب المغربي في التحرر والديمقراطية والاشتراكية، كما لا تفصله إلا أيام قليلة عن تخليد الطبقة العاملة لعيدها المجيد فاتح ماي التي نحيي ونساند نضالاتها دفاعا عن مصالحها وعن الخدمات العمومية والمكتسبات والحقوق الاجتماعية، ونأمل أن تستعيد وحدتها وقوتها في مواجهة الرأسمالية المتوحشة، في أفقبناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين الذي نسعى إلى المساهمة بقوة فيه.

وينعقد في ظل تصاعد وتيرة التضييق  على النهج الديمقراطي  من خلال منعه من استعمال القاعات العمومية، ورفض منح وصولات الايداع لشبيبته وللعديد من فروعه، واستدعاء مناضلين من طرف الشرطة ومتابعتهم، واتهامهإلى جانب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجماعة العدل والإحسان بتأجيج الحراكات الشعبية بالريف وجرادة وغيرها، واعتقال الرفيق زين العابدين الراضي بمطار أكادير يوم 04 أبريل 2018 فور وصوله إليه قادما من فرنسا،بل وحرمان النهج الديمقراطي بالجهة من أبسط الحقوق بمنعه من تعليق ملصقات ولافتات الإعلان عن عقد مؤتمره، ومنعه من تنظيمه بقاعة مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم ببني ملال، مما يؤكد زيف ادعاء القطع مع سنوات الرصاص وتحقيق الإنصاف والمصالحة. ورغم الحصار المضروب على قاعة المؤسسة والأزقة القريبة منها والحضور الكثيف لمختلف الأجهزة القمعية صبيحة يوم انعقاد المؤتمر نظم الرفاق والرفيقات والهيئات السياسة والنقابية والجمعوية المدعوة وقفة احتجاجية قوية تدين التضييق والمنع، واقيمت أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمام باب القاعة ووسط الحصار، افتتحت بكلمة الكتابة الجهوية، تلتها كلمات: فيدرالية اليسار الديمقراطي، الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بخريبكة، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الجامعة الوطنية للتعليم ج و ت / التوجه الديمقراطي، الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، لتنتهي بكلمة الكتابة الوطنية، الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، ثم التوجه في مسيرة منددة بالسياسة المخزنية القمعية نحو مقر فيدرالية اليسار الديمقراطي لمباشرة أشغال الجلسة الختامية للمؤتمر.

إن النهج الديمقراطي بجهة بني ملال ـخنيفرة:

1 ـ يحيي بحرارة تضامن الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية التي شاركته الوقفة الاحتجاجية والجلسة الافتتاحية ويشد على ايدي مناضلاتهاومناضليها بقوة، ويعبر لها عن استعداده التام للنضال إلى جانبها حتى إسقاط الفساد والاستبداد.

2 ـ يدين حملات التضييق التي يتعرض لها النهج الديمقراطي في مختلف مناطق البلاد، وكذا تلك التي يتعرض لها  المناضلون والنشطاء في مختلف الحراكات الشعبية والحركات الاحتجاجية المشروعة والمخالفين لرأي الدولة والصحافة الجريئة، ويعبر ع استعداده التام للانخراط في أي عمل تنسيقي مع ضحايا الحريات الديمقراطية بالجهة لمواجهة عمليات المنع والتضييق المنافية للقانون ولحقوق الإنسان.ويؤكد على أن هذا الهجوم المخزني لن يزيدنا إلا إصرارا على النضال، وعلى أن تأزم الأوضاع الاجتماعية والمعيشية والإجهاز على الوظيفة العمومية وتسليع التعليم وتدهور الخدمات الصحية واستفحال البطالة في أوساط الشباب وتكريس سياسة التفقير والتيئيس والحكرة، هو ما دفع ويدفع بالجماهير الشعبية إلى الانتفاض والخروج من أجل طرح مطالبها الاجتماعية المشروعة والبسيطة ومن أجل العيش الكريم واحترام حقوق الإنسان، وعلى أن القمع والحصار والتضييق لن  يجدي شيئا في إخماد نار الحراكات الشعبية، وألا بديل اليوم عن سن سياسة تنموية ديمقراطية شعبية بالفصل بين الثروة والسلطة و القطع مع اقتصاد الريع والامتيازات والفساد ونهب المال العام والسطو على الخيرات الطبيعية، وإقرار مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية.

3 ـ يطالب بوقف المتابعات في حق نشطاء الحراكات الشعبية بالريف وجرادة وغيرها، وبإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وبفتح تحقيق في عمليات التعذيب والتصوير التي تعرض لها نشطاء الريف ومعاقبة المسؤولين عنها.

4 ـ يندد بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المزرية التي تعيشها مختلف الفئات الشعبية بالجهة، وذلك بالرغم من كون مناطق الجهة تزخر بكميات هائلة من الثروات المعدنية والحيوانية والمائية والأراضي والضيعات الفلاحية ومؤهلات سياحية طبيعية وتاريخية مهمة، فقد طالهامنذ عقود الإقصاء والتهميش وحرمان معظم مدنها وقراها ومداشرها من التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية وترك شبابها فريسة للعطالة والأمية والانحراف، ويستنكرتنامي البطالة والحرف الهامشية بالجهة بالرغم من كونها أغنى جهة بالمغرب بفعل توفرها على أكبر احتياطي عالمي من الفوسفاط ، وذلك نظرا للدور السلبي الذي يقوم به المجمع الشريف للفوسفاط باستحواذه على أراضي الفلاحين بالمنطقة بأثمنة بخسة والدفع بهم نحو الهجرة، وتدميره القوي للبيئة من خلال مراكمته لآلاف الأطنان من التراب العقيم (stériles)، وتلويثه للفرشة المائية بالمياه المستعملة في غسل الفوسفاط، وقذفه يوميا بأطنان من الغبار المضر بصحة المواطنين والمواشي والمؤثرة بالسلب على الفلاحة والغطاء النباتي، وتهميشه لأبناء الفوسفاطيين والفلاحين فيما يخص التشغيل. ناهيك عن الاستغلال البشع للطبقة العاملة بأجور زهيدة ودون ترسيم لعدد كبير من العمال ودون تأمين وحماية مما يتعرضون له من حوادث عمل خطيرةفي مقالع الرخام في كهف النسور وفي مناجم جبل عوام، وتكريس هشاشة الشغل عبر شركات الوساطة التي تستفيد من ريع الصفقات وتجني أموالا طائلة دون أية إضافة حقيقية في ما يخص الاستثمار.

5 ـ يندد وبقوة بعمليات خوصصة قطاع الفوسفاط وفتحه أمام الشركات المتعددة الاستيطان، والإجهاز على مكتسبات الفوسفاطيين بتحويلهم من مستخدمين إلى أجراء، مطالبا بالتراجع عن ذلك وبتأميم القطاع.

6 ـ يجدد تضامنه مع كل الحركات الاحتجاجية الشعبية المشروعة، ويؤكد عزمه وبإصرار على النضال إلى جانب العمال والفلاحين وعموم الكادحين من أجل الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة والعيش الكريم واحترام حقوق الإنسان.

7 ـ يجدد تأكيده على أنه لا سبيل للقضاء على الفساد والاستبداد، إلا بالانخراط في النضال إلى جانب الجماهير الشعبية في إطار جبهة ديمقراطية تضم الهيئات السياسية اليسارية والديمقراطية التقدمية والحقوقية والنقابية والجمعوية الجادة، وتشكل النواة الأساسية لجبهة ميدانية موسعة تجمع كل القوى الحية المناهضة للمخزن.

8ـ يعلن تضامنه اللامشروطودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني من أجل طرد الكيان الصهيوني المحتل وتحرير كل أرضه وبناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس وإطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين وعودة اللاجئين، ويدين كل أشكال تطبيع الأنظمة العربية الرجعية مع الكيان الصهيوني ويطالب بتجريمه.

9 ـ يعلن إدانته القوية لأي عدوان امبريالي غربي صهيوني رجعي على سوريا ورفضه القاطع لأي تقسيم لها، معبرا عن دعمه الكامل لحق الشعب السوري في تقرير مصيره بحرية بعد انسحاب كل القوى الأجنبية من سوريا. ويجدد إدانته للعدوان السعودي ـ الأمريكي على اليمن ويطالب بوقفه ومحاكمة كل المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في حق الشعب اليمني.

بني ملال، في: 22 أبريل 2018