البيان الختامي لاجتماع اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي

الرباط في 22 أبريل 2018

تحت شعار “النساء عماد الحراك الشعبي من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية” انعقد اجتماع اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي في دورتها العادية، دورة “الأسيرة الفلسطينية المناضلة عهد التميمي”، التي قررت اللجنة الوطنية الاحتفاء بها كرمز من رموز كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الكرامة وضد الاحتلال  الصهيوني، خاصة في هذه الظرفية التي أطلق فيها هذا الشعب البطل ملحمة جديدة من ملاحمه النضالية التاريخية، من خلال هبته الشعبية الجديدة، مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت بمناسبة يوم الأرض لهذه السنة والتي سقط فيها أكثر من ثلاثين شهيدا وشهيدة، والتي كان للمرأة فيها حضور بارز.

وتلتئم اللجنة الوطنية في ظرفية دقيقة تعرف فيها بلادنا نضالات شعبية متعددة، انخرطت فيها النساء بقوة ونضالية، وأبدعن أشكالا جديدة للتعبير عن غضبهن واحتجاجهن، وهو ما تقف له اللجنة الوطنية باعتزاز من خلال شعار دورتها “النساء عماد الحراك الشعبي من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”. كما تعرف بلادنا أشكالا شنيعة من القمع والمنع والحصار والتضييق من طرف النظام ضد الجماهير الشعبية المشاركة في الاحتجاجات التي اندلعت في عدد من المناطق، و ضد الإطارات والهيآت المتعددة التي تضامنت معها.

وإن اللجنة الوطنية، بعد تحليلها للأوضاع الدولية والجهوية والوطنية، وبعد تدارسها لمستجدات الوضع النسائي ومناقشتها للمهام المطروحة على القطاع النسائي فإنها :

– تعبر عن تضامنها مع نضالات شعوب العالم ونسائه ضد الحروب والاحتلال والتمييز، وتعبر عن إدانتها للعدوان الثلاثي على سوريا الذي اقترفته الدول الامبريالية، الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، وتسجل باعتزاز الانتفاضة الفلسطينية الجديدة، وتحيي المرأة الفلسطينية على المساهمة الفعالة فيها وحضورها القوي في مسيرة العودة الكبرى.

– تحيي نضالات النساء العاملات في العالم، وتعلن مساندتها للحملة السنوية التي تنظمها “المسيرة العالمية للنساء” يوم 24 أبريل من كل سنة، إحياء لذكرى فاجعة استشهاد أكثر من ألف عاملة، في 24 أبريل 2013 في عاصمة البنكلاديش، بسبب الجشع الرأسمالي بعد انهيار سقف معمل للنسيج، وهي مناسبة تتزامن مع ذكرى استشهاد عاملات شركة روزامور بالدار البيضاء في 28 ابريل 2008، كما تأتي في ظرف تزايد فيه عدد ضحايا الاستغلال الوحشي للعاملات الزراعيات ببلادنا من خلال تتالي حوادث السير المميتة الناتجة عن الشروط القاتلة التي يتم فيها نقلهن إلى الضيعات.

– تعبر عن إدانتها الصارخة لجريمة الاغتيال السياسي الشنيعة التي سقطت على إثرها المناضلة اليسارية البرازيلية مارييل فرانسيسكو دي سيلفا عن سن 37 سنة، عضوة مجلس بلدية ريوديجانيرو باسم حزب الاشتراكية والحرية، وأيقونة النضال من أجل حقوق الإنسان وحقوق النساء السوداوات بشكل خاص، والتي استشهدت بعد تلقيها عدة رصاصات أودت بحياتها، كما تسببت في مقتل سائق السيارة التي كانت تقلها، وذلك يوم 14 مارس الماضي بريو، وهي الجريمة التي تشير كل الأصابع بشأنها إلى جهاز البوليس البرازيلي الذي يحتمل أنه أقدم على تصفيتها بسبب نضالها الدؤوب ضد الجرائم البوليسية التي تستهدف شباب الأحياء الفقيرة والشباب السود بشكل خاص الذي تنتمي إليه الشهيدة.

– تعبر عن مساندتها للمبادرات النضالية للنساء في جرادة، وما أبدعنه من أشكال احتجاجية للتعبير عن الغضب الشعبي وللمطالبة بإطلاق سراح أبنائهن المعتقلين تعسفا والمحكومين جورا، انتقاما من الساكنة التي أطلقت حراكا شعبيا سلميا للمطالبة ببديل اقتصادي حقيقي لتنمية المدينة، والحد من العطالة والفقر التي ترزح تحتهما.

– تدين استمرار مختلف أصناف العنف ضد النساء واستفحال أشكاله، حيث تتكرر حالات تصوير الاعتداءات الجسدية والجنسية على النساء في الأماكن العمومية أمام أعين المتفرجين، مما يعكس الأزمة العميقة للقيم داخل المجتمع، واستهتار الدولة بما تلتزم به أمام المنتظم الدولي في مجال حماية النساء من العنف وضمان حقوقهن في مختلف المجالات.

– تسجل اللجنة الوطنية تضامنها مع معتقلي حراك الريف وكل المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم ضحايا التعذيب وسوء المعاملة، وتدين استمرار هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخافر الشرطة وأماكن الاحتجاز، وتطالب بفتح تحقيق بشأنها ومعاقبة الجناة، والتحقيق بشأن تهديد معتقلين آخرين باغتصاب زوجاتهن وبناتهن خلال الاستنطاق لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية؛

– تسجل تضامنها مع عائلات معتقلي حراك الريف، وفي مقدمتهن النساء اللواتي يتعرضن للممارسات اللاإنسانية كلما حضرن لزيارة أبنائهن بسجن عكاشة، من خلال أساليب التفتيش المهينة والتعامل المسيء للكرامة، وتطالب بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك والمعتقلين السياسيين بالمغرب.

– تعلن تضامنها مع الرفيقة نبيلة منيب الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، ضد التهجم الذي تعرضت له من طرف الودادية الحسنية للقضاة بعد انتقادها لمسار المحاكمات السياسية التي تعرفها الدار البيضاء والتي تهم معتقلي الحسيمة من نشطاء الحراك وصحافيين، وتؤكد اللجنة الوطنية أن الطابع غير المستقل للقضاء المغربي واستغلاله من طرف المخزن في تصفية الحسابات السياسية، عوض أن يكون آلية لحماية الحقوق والحريات، واقع يعرفه القاصي والداني، وعشرات القضايا تؤكد ذلك، كما فضحته العديد من تقارير منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية.

– تعبر عن مساندتها لمبادرة الحركة النسائية بإطلاق حملة لتغيير مدونة الأسرة في اتجاه إقرارها المساواة التامة بين النساء والرجال وضمانها لحقوق النساء في مجال الأسرة والعلاقات الأسرية؛

واعتبارا لتزامن اجتماع اللجنة الوطنية مع استعداد الطبقة العاملة لتخليد عيد الشغل، فإن اللجنة الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي:

ـ تعبر عن تضامنها مع نضالات الطبقة العاملة بشكل عام، والنساء العاملات بشكل خاص، وتدعو جميع العضوات إلى المشاركة القوية في مسيرات فاتح ماي في صفوف النقابات الديمقراطية.

–  تعلن تثمينها للجهود التي تقوم بها منظمة العمل الدولية لإخراج اتفاقية خاصة بحماية النساء من العنف في أماكن العمل، وتدعوها لاعتماد الإعلان العالمي لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة من ضمن مرجعيات الاتفاقية المنتظرة،وتحيي الحملة التي تنظمها الحركة النقابية العالمية من أجل دفع الدول للانخراط في هذه المبادرة، وتطالب الدولة المغربية بتحمل مسؤوليتها بهذا الصدد والتعامل الإيجابي مع هذا المشروع.

اللجنة الوطنية
الرباط، 22 أبريل 2018