المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
البيــــــــان المصادق عليه من طرف المؤتمر الوطني الخامس للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة و الانصاف المنعقد أيام 27 ، 28 و 29 أبريل 2018

 

عقد المنتدى المغربي من لأجل الحقيقة و الانصاف مؤتمره الوطني الخامس أيام 27 ، 28 و 29 أبريل 2018 بمدينة أكادير و ذلك تحت شعار ” الافلات من العقاب انكار للعدالة ” و قد انطلقت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور ممثلين عن الهيئات الحقوقية و السياسية و النقابية و ممثلي جمعيات من المجتمع المدني ، علاوة على عائلات الشهداء و مجهولي المصير و ضحايا الاعتقالات التعسفية .
و تميزت هذه الجلسة بالوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء الشعب المغربي و المتوفين من ضحايا سنوات الرصاص . كما تم تكريم مجموعة من أمهات الشهداء و عائلات ضحايا الانتهاكات بالإضافة الى مجموعة من الصحفيين .
و استحضرت المؤتمرات و المؤتمرون خلال نقاشاتهم الظرفية العامة التي ينعقد في ظلها المؤتمر حيث تبين أنها تتميز على الصعيد العالمي بتنامي المد المناهض لحقوق الانسان بتجلياته العنصرية و الهوياتية و الدينية و الطائفية و الفئوية ، مما قد يساهم في تأجيج الصراعات و في اتساع بؤر العنف و العدوان في العديد من المناطق و يتخذ من ذلك ذريعة للإرهاب.
و قد أدى هذا الوضع الى تفاقم انتهاكات حقوق الانسان و توسعها و تمثل منطقة شمال افريقيا و الشرق الأوسط مثالا للمناطق التي تشهد هذا المنحى ، حيث استمرار التنكر للحقوق الأساسية للشعوب ، خاصة الشعب الفلسطيني الذي تتعرض مقاومته الوطنية للقمع من طرف قوات الكيان الصهيوني بكافة الأساليب و الأشكال. و كذلك تأجيج الصراعات المسلحة في عدة مناطق و ما يرافقها من تدمير للبنيات التحتية و تشريد للشعوب و ظهور أشكال جديدة للانتهاكات و التجاوزات .
و على المستوى الوطني وقف المؤتمر على ما تشهده الساحة الحقوقية من تكرار الانتهاكات الخطيرة ومن تراجعات يجسدها التضييق عللى الحريات و الحقوق الأساسية و قمع الصحافة و حرية التعبير و عرقلة أنشطة مجموعة من الجمعيات و التضييق عليها و حرمانها و حرمان فروعها من وصولات الايداع كما حدث مع عدد من فروع المنتدى و مواجهة الحركات الاحتجاجية السلمية بالعنف المفرط و الاعتقالات الجماعية التعسفية و المحاكمات غير العادلة كما حدث في الحسيمة و زاكورة و جرادة و تنغير و غيرها.
وقد تدارس المؤتمر ما يعرفه الوضع الحقوقي في بلادنا من مستجدات و تطورات للملف المطلبي للمنتدى على ضوء معالجة ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.
و بناء على ما تقدم فان المؤتمر :
– يؤكد تشبثه بمبادئ و مرجعيات و أهداف تأسيس منتدى الحقيقة و الانصاف و باستمرار النضال من أجلها و بوحدة الصف الحقوقي و الديمقراطي و تقوية الائتلاف المغربي لحقوق الانسان على قاعدة تفعيل الميثاق الوطني لحقوق الانسان ، و مواجهة تكرار الانتهاكات و بناء دولة الحق و القانون.
-توفير ضمانات عدم تكرار ما حدث من انتهاكات جسيمة بما في ذلك الاصلاحات الدستورية و القانونية و المؤسساتية و التربوية و تأهيل الأجهزة الأمنية على مرتكزات دولة الحق و القانون و المبادئ الكونية لحقوق الانسان
– جبر الضرر المادي و المعنوي ، الفردي و الجماعي و المجتمعي دون تمييز أو اقصاء لأية فئة من الضحايا لاسيما الفئات المصنفة خارج الآجال أو بأية ذريعة كانت و العمل على الاسراع بتسوية وضعية المدمجين و ضمان تقاعدهم الكامل و الاعتذار الرسمي و العلني من طرف الدولة لفائدة الضحايا و المجتمع.
– حفظ ذاكرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بما يتطلبه ذلك من من تحفظ و حفظ لكافة المعتقلات السرية و المقابر الجماعية و الأرشيف و خلق مركز وطني للذاكرة.
– التنفيذ الكامل لتوصيات هيئة الانصاف و المصالحة بما في ذلك التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية و الغاء عقوبة الاعدام و المصادقة على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية و سحب كل التحفظات ازاء الاتفاقات و التوصيات الأممية ذات الصلة بحقوق الانسان.
كما لا يفوت المؤتمر الوطني الخامس أن يؤكد مطالبته الملحة و المستعجلة بتوقيف مسلسل الانتهاكات و اطلاق سراح كافة المعتقلين عللا خلفية الاحتجاجات الشعبية و معتقلي الرأي و ايقاف المتابعات القضائية ضدهم و فتح تحقيقات في ادعاءات التعذيب و المعاملات القاسية و المهينة و الحاطة بكرامة الانسان و محاسبة المتورطين فيها و ضمان شروط المحاكمة العادلة و الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة و العادلة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للمحتجين و كافة المواطنات و المواطنين.
يندد بالممارسات القمعية و الوحشية للكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني و قواه الحية و يؤكد تضامنه المطلق مع المقاومة الفلسطينية من اجل حق العودة و بناء الدولة الوطنية المستقلة عاصمتها القدس ، و يدين القرارات و المحاولات الهادفة الى نقل السفارة الأمريكية و غيرها من السفارات الى القدس من أجل فرض الأمر الواقع و تكريس الاحتلال الصهيوني ، كما يدين القصف الذي تتعرض له سوريا و اليمن و الحرب المفروضة عللى البلدين .
و في الختام يوجه المؤتمر نداءه الى كافة القوى الحية و الديمقراطية من أجل توحيد جهودها و نضالاتها لإيقاف مسلسل الانتهاكات و الخروقات و العمل على توفير ضمانات عدم التكرار و التسوية الشاملة و العادلة لملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.



أعضاء المكتب التنفيدي الجديد لمنتدى الحقيقة والإنصاف المنبثق عن المؤتمر الوطني الخامس.

الرئيس: حسن كمون
نواب الرئيس: قاسم شباب-عبدالحق عندليب-عبدالله مسداد
الكاتب العام: محمد حجار
نائبته: أمينة لشكر
الأمين: حسن الحسني العلوي
نائبه : سعيد الطبل
مستشارون مكلفون بمهمة: مصطفى غلمان- أحمد آيت بناصر- خالد سحنون- محمد باجاجا- علي أمزيان- عبدالسلام أومالك- الرئيس السابق مصطفى المانوزي.