أخ المعتقل السياسي صالح الأحمدي بسجن عين عيشة بتاونات والمحكوم ب 5 سنوات سجنا

-بيان استنكاري-

بصفتي كأخ للمعتقل السياسي صالح الأحمدي القابع بسجن عين عيشة بتاونات والمحكوم ب 5 سنوات سجنا، أود من خلال هذا البيان الكشف عن جانب من المعاناة الجسدية والنفسية التي يعاني منها المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف المبارك بصفة عامة وما يعانيه المعتقل صالح الاحمدي على وجه الخصوص، ودق ناقوس الخطر نظرا للحالة الكارثية التي يعاني منها معتقلي الحراك ، وذلك لتنوير الرأي العام وكل الأحرار والحرائر في المغرب وفي الخارج وكل المهتمين والمتابعين لقضية حراك الريف والمدافعين عن معتقلينا الأبرياء في سجون الذل والعار.
ليكن في علم الجميع أن معتقلينا الأبرياء في هذا السجن ( سجن عين عيشة بتاونات ) يعانون الويلات والحياة في هذا السجن قطعة من العذاب اليومي الجسدي والنفسي والمعنوي وفي هذا الصدد سأسرد بعض أوجه هذه المعاناة :
-السجن فاق طاقته الاستيعابية من حيث عدد السجناء أضعافا مضاعفة حيث قامت إدارة السجن بتجميع السجناء في زنزانة جماعية مساحتها تقريباً ثمان مترات على أربعة 8/4 م وهذه الزنزانة تضم تقريبا 60 سجينا غالبيتهم بدون أسرة وينامون أرضا.
-ماء السجن غير صالح للشرب إطلاقاً ويسبب الحساسية وآلام في المعدة وغالبية النزلاء يشتكون من رداءة هذا الماء.
-تعنت إدارة السجن في نقل المرضى من السجناء إلى المستشفى خاصة معتقلي الحراك الشعبي كنوع من الإنتقام.
في الوقت الذي يعاني فيه أخي المعتقل صالح الأحمدي من مشاكل صحية كثيرة وخطيرة سألخصها فيما يلي :
– منذ أن وطأت قدماه هذا السجن السيء الذكر وهو يعاني من حساسية مفرطة وخطيرة وما ينتج عنها من حك مستمر لجميع أطراف جسمه طيلة الليل والنهار.
– آلام حادة على مستوى الأسنان.
– آلام حادة على مستوى الرأس.
– كان يشكو إبان اعتقاله في سجن الحسيمة من آلام على مستوى الأمعاء وتحديداً القولون العصبي وقد تفاقمت حالته الصحية بشكل خطير منذ ترحيله إلى سجن عين عيشة بتاونات.
– ماء السجن يسبب له آلام حادة في البطن.
– أخي ومجموعة كبيرة من المعتقلين ينامون على الأرض مباشرة ويفترشون أغطية السجن البالية والطامة الكبرى أنه يبيت في المرحاض نظراً لعدم وجود مكان ينام فيه ، لقد تم تجميعهم وتكديسهم كما يجمع السردين في الصناديق الخشبية.
– وكنتيجة حتمية لمبيته في المرحاض أصيب بالتهاب في عضوه الذكري ولكم أن تتصوروا حجم الآلام في هذه المنطقة الحساسة من الجسم سيما وأن هذا الالتهاب سبب له إنتفاخ مهول وآلام وصعوبة في التنقل بشكل عادي.
وأمام هذا الوضع الكارثي الذي آل إليه حال المعتقل صالح الأحمدي في هذا السجن ومعه جميع المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف نحمل كامل المسؤولية لمديرية السجون، كما نحمل المسؤولية لمدير السجن المحلي بعين عيشة عن التجاوزات والمخاطر المحدقة بصحة المعتقل صالح الأحمدي جراء تعنته في نقل هذه الحالة المستعجلة إلى المستشفى قصد تلقي العلاج.
كما ندعو الضمائر الحية وكل المهتمين بملف معتقلي حراك الريف وكل المدافعين عن حقوق الإنسان وكل الأحرار والحرائر بالمغرب وخارجه إلى بذل كل الجهود من أجل تسوية شاملة لهذا الملف الشائك والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بلا قيد أو شرط.
وفي الأخير ندعو المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الجهوية بفاس إلى إيفاد لجنة خاصة للوقوف على الحالة الصحية المتردية التي يعيشها المعتقلين وعلى رأسهم صالح الأحمدي والظروف القاسية والمهينة بالكرامة الإنسانية التي يعانون منها.
المرجو من الأصدقاء والصديقات في هذا الفضاء الأزرق مشاركة هذا البيان على أوسع نطاق فضلاً وليس أمراً ليصل إلى المسؤولين.
عاش الريف ولا عاش من خانه.
عاش معتقلونا الأبطال.
أطلقوا سراح الابرياء.
قد تستطعون قطف بعض الزهور ولكن لن تستطيعوا وقف زحف الربيع.
وحرر ببروكسل يوم 05/05/2018
محمد الأحمدي.