الشيوعي السوداني ينادي بضرورة قيام جبهة واسعة للدفاع عن الحريات
سكرتارية اللجنة المركزية : النظام غير صادق في محاربة الفساد

ناقشت سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في اجتماعها الأخير مستجدات الحالة السياسية بالتركيز على مجموعة من القضايا التي شغلت الرأي العام في المجتمع السوداني.
وكانت أبرز هذه القضايا التي تناولتها السكرتارية تعديات النظام وهجومه المتواصل على الحريات بإصداره لقانون الصحافة والمطبوعات، والنشر الالكتروني ومصادرة الصحف بعد طباعتها وإيقاف الصحفيين عن الكتابة هذا الى جانب منع المؤتمرات الصحفية كما حدث مع تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل،
كما تناول اجتماع السكرتارية عدم تغيير النظام لنهجه المتواصل على الحريات الشخصية للأفراد بمنعهم من السفر كما حدث للأستاذة سارة نقد الله والأستاذ محمد عبد الله الدومة المحامي، إلى جانب منع النشاط السياسي في الأماكن العامة رغم أنف القانون والدستور، وكذلك ظاهرة تسليم السياسيين المعارضين للنظام السوداني كما حدث مع الناشط السياسي هشام علي “ود قلبا” الذي سلمته السعودية للنظام ومنع مصر للسيد الصادق المهدي من دخول أراضيها، وتناولت ظاهرة الانفلات الأمني المتمثل في اغتيال الشاب سامر الجعلي إلى جانب حادثة شمبات البشعة وحالات الاختفاء الغامضة لمواطن بديوم الخرطوم وآخر بأم درمان، إلى جانب استمرار انتهاكات حقوق الانسان في مناطق النزاعات والحروب، واستمرار المحاكمات باسم قانون النظام العام الذي يستهدف المرأة السودانية على وجه الخصوص، ونادت السكرتارية بضرورة قيام جبهة واسعة للدفاع عن الحريات والحقوق العامة لتشمل كل ألوان الطيف السياسي والمنظمات القومية لاجبار النظام على التراجع عن ممارساته القمعية وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانوني أمن الدولة والنظام العام، كما تطرقت مناقشاتها لأزمة الوقود والمحروقات التي تشهدها العاصمة والأقاليم وآثارها السالبة على قطاع الزراعة من تحضير للموسم الزراعي وهو ما ينذر بحدوث مجاعة لا محالة، علماً بأن مناطق عديدة من البلاد تشكو ارتفاع أسعار المواد الغذائية كالقمح والذرة والدخن وغيرها من قوت المواطنين، كما طالت أزمة المحروقات قطاع النقل والمواصلات مما أدى لارتفاع أسعارها، وامتد تأثيرها ليشمل قطاع الكهرباء في المحطات التي تعمل بالمواد البترولية حسب بيان الهيئة.
وفي اجتماعها أشادت السكرتارية بمقاومة أهالي الجزيرة والمناقل وعلى رأسها المعلمين لقرار والي الجزيرة بتجفيف المدارس ودمج بعضها، وهي المقاومة التي أجبرت السلطات على التراجع بتجميد القرار دون أن يعني ذلك إلغاء القرار، حيث وجهت السكرتارية نداءاً دعت فيه المواطنين الاستمرار في المقاومة حتى الالغاء الكامل للقرار المعيب.
كما أشادت بموقف قطاع المهن الصحية بالحزب الشيوعي في العاصمة القومية لفضحه مخازي النظام في هذا القطاع الحيوي والهام المرتبط بحياة المواطنين وكشفه لانتشار داء الحصبة في الولايات المختلفة بالأرقام والاحصائيات، ومناداته للعاملين بالقطاع في المركز والولايات والمواطنين بتكثيف الحملات في سبيل إجبار السلطات لتحسين الخدمات الصحية والاهتمام بتدريب العاملين وصرفه للحوافز والبدلات ،وتحسين شروط خدمتهم، والاهتمام بحملات التطعيم، وناشدت السكرتارية جميع العاملين بهذا القطاع من أطباء وفنيين وممرضين بالسعي لتكوين لجنة قومية وتحويل قضايا العمل الصحي لعمل جماهيري بإشراك مختلف الهيئات والفئات فيه باعتباره عملاً مرتبطاً بحياة الناس والاستمرار في كشف قصور السلطات وسياساتها التي دمرت هذا القطاع تدميراً كاملاً.
وشجبت السكرتارية بأشد العبارات موقف برلمان السلطة الرافض لطلب النائب العام برفع الحصانة عن أحد أعضائه رغم تقديم كل الوثائق والمستندات التي تبرر طلب رفع الحصانة توطئة للتحقيق معه فيما نسب إليه من اتهامات بقضايا فساد، علماً بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته. مما يوضح بجلاء عدم مصداقية النظام ومؤسساته في محاربة الفساد. كما ناقشت الاوضاع المعيشية المتردية وشدد على ضرورة مطالبة العاملين في الدولة بالضغط على النقابات والسلطة من اجل تحسين الاجور لمقابلة التردي الاقتصادي وارتفاع الجنوني للاسعار، وفي ختام أعمالها جددت السكرتارية موقف الحزب السابق والرافض لقرار سحب قوات اليوناميد من دارفور قبل وقف الحرب وإحلال السلام في الاقليم لأن من شأن ذلك إستمرار معاناة المواطنين وتفاقمها.