وحي الاحداث 276
التيتي الحبيب
بقوة القانون لا حق لكم تجاه الدولة ولا واجب عليها

في 2011 منح المخزن دستورا مفصلا على المقاس.دستور اقترحته الدوائر المتنفذة عبر لجنة المانوني الطيعة.دستور قاطعته الاغلبية الساحقة من المواطنات والمواطنين.دستور صادقت عليه اقلية فاغتصبت حقوق الشعب وطمست واجبات الدولة.
من يشك في ذلك فليتمعن في الفصل 31 من الدستور الجاري به العمل:
” الفصل 31
تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في:
– العلاج والعناية الصحية؛
– الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة؛
– الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة؛
– التنشئة على التشبث بالهوية المغربية، والثوابت الوطنية الراسخة؛
– التكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنية؛
– السكن اللائق؛
– الشغل والدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل، أو في التشغيل الذاتي؛
– ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق؛
– الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة؛
– التنمية المستدامة.”
انظروا الى ما جاء في باب التعليم
هل تعتقدون ان الانشاء الوارد في بداية الفصل يمكنها ان توفر الحق في التعليم العصري الميسر الولوج وذي جودة؟ لقد ضاعت المسؤولية والواجبات بين الدولة والمؤسسات العمومية و الجماعات الترابية وعلى هذه الاطراف ان تقوم بتعبئة الموارد الممكنة وان تيسر الاسباب…..
ملاحظة اخرى لست ادري كيف يريد “فقهاء” القانون الذين صاغوا هذا الدستور تسويغها لما يفصلون او يفرقون بين الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية؟ الكل يعلم وحتى ابسط طالب في علم الاجتماع يتعلم ان تلك المؤسسات العمومية وتلك الجماعات الترابية ليست إلا جزء او مكونات من الدولة. وفي اطار المزيد من تنزيل هذا الدستور الممنوح ها هو “مشروع قانون الاطار لاصلاح التعليم” يضيف الى تلك الاطراف المساهمة طرفا جديدا وهو الاسر. انه بالزام الاسر بالمساهمة في تمويل الحق في التعليم يكون قد فتح اول ثغرة في الجدار من اجل التخلص من المجانية وبقوة القانون.
اذا علمنا نية وخلفية من صاغ البند 31 من الدستور فاننا نفهم لماذا صاغوه بهذا الشكل الإنشائي، لقد اغرقوه في اللغو وحشو الكلام. كانت النية مبيتة للالتفاف على حقوق المواطنات والمواطنين، وكانت النية وسبق الترصد من طمس او اخفاء واجبات الدولة، ولذلك ولد الفصل 31 مثله مثل باقي فصول الدستور على طريقة اجهاض للحقوق الكبرى للشعب.
لا بديل لدستورنا الديمقراطي من ان يصوغه الشعب عبر ممثليه المعينين ديمقراطيا وشعبيا ومباشرة.
التيتي الحبيب
06/09/2018