افتتاحية:

واجباتنا تجاه كل نهوض نضالي شعبي

هل هناك مد أم جزر؟ هل هي لحظة هجوم أم دفاع؟ هل النظام قوي أم ضعيف؟
هذه هي الاسئلة التي يطرحها بعض المناضلين. وهم يقومون بذلك في حلقاتهم المغلقة بعيدا عن الساحات وعن ضجيج الحياة.
من جهته يرسل النظام الإشارات والرسائل بالواضح أو بالمرموز بأن الأوضاع مستقرة ومتحكم فيها، وهي مطمئنة إلى حد أن الأمور تسير بدون تدخل أو تواجد دائم ومقرب من طرف رئيس الدولة. إنه منصرف إلى زياراته للخارج ولمدد طويلة جدّاً.
أما الأحزاب المخزنية أو الممخزنة فهي مشغولة بصراعاتها التافهة السياسوية لا تهتم إلا بتقاعد نوابها أو بنشر الإشاعات الفاضحة عن نخبها. لم تعد هذه الأحزاب مهتمة بسمعتها أو بما سيقوله عنها الناخب أو المواطن حين تمرغ كرامتها أمام أعتاب الديوان الملكي الذي يطرد هذا أو يعفي هذه من مهامه كوزير أو كاتب دولة.
على طرف نقيض من كل هذا المستنقع اندلعت حركات احتجاجية مثل النار في الهشيم: كل مرة كانت أسبابه المباشرة حدوث اصطدام بين المتضررين من الأوضاع الكارثية والتي لم يعد الاحتمال ممكنا أو للصبر مجال. انفجر حراك الريف على اثر مقتل السماك الشاب محسن فكري في حادث بشع شعر معه شعب الريف بأنها اهانة تاريخية أحيت كل فظائع التاريخ التي ارتكبتها الدولة في حق المنطقة وساكنتها. فكان حراكا جماهيريا نوعيا قاده الشباب بكل شجاعة ومسؤولية وأبدعوا في أشكال التعبئة وصياغة المطالب وتقديمها عبر أساليب تنظيمية جماهيرية جديدة لازالت تلهم الحراكات في العديد من المناطق. ولأنها كشفت عن القدرة الخلاقة للشباب في إبداع أشكال جديدة للتعبير عن المطالب وعن الدفاع عنها وعن متابعة إنجازها، استنتجت الدولة البوليسية أنها أصبحت أمام عهد جديد ومرحلة مستجدة من نضالات الشعب ليس لها من إجابة أو تفاعل إلا سياسة القمع والترهيب؛ وهكذا استعملت الدولة اساليب غاية في القسوة منها: الاختطاف بالمروحية، وتوجيه أخطر التهم من شاكلة الانفصال والعمالة للأجنبي، ونصبت محاكمات جنائية صدرت عنها أحكام جائرة. رغم سياسة التنكيل هذه استمرت الحركة الاحتجاجية فخرجت المدينة العمالية جرادة في مسيرات ومظاهرات جماهيرية نوعية استلهمت روح حركة 20 فبراير وإبداعات حراك الريف، فكان حراك جرادة بخصوصياته وبأشكاله التنظيمية أيضا وبملفه المطلبي الخاص. من جديد تم إغراقه في التسويف والمماطلة والوعود الكاذبة والتربص بالمناضلين لقمعهم ومحاكمتهم وهو ما يجري اليوم في محاكمات الإقليم.
لم تتوقف الحركة النضالية ولو ليوم واحد . في كل المناطق خاصة بالمغرب المهمش والمنسي. وقد سمحت وسائل التواصل والمواقع الاجتماعية من نقل تقارير عن هذه الحركة الاحتجاجية والتعريف بمطالب المحتجين وبفضح القمع والترويع الذي تطبقه السلطات المحلية أو الجهوية تجاه هذه المطالب المشروعة.
عبر جميع هذه الحركات الاحتجاجية تشعر الجماهير المنخرطة فيها بالاعتزاز بنفسها وتسترجع الثقة وتتعزز القناعة بأنها قادرة على فرض مطالبها هي بنفسها. هكذا توصلت هذه الجماهير المحتجة إلى الإجابة عن الخطاب الكاذب والوعود الفارغة التي كانت تسمعها في فترة الانتخابات والاستفتاءات وتيقنت أن تلك الأحزاب لا يعول عليها في تطبيق برامجها ووعودها. لذلك قاطعت كل تلك الانتخابات بوعي أو بحس نقدي توفر عبر تجربة طويلة. إن الجماهير اليوم تجاوزت هذه المرحلة فباتت تبدع في البديل وفي طرق فرضه على الواقع وخارج النسق المخزني وأدواته المتهرئة.
ما كان ليتحقق هذا النمو النوعي في الحركة النضالية لجماهير شعبنا وفي هذه القدرة المتزايدة من نقل الحركات الاحتجاجية إلى حركات اجتماعية بكل ما تحمل من معنى عميق لولا وجود ذلك الاستعداد للنضال والتضحية. هذا الاستعداد الذي صهرته وبنته وقوته حركة 20 فبراير المجيدة. فمغرب ما بعد حركة 20 فبراير ليس هو مغرب ما قبلها، وهذا ما لم تستوعبه العديد من القوى المحسوبة على الصف الديمقراطي. إنها لا زالت تنظر لهذا الشعب كقاصر وأنها هي من يجب أن تفجر نضالاته وتنظمه وتتولى طرحها وإسماع صوته للدولة. إنها قوى لم تستوعب المستجدات والتغيرات بما فيها هذه الحركة النضالية الجديدة حركة مقاطعة ثلاثة منتوجات. لم تستوعب أن الوعي يتقدم بشكل جبار وأن طرق النضال تطورت وأن عليها كقوى أن تراجع استعداداتها هي وأن تلائم هي هذا المستوى الجديد من الدينامية النضالية.
إننا اليوم نشهد وضعا تتقدم فيه الحركة الشعبية النضالية وتتفجر من تلقاء نفسها وتنظم نفسها وتخلق أدواتها وتنظيماتها الذاتية وفي الكثير من الوقت تسعى لتحصين نفسها بحظر تواجد او اختراق ما تسميه بالدكاكين السياسية. إنه تحدي جديد يتطلب من المناضلين الكثير من الحزم والانغراس في الصفوف الأمامية الصدامية والمنتجة للفكر التقدمي والنقدي وهي جماهير العمال والكادحين وكل المتضررين من السياسات المفلسة للدولة وأحزابها. وكلما انخرطت هذه المجموعات من المناضلين وساهمت من موقعها بتفاعل وبصبر وبدون أستاذية أو رغبة في استعمال الهبات النضالية كمطية لحسابات سياسوية للتوسط مع النظام، كلما تقوت الحركات الاحتجاجية وتحولت إلى حركات اجتماعية، وكلما تم تشبيكها وصهرها في تيار نضالي عارم يضع حدّا للاستبداد والفساد ويبني المجتمع الديمقراطي الحر والضامن للعدالة الاجتماعية والعيش الكريم والانعتاق من الهيمنة الامبريالية.
في هذا الانصهار يتم تجاوز طرح تلك الاسئلة حول المد والجزر وغيرها التي أصبحت بالمغرب ومنذ بداية سبعينيات القرن الماضي كأسئلة ميتافيزيقية.


افتتاحية: لالبطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي

تعتبر البطالة وهشاشة الشغل من أكبر وأخطر النتائج التي أفضت إليها اختيارات الدولة المغربية. لقد أدت الى تعطيل الطاقات الحية والمنتجة لشعبنا وحرمت المغرب من فرصة التقدم الاجتماعي والمادي، ومن الحصول على الحياة الكريمة التي يستحق. عند بحث سياسات الدولة لمواجهة هذه المعضلة، لا نجد إلا إجراءات سطحية ترقيعية غرضها المباشر هو التخفيف من المعضلة او التنفيس من الاحتقان الاجتماعي الذي تسببه. قد يعتقد البعض بأن سبب هذه الترقيعات يعود الى عدم توفر الاموال. بالعكس إن هذه السياسات الترقيعية كانت مجالا خصبا للتبذير وهدر المال العام. إبتلعت خطة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقبلها الانعاش الوطني أموالا طائلة لم يكن لها اثر دائم او مستمر في محاربة البطالة وخلق الشغل القار والمنتج.

من جملة هذه السياسات الترقيعية يمكننا ذكر ما سمي بملائمة التعليم مع سوق الشغل، وهي السياسة التي أدت الى تخريب التعلم العمومي بسبب توجيهه الى شعب وتخصصات بدون توفير الشروط الضرورية لنجاحها، افتقرت الى التأطير البيداغوجي وللتجهيز التكنولوجي الضروري، ساد التخبط والدوران في الحلقات المفرغة. في ظل هذا الفشل استغل القطاع الخاص الفرصة ليملأ الفراغ ويظهر وكأنه قادر على ملائمة التعليم بسوق الشغل؛ فإنتشرت “المدارس” و”المعاهد” اخرجت بدورها المزيد من الشباب المعطل بسبب سوء تكوينه وحرمانه من فرصة امتلاك حرف ومهارات ضرورية لتدبير مستقبله.

آخر الحلول الترقيعية التي تروج لها الدولة من أعلى مسؤوليها، هو التوجه للتكوين المهني والى التشغيل الذاتي عبر مسلكين: الاول يتعلق بالتشغيل الذاتي في البادية بإطلاق سياسة تمليك اراضي الجموع لذوي الحقوق مما سيخلق كما يتم الادعاء “فئات” وسطى في البادية؛ والثاني مسلك خلق المشاريع المدرة للدخل عبر التمويل البنكي. فبالنسبة للمسلك الاول والذي تسارعت الدعوة له بعد خطاب الملك في اكتوبر 2018، سيصبح أمر التفويت او تمليك الاراضي السلالية أمرا مقضيا.

ما يهمنا اليوم هو ان مسالة التمليك أصبحت شأنا عاما، وستترتب عنها ممارسات وتجاوزات وخرقا للمصالح ودوسا لحقوق المعنيين. إنهم يستهدفون وعاء عقاريا يبلغ مليون هكتار. لعاب الملاكين الكبار والسماسرة وكل اللصوص تسيل على هذا الكنز المفرج عنه.

مرة اخرى تتطاول دولة الكمبرادور والملاكين الكبار على الملك العام وتخصخصه بطرق ملتوية تحت ذرائع خلق الشغل والطبقة الوسطى بالبادية. إنه مشروع استغلالي تجب مواجهته لحماية ذوي الحقوق، وفضح الفخ المنصوب لهؤلاء.

اذا كانت إحزاب البرجوازية قد طالبت بالتمليك، فما هو يا ترى مطالب احزاب اليسار؟ علينا إبداع اجوبة تعبئ المتضررين، وتجيب على مطالبهم الآنية على طريق تحقيق الاصلاح الزراعي الحقيقي باعتباره البديل عن هيمنة وسلطة الملاكين الكبار.

إنها فرصة اليسار المناضل للإهتمام بقضايا البادية وليغادر مجالاته التقليدية. لقد إنتهى عهد الفلاح الرجعي المساند بدون قيد أو شرط للإقطاع وللنظام المخزني والمدافع عن الملك. إن أصحاب وذوي الحقوق في الاراضي الجموع ومنها السلالية يخوضون أشرس المعارك وقد يستغفلهم لصوص الاراضي تحت ذريعة التمليك.

أما المسلك الثاني فإن التوجه الرسمي للدولة هو تخليها عن القطاعات الإجتماعية ومنها إيجاد الشغل المنتج وإلقاء المسؤولية على القطاع الخاص كما جاء في الخطاب الاخير امام البرلمان في دورة اكتوبر 2019 بدعوة القطاع البنكي بتسهيل منح القروض لتمويل مشاريع الشباب. الكل يعلم ان الابناك هي آخر قطاع من فئات البرجوازية الطفيلية يمكنه أن يساهم في السياسات الاجتماعية. لقد بينت التجربة بأن هذا القطاع كان مناهضا لتلك السياسات الاجتماعية وهو ما يفسر سر الارباح الطائلة التي يجنيها من الفقر والحاجة التي تدفع الناس الى الديون وقبول الشروط المجحفة.

مرة أخرى يتم تشتيت الانظار، وتطلق الوعود بالتشغيل والاهتمام به، لخلق الانتظارات في وضع بلغ اليأس والإحباط ذروته جعل بعض الشباب يرمي بنفسه الى امواج البحر هروبا من جحيم المغرب. لكن من بين هذا الشباب من سيفهم بأن هذا الوضع مفتعل، وليس قدرا محتوما، ولذلك سيضطر للنهوض لمواجهته من أجل الحق في العيش الكريم على ارض المغرب الغنية المعطاء، والدليل هذه الثروات المكدسة في يد حفنة من اللصوص.


افتتاحية: البطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي

اذا كانت إحزاب البرجوازية قد طالبت بالتمليك، فما هو يا ترى مطالب احزاب اليسار؟
افتتاحية: البطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة شكلت مقررات مجلس الوزراء اليوم صدمة كبيرة وخيبة أمل للمنتفضين في الشارع منذ...
الشيوعي اللبناني: رفض القرارات الحكومية وتصعيد الإنتفاضة

ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

قال "أتحداهم أن يثبتوا أن طبيبهم قد زارني قبل يوم الخميس المذكور آنفا، أو أني كنت أتسلم وجباتي الغذائية...
ربيع الأبلق يكذب إدارة السجن

مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

الإثنين، 21 أكتوبر 2019م الرباط أمام البرلمان
مباشر: وقفة احتجاجية للمطالبة بسراح المعتقلين السياسيين بالرباط

النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي النهج الديمقراطي يدين مسلسل قمع الحركات الاحتجاجية ويطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والاستجابة لمطالب...
النهج الديمقراطي يتضامن مع نضالات الطبقة العاملة وكل الحركات الاحتجاجية المناطقية والفئوية

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً PDF VD N° 329
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

ملف العدد خاص بالأراضي الجماعية و مختلف أشكال التعدي عليها من طرف الملاكين الكبار وجهاز دولتهم والتصدي الشعبي لهم
العدد الجديد 330 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

من وحي الأحداث في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي

رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

الرباط في 18 أكتوبر 2019 رسالة مفتوحة إلى السادة والسيدة: ــ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني؛ ــ وزير...
رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر

إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

النقابات التعليمية الخمس تُدعم وتُساند ملف الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد؛ والإضراب الوطني الأربعاء والخميس 23 و24 أكتوبر 2019، والأشكال...
إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم

قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE تُفعِّل قرار مجلسها الوطني وتُنظم قافلة وطنية نحو بني ملال، الاثنين 4 نونبر 2019،...
قافلة وطنية نحو بني ملال تنديدا بلا مبالاة المسؤولين بالفساد

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق التحديات التي يواجهها المخزن: - أهم تحدي هو تراكم غضب الجماهير الشعبية...
افتتاحية: الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق

العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

هياة التحرير تضع بين ايديكم هذا العدد اقتنوا نسختكم راسلوها عن ملاحظاتكم وانتقاداتكم ابعثوا لها بمشاركاتكم
العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك

العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

بعد الأزمة السياسية التي حصلت في تونس نتيجة التظاهرات واغتيال المعارضين السياسيين والخلافات العميقة بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة بادرت أربع منظمات هي ...
العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً   Journal VD N° 328 PDF
العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

لنهزم التشرذم النقابي

من وحي الأحداث لنهزم التشرذم النقابي
لنهزم التشرذم النقابي