من وحي الاحداث 277
التيتي الحبيب
المقاطعة ايقظت غيلان المخزن من اجل اختلاق التلهية

من الابداعات الشعبية النضالية الكبرى في المدة الاخيرة حملة مقاطعة 3 منتوجات، تبين فيما بعد انها منتوجات تجسد كل واحدة منها جانبا من جوانب التسلط الاقتصادي والاجتماعي على الشعب الكادح.
انطلقت حملة المقاطعة من الوسائط الاجتماعية من فيسبوك ومواقع الكترونية؛ فتحولت الى قناعة عند اعداد كبيرة ومهمة من المواطنات والمواطنين، فاعتمدوها في تنظيم استهلاكهم. تطورت المقاطعة من موقف عابر الى نقاش عميق حول طبيعة هذه المنتجات ومن ينتجها وكيف حدث ذلك في التاريخ. واستطاع المقاطعون ان ينتجوا الوعي السياسي والإدراك العميق للاقتصاد السياسي المرتبط بظاهرة الريع في حالة ماء سيدي علي وبالاحتكار المسنود بالنفوذ السياسي في حالة محروقات افريقيا وبالهيمنة الامبريالية في حالة سانطرال دانون. وأدرك المقاطعون عبر نمو وزخم المقاطعة مدى الارتباط العضوي بين الدولة كجهاز سلطة سياسي للكتلة الطبقية السائدة ومصالح باطرونات الشركات المستهدفة وتعرت اكذوبة الدولة المحايدة فظهر الحبل السري الذي يربطها بالقاعدة الطبقية الاستغلالية.
بالمقاطعة ادرك المواطن انه يملك قوة لم يكن يعتقد انها قابلة للاستعمال كسلاح يناضل ويحقق به مع اخوانه وأخواته مكاسب مهمة جيدة.
لقد فاجأت المقاطعة خبراء الدولة، ولذلك نراهم في المدة الاخيرة يسابقون الزمن من اجل اغراقها في الاشاعات والأخبار الزائفة حتى تفقد مصداقيتها او محاولة جرها لمقاطعة مواد اخرى…ولان وسائل التواصل الاجتماعية لعبت الدور المركزي في حملة المقاطعة سارعت الكتائب الالكترونية المخزنية او التابعة للأحزاب المخزنية، الى اطلاق حملة من المواضيع التافهة من اجل الالهاء وتشتيت التركيز والانتباه.
لذلك وجب الانتباه الى هذه الحملة المضادة، وفضح اهدافها وتجميع القوة وتركيزها حتى تتمكن حملة المقاطعة من تحقيق نتائج ومكتسبات باتت ملك اليد خاصة في موضوع الماء وحليب سانطرال لان الشركتين استوعبت انها لا بد وان تتفاعل مع الحملة الناجعة والتي كبدتها خسائر ملموسة بينما اخنوش لا زال يتعنت ويرفض الامتثال لمطالب حملة المقاطعة وهو والحق يقال وجد في الحكومة وشركات قطاع المحروقات السند والداعم لان الجميع يوفر الغطاء والسند.ان الانتصار في حملة مقاطعة المحروقات من شأنه ان يعيد الحياة لشركة سامير ويساهم في توفير منتج محلي يمكن ان تعتمد اسعاره كأسعار مرجعية ويرفع او يقلص من حالة الاحتكار الذي يطبقه اخنوش واضرابه.
ان خبراء النظام يتخوفون من انتشار القناعة بجدوى المقاطعة لما تحمله من تهديد للمصالح السياسية والاقتصادية للمستغلين والمستبدين.ان المقاطعة سلاح قوي سيشهره الشعب في وجه المحتكرين وسماسرة العمل السياسي والحزبي الرجعي ولذلك فلنوفر اسباب نجاحها اليوم بتحقيق نتائج معتبرة.