الأستاذ محمد أغناج

هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي كيف ضربت المحكمة صفحا عن كل هذه المناقشة، واعتمدت رغم ذلك المكالمة الهاتفية التي وقعت يوم 21/03/2017، للاستدلال على أن كريم أمغار شارك في أحداث وقعت يوم 26/03/2017، أي بعد تاريخ المكالمة بخمسة أيام؟؟؟؟

لماذا أدين كريم أمغار بتهمة المشاركة في إضرام النار في أحداث امزورن؟

L’image contient peut-être : 1 personne, texteكريم أمغار (متزوج وأب لثلاثة أطفال) محكوم بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا.
سؤالي هو : هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي كيف ضربت المحكمة صفحا عن كل هذه المناقشة، واعتمدت رغم ذلك المكالمة الهاتفية التي وقعت يوم 21/03/2017، للاستدلال على أن كريم أمغار شارك في إحداث وقعت يوم 26/03/2017، أي بعد تاريخ المكالمة بخمسة أيام؟؟؟؟
هذا هو تعليل المحكمة الجنائية الابتدائية لإدانة كريم أمغار بهذا الخصوص «كاملا غير منقوص»:
«بخصوص جناية المشاركة في إيقاد النار عمد في ناقلة ومبنى المنصوص عليها في الفصول: 129 و580 و581 من القانون الجنائي المنسوبة إلى المتهم كريم أمغار:
حيث ينص الفصل 580 من القانون الجنائي بـأن من أوقد النار عمد في مبنى أو بيت أو مسكن أو خيمة أو مأوى أو متنقل أو باخرة أو سفينة أو متجر أو ورش إذا كانت هذه المحلات مسكونة … ويعاقب بالإعدام
ويعاقب بنفس العقوبة من أوقد النار عمدا في ناقلات أو طائرات أو عربات لها أشخاص أو عربات ليس بها أحد ولكنها تكون جزءا من قافلة بها أشخاص.
وحيث إنه بمقتضى الفصل 581 يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة من أوقد النار عمدا في شيء غير مملوك له .. مبنى أو مسكن غير مسكون … ناقلة أو طائرة ليس بها أشخاص.
وحيث يؤخذ من أوراق القضية وشرائط الفيديو المعروضة على المتهم كريم أمغار و التي وتقت للأحداث الدموية التي عرفتها منطقة إمزورن بتاريخ 26/3/2017 خاصة واقعة إضرام النار من طرف المتجمهرين في حافلة تقل رجال الأمن وفي المبنى المعد لسكن هؤلاء..
وحيث نفى المتهم كريم أمغار تواجده بمنطقة إمزورن وقت الأحداث المذكورة غير إن إفادته المذكورة دحضتها مضامين المكالمة الهاتفية الملتقطة بين المتهمين أشرف اليخلوفي والمدعو رضوان اسويق والتي أشارت إلى المتهم كريم أمغار باعتباره من الفاعلين المحوريين في الأحداث المذكورة.
وحيث إنه بمقتضى المادة 432 من قانون المسطرة الجنائية فإن غرفة الجنايات لا ترتبط بتكييف الجريمة المحال عليها، وانه يتوجب عليها أن تكييف الأفعال المحال عليها، وان تطبق عليها النصوص الجنائية المتلائمة مع نتيجة بحث ومناقشة.
وحيث يؤخذ من اعترافات المتهمين محمود بهنونش وزكرياء أظهشور أنهما حضرا وقائع وأحداث 26/03/2017 مساء بمنطقة إمزورن وأنهما انضما إلى المتجمهرين وقاما معا برشق حافلة نقل رجال الأمن وأرغموهم على مغادرتها وأنه بعد ذلك سلم المتهم محمود بهنوش قنينة بلاستيكية بها مادة البنزين للمتهم زكرياء أظهشور وأن هذا الأخير قام سكب مادة البنزين على الحافلة المذكورة التي كانت خالية من الركاب وأوقد النار بها فاحترقت بكاملها وامتد لهيبها إلى الإقامة السكنية الخاصة برجال الأمن.
وحيث إنه بثبوت مشاركة المتهم كريم أمغار في أحداث الواقعة بمنطقة إمزورن بتاريخ 26/03/2017 التي عرفت إضرام النار عمدا في حافلة نقل رحال الأمن لا يوجد بها أشخاص، يكون بأعماله تلك قد أفعالا تقع تحت طائلة مقتضى الفصل 581 من القانون الجنائي وأنه إعمالا لمقتضيات المادة 432 من قانون المسطرة الجنائية، يتوجب مؤاخذته من أجل المشاركة في جناية إيقاد النار عمدا بحافلة ليس بها أشخاص ».
وهذا ملخص وقائع جلسة المناقشة بهذا الخصوص كما تضمنها محضر الجلسة، وسجلها القرار المذكور (وجميع من حضر الجلسة سيتذكر ذلك):
كريم أمغار آنكر في جميع المراحل: أمام الشرطة، وأمام النيابة العامة وإمام قاضي التحقيق وأمام المحكمة في الجلسة العلنية، آن تكون له آية علاقة بأحداث 26 مارس آو آن يكون شارك فيها آو حتى حضرها، مبينا أنه يوم 26 مارس، غادر امزورن زوالا مع عائلته الصغيرة، وتناول وجبة الغداء بمنطقة سيدي بوعفيف، ثم ذهب للشاطئ حيث مكث معهم لغاية الليل.
السيد قاضي التحقيق والقرار المشار إليه أعلاه اعتمدا في الاستدلال على مكالمة ملتقطة ومسجلة بين المتهم أشرف اليخلوفي والسيد رضوان أسويق، تشير في مجملها إلى أن المسمى كريم شارك في وقائع امزورن،
خلال الاستنطاق تدخلت لكي أنبه المحكمة إلى الخطأ الذي وقع فيه قاضي التحقيق ذلك :
أورد هنا المناقشة التي تمت أمام المحكمة كما سجلها كاتب الضبط وسجلها القرار الابتدائي :
“عن اشرف اليخلوفي؟
ــــــ أجاب بان أشرف اليخلوفي صادفه مرتين أو ثلاث في مدينة الحسيمة وكذلك رضوان اسويق وكيف لأشخاص لا يعرفونه شخصيا والدليل على أنهم لا يعرفونه جيدا يوجد في المكالمة، فرضوان اسويق لا يعرفه مضيفا كيف يحاكم على شيء يقوله هذا الشخص افتراضا منه وقد يصل الحكم إلى الإعدام ينهي مسيرته ويشرد أولاده.
ــــــ وعن كيف ذكر اسمه من طرف رضوان اسويق؟
ـــــــ أجاب بأنه لا يعرف رضوان اسويق
ــــــ وعن اشرف اليخلوفي؟
ــــــ أجاب بأن أشرف لم يذكر اسمه.
فقررت المحكمة عرض هذه المكالمة.
ــــــ فأضاف المتهم بأنه لم يسبق أن تم عرض هذه المكالمة عليه من قبل، متسائلا من أين جيء بمتابعة المؤامرة؟ فقاضي التحقيق هو الذي جاء بها دون أساس.
ــــــ فتم عرض المكالمة الهاتفية المجراة بتاريخ 21/03/2017 بين أشرف اليخلوفي ورضوان اسويق.
ــــــ أجاب موضحا بأن رضوان اسويق قال داروها الدراري في الحراك وهما كيخدمو تم هادا آش يقولو لو
ــــــ كريم ولا أشنوى مضيفا بأن حتى اسم كريم غير معروف
ــــــ واشرف اليخلوفي قال كريم أمغار بعد ذلك
وأضاف بأن المكالمة دارت بين شخصين لا يعرفانه وتم ذكر اسم كريم أمغار ناشط بالحسيمة، وهذا افتراض منهما لا يعنيه وليس يقينا منه.
ــــــ الأستاذ أغناج سجل أن تاريخ المكالمة هو 21/03/2017 والأحداث تمت في 26/03/2017 والسيد قاضي التحقيق أخطأ لأن المكالمة جاءت قبل الأحداث”.
بعد ذلك تدخلت النيابة العامة، وذكرت أن الأحداث التي شارك فيها كريم أمغار هي أحداث بوكيدارن التي وقعت يوم 05/02/2017.
مرة ثالثة أرجع لمحضر الجلسة:
“ــــــ السيد الوكيل العام للملك تقدم بأسئلة
هل شارك في أحداث بوكيدارن في 0502/2017.
ــــــ أجاب لا.
ــــــ عن هل له علم بالمواجهات التي حدثت؟
ــــــ أجاب بأن علمه البسيط هو بعض المناوشات.
ــــــ مناوشات بين من ومن يسأل اليد الوكيل العام للملك؟
ــــــ الأستاذ أغناج تدخل بأن مؤازره غير متابع بأحداث بوكيدارن 05/02/ ولم يتم ذكر اسمه في محضر بالملف في هذا الشأن.
ــــــ المتهم أجاب بان المناوشات كانت بين بعض قوى الأمن وبعض الشباب.
ــــــ وعن الخسائر هل يعرفها؟
ــــــ أجاب ب لا.
ــــــ وعن محضر عدد 220 في 05/02/2017 ومحضر 2105 وكانت الخسائر 20 عنصر من القوات اثنان منها في حالة حرجة.
وهذه الأحداث استمرت حتى الواحدة ليلا وكانت هناك خسائر عديدة.
وهناك مصرحون ذكروا اسم كريم أمغار.
وهناك محضر ذكر المحرضين ومن بينهم كريم أمغار بشأن تعميق البحث.
وأدلى السيد الوكيل العام للملك بما يفيد ذلك مضيفا بأن هناك فيديو يوثق لهذه الأحداث.
ــــــ اطلع المتهم على المحاضر التي أدلى بها السيد الوكيل العام للملك.
ــــــ الأستاذ أغناج تدخل بأنه سبق أن التمس في إطار الدفوع الأولية ضم المساطر المرجعية والمحكمة قررت الرفض، ثم إن مؤازره متابع بموجب قرار الإحالة وأحداث بوكيدار لا توجد بملف مؤازره وأن ما يقال عنها على الأقل هو أن هذه الأحداث لا علاقة لها بملف مؤازره.
ــــــ الأستاذة الكلاف أكدت الاعتراض وبأن سؤال نابع من المساطر المرجعية التي للأسف توجد فقط عند النيابة العامة ولم تتم مواجهة مؤازره بها وبالتالي فهي تعترض لأن المحضرين ليسا من مشتملات الملف.
ــــــ السيد الوكيل العام للملك عقب بأنه يفاجأ بموقف الدفاع لأنه في 2606 توصل السيد قاضي التحقيق بإرسالية تضم المحضرين وبالتالي فالمحضرين هما من وثائق الملف وأدلى بما يفيد.
ــــــ الأستاذ أغناج اطلع على الإرسالية.
ــــــ السيد الوكيل العام للملك عقب بأن هناك إرسالية مؤقتة تم توجيهها إلى غرفة التحقيق آنذاك و كذلك في هذا الشأن.
ــــــ الأستاذ أغناج عقب بأن أحداث بوكيدار غير متابع بها كريم أمغار وإنما متابع بها هو وسيم البوستاتي.
ــــــ السيد الوكيل العام للملك عقب بأن المحضرين يشيران إلى كريم أمغار ويبقى فقط النقاش حول دور السيد قاضي التحقيق واعتمادهما.
ــــــ الأستاذة الوديع تدخلت بأن ما يلزم الجميع هو قرار السيد قاضي التحقيق.
ــــــ الأستاذ أغناج بان ملتمس التحقيق جاء بناء على محضر يهم سميرة الزياني وكريم أمغار ومحضر التحقيق على أحداث 26/03/2017 وهو ما يؤكد أن كريم أمغار لا علاقة له بأحداث بوكيدارن، وأن الأمر بالإحالة فيه وقائع وأوصاف محددة وبأنه كدفاع يرفض أي سؤال بشأن أحداث بوكيدارن.
ــــــ السيد الوكيل العام للملك عقب بأن حدو غرفة الجنايات على ملف القضية لأن قاضي التحقيق نقل الوقائع في الملف، والمحضر فيه صبغة جنائية والمتهم قال بوجود مناوشات والمحكمة في إطار 436 ق.م.ج منحها المشرع سلطة التكيف، فمحضرين الدرك الملكي المذكورين تضمن أفعالا كتكليفات منسوبة إلى المتهم فهل يمكن استبعاد محضر يؤسس لمتابعة وهل يصح الدفع لو أن النيابة العامة تقدمت بها أول مرة، والحال أنها توجد بالملف منذ 26/06/2017، والمحكمة لها السلطة المطلقة في مناقشة الوقائع على المتهم، والنيابة العامة تقول بأنه ليس هناك ما يحد سلطة المحكمة في ذلك.
ــــــ الأستاذ أغناج عقب بان المتابعة فيها وقائع وأفعال وأوصاف قانونية والذي يصيغ الملف هو الأفعال، والمحكمة لها الحق في التكييف ولكن لا يمكن إضافة أفعال جديدة والنيابة العامة تضيف الآن أفعالا جديدة والحال أن ملتمس النيابة العامة بإجراء التحقيق حدد الأفعال ومحضري بوكيدارن لا يوجد في ملف كريم أمغار.
ـــــــ السيد الوكيل العام للملك عقب بأن تفسير الدفاع يضر بمصلحة المتهم لأنه طبقا للفصل 432 من ق.م.ج.فغن النيابة العامة لها الحق في متابعة جديدة، وهذا مضر بالمتهم لأن التفسير يجب أن يكون لمصلحة المتهم، والمحكمة ………..إليه الدفاع بأن من حق النيابة العامة طرح وقائع جديدة بناء على 432 ق.م.ج.وهي مسألة لا يريدها، وبأن هذا سؤال طرحه والمحكمة هي التي تقرر ذلك، ولا يمكنه المواجهة مستقبلا سبقية البث.
ــــــ الأستاذ كروط تدخل بأن نفس النزاع طرح في القاعة المجاورة ، حيث تم طرح نقاش التزوير والمحكمة قالت بأنه غير موجودة في ملف عقارات الأجانب والنيابة العامة توجهت بالتزوير في وثيقة رسمية وهذا فيه ضرر للمتهم بعدما تم فتح ملف في هذا الشأن ليؤكد بأن النص يفسر لصالح المتهم، والشرح يجب أن يساير مصلحة المتهم الحالية والمستقبلية والمحكمة غير ملزمة بالتكييف والمحاضر فيها وسائل إثبات ولا يوجد مانع في طرح الأسئلة ولا يشكل ذلك إضافة تهمة وهناك فرق بين التكييف وإضافة أفعال.
ــــــ الأستاذ أغناج تدخل بأن توضيح النيابة العامة فيه ضغط على المحكمة مشيرا إلى مقتضيات المادة 433 من ق.م.ج، سيما بعدما تم كشف مغالطة في التواريخ بشأن ما تم عرضه على المتهم.
ــــــ السيد الوكيل العام للملك عقب بأنه لا يوجد أي ضغط على المتهم أو على المحكمة وبأن القانون يسعف النيابة العامة بحفظ حقها في تحريك الدعوى العمومية بتطبيق 433 ولكن النيابة العامة هي خصم شريف يسعى إلى إيجاد حقوق إشكالات مثل ذلك لصالح المتهم.
ــــــ المحكمة تقرر مايلي:
1/ عدم طرح الأسئلة المتعلقة بأحداث بوكيدارن على المتهم.
2/ بحفظ حق السيد الوكيل العام للملك في إثارة متابعة بشأنها عند الاقتضاء.
فتدخلت الأستاذة الكلاف معترضة
وأرجعت الوثائق التي أدلى بها السيد الوكيل العام للملك على هذا الأخير وانتهت أسئلة السيد الوكيل العام للملك”.

هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي كيف ضربت المحكمة صفحا عن كل هذه المناقشة، واعتمدت رغم ذلك المكالمة الهاتفية التي وقعت يوم 21/03/2017، للاستدلال على أن كريم أمغار شارك في أحداث وقعت يوم 26/03/2017، أي بعد تاريخ المكالمة بخمسة أيام؟؟؟؟