التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان ترفض زيارة بن سلمان للمنطقة المغاربية


التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان تعبر عن رفضها لزيارة محمد بن سلمان للمنطقة المغاربية احتجاجا على السياسات المدمرة التي تنهجها العربية السعودية ضد الشعوب، وفي مقدمتها الشعب اليمني والشعب الفلسطيني، وتورطها في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد مواطنيها وخاصة منهم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين آخرها الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها الصحافي جمال خاشقجي

التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان

بيـــــان

إن التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان ــ وهي تتابع بقلق وغضب بالغين اعتزام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القيام بزيارة بعض دول المنطقة المغاربية (تونس، الجزائر، موريتانيا) ــ تعبر عن رفضها لهذه الزيارة احتجاجا على السياسات المدمرة التي تنهجها العربية السعودية سواء ضد مواطنيها، وخاصة منهم المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وأبشعها الجريمة الشنعاء التي تورطت فيها السلطات السعودية باختطاف واغتيال الصحفي جمال خاشقجي، وكذا اعتقال العديد من النشطاء والأكاديميين رجالا ونساء في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وممارسة عقوبات بشعة ضدهم، إضافة إلى  استمرار السعودية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد الشعب اليمني، وكذا تورطها في لعب الدور الأساسي في ما يسمى بصفقة القرن التي تعد محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.

إن التنسيقية المغاربية، بناء على مرجعيتها الحقوقية الكونية، وعلى مناهضتها لكل منتهكي حقوق الإنسان أينما كانوا، ورفضها لإفلاتهم من العقاب  :

–       تعتبر زيارة هذا المسؤول السعودي إساءة لشعوب المنطقة المغاربية، الرافضة للاستبداد والطغيان، وهي التي ناضلت وأعطت الكثير من أجل حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأكدت ذلك اليوم برفض العديد من قواها الديمقراطية استقبال هذا الشخص الذي تلطخت يداه بدماء السعوديين واليمنيين وأصبح رمزا للهمجية والقمع، ومتزعما لسياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني وخادما للأنظمة الامبريالية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ضدا على حقوق الشعوب وخاصة الشعب الفلسطيني، مما يستوجب محاكمته وضع حد لإفلاته من العقاب.

–       تدعو جميع القوى الديمقراطية السياسية والحقوقية والجمعوية الأخرى وكل القوى الحية الرافضة للاستبداد والطغيان، للاحتجاج بصوت واحد ضد زيارة ولي العهد السعودي للمنطقة المغاربية التي عانت شعوبها الأمرين من سياسات السعودية الداعمة للتطرف العنيف في العالم، ومن سياستها التطبيعية التي تخدم عبرها أجندة الرئيس الأمريكي وسياسته العنصرية، ضدا على الموقف المبدئي للشعوب المغاربية الداعمة للشعب الفلسطيني.

–       تحيي ردود الفعل التي عبرت عنها القوى الديمقراطية بتونس ضد هذه الزيارة، وتعبر عن تضامنها مع جميع القوى الرافضة لهذه الزيارة، مؤكدة وقوفها إلى جانبها في كل ما ستتخذه من إجراءات من أجل وقف هذه المبادرة وإلغاء هذا المسؤول السعودي لزيارته للمنطقة المغاربية وجعل حد لإفلاته من العقاب لما أصبح يشكله من تهديد خطير للأمن والسلم في المنطقة والعالم، ولكونه عدو حقيقي للحرية وللكرامة الإنسانية.

سكرتارية التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان
الرباط، في 27 نونبر 2018