سلطات فرنسا تنشر 89 ألف شرطي تحسبا لاحتجاجات السبت والسي جي تي تساند الحركة وبرج إيفيل يغلق أبوابه


أكد رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب أن 89 ألفا من قوات الأمن وعناصر الدرك سيتم نشرهم في أنحاء البلاد يوم السبت، بينهم ثمانية آلاف في العاصمة باريس، مزودين بعربات مصفحة…

كما شرعت بلدية باريس في نزع كل ما يمكن للمتظاهرين استعماله أو تكسيره، كإجراء احترازي.

في ذات السياق، كتب الموقع الإلكتروني الخاص ببرج إيفيل أحد المعالم الرئيسية في باريس، أن البرج سيتوقف مؤقتا عن استقبال الزائرين بسبب الاحتجاجات.
وقال في بيان: “لأسباب أمنية ، سيتم إغلاق برج إيفل أمام الزوار على مدار يوم 8 ديسمبر”، مشيرا إلى أنه سيتم إرجاع ثمن التذاكر لكل من اشتراها ليوم السبت القادم.

هذا وقد أعلنت نقابة الشرطة الفرنسية في وقت سابق من يوم الخميس، عزمها تنظيم إضراب عن العمل السبت المقبل دعما لاحتجاجات “السترات الصفراء”، ضد زيادة أسعار الوقود.
وقالت إن “مطالب السترات الصفراء، تهمنا جميعا، وحان الوقت للتضامن معهم بشكل قانوني… وسيشارك موظفون إداريون وتقنيون وعمال في وزارة الداخلية في الإضراب”.

وقد أرت الاحتجاجات على قرار الحكومة زيادة سعر وقود السيارات وضد الضرائب بشكل عام وارتفاع تكاليف المعيشة (أطلق عليها حركة السترات الصفراء، والتي عمت مُدنًا مختلفة منذ 17 نوفمبر الماضي)، عن مقتل 4 أشخاص وإصابة المئات، وسط اتهامات للشرطة باستخدام العنف المفرط في حق المتظاهرين.

وأرغمت الحكومة الفرنسية على إلغاء قرار زيادة الضرائب على وقود السيارات التي كانت مقررة في مشروع الميزانية للعام المقبل 2019.

من جانبها دعت الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، المنظمة النقابية العتيدة والمركزية الأكبر في معقل الكمونة والثورات، (دعت) أمس الخميس،  العمال في قطاع الطاقة للاضراب عن العمل لمدة يومين (48 ساعة)، بدءًا من الخميس المقبل 13 ديسمبر 2018، لدعم انتفاضة “السترات الصفراء”.

تشهد انتفاضة السترات الصفراء مشاركةً من الكثير من الأحزاب والحركات من مُختَلَف الطيف السياسي في فرنسا،

كانت المظاهرات قد انطلقت في 17 نوفمبر الماضي احتجاجًا على رفع أسعار الوقود وتدهور القدرة الشرائية وتصاعد الضرائب، في إطار حزمةٍ من الإجراءات المجحفة لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، في المقابل تخفيض الضرائب على طبقات الأغنياء. وشهدت المظاهرات اشتباكاتٍ عنيفة مع الشرطة الفرنسية التي استخدمت قنابل الغاز والهراوات، ما أسفر عن إصابة عشرات المتظاهرين واعتقال أكثر من 400 آخرين.

وتتواصل المظاهرات اليومية في فرنسا، في جل المدن وبالعاصمة باريس، حتى بعد إعلان رئيس الوزراء إدوار فيليب، الثلاثاء الماضي، عن التراجع عن قرار الزيادات المُقرَّرة على ضرائب الوقود، التي كان من المُفتَرَض تطبيقها بدءًا من 1 يناير 2019، فيما اعتبر أول تراجعٍ كبير لحكومة ماكرون بعد عامٍ ونصف من تولي الأخير للسلطة.

بالموازاة مع ذلك تعرف مجموعة من الثانويات وبعض الجامعات الفربسية احتجاجات  متواترة للثلاميذ والطلبة، والتي من المرتقب أن تشهد تصعيدا ملحوظا خاصةً بعد انتشار فيديوهات توثق لبعض التجاوزات التي مورست في حق الثلاميذ…

النهج الديمقراطي- وكالات