من وحي الاحداث:


التيتي الحبيب

تحت حراب قانون الإرهاب

قانون محاربة الارهاب هو اهم مرحلة من تطور الفكر الليبرالي لكي يساير مرحلة الليبرالية المتوحشة.انه تعبيرها القانون الذي يقنن ويقولب الديمقراطية البرجوازية التي وصلت الى الباب المسدود وانتهت صلاحيتها ولم يعد له نفس تتجدد به وتقنع الشعوب بضرورة الخضوع كما في السابق.
قانون الارهاب من اجل ان يتجدد وتكون الحاجة اليه والى تعميقه يحتاج الى التذكير بأسباب نزوله وحتمية استمراره.قانون الارهاب ولد في دهاليز المقرات المركزية للجيوش كما تولد خطط الحروب وتوضع تكتيكاتها.
اصبح قانون الارهاب باعتباره احد مظاهر العولمة يصرف في كل منطقة او بلد حسب معطياتها الداخلية والمحلية.لذلك نراه يصرف في المغرب بطريقة تختلف في الشكل واللمسات عما يصرف به في بلد افريقي او في بلد في الشرق الاوسط او عند احدى دول الجوار في اوروبا الغربية.
وضع قانون الارهاب من اجل كبح وقتل في المهد نضال الشعوب وطوقها للحرية والعدالة الاجتماعية وحق تقرير المصير.
انطلاقا مما سلف اعتقد ان خطة تحيين قانون الارهاب وضرورة تفعيله بالمغرب كانت حاضرة في كل فترة مفصلية في تطور الصراع الطبقي ببلادنا.فكلما تواترت عوامل الانتفاضات الشعبية والحراكات الاحتجاجية وقعت واقعة او تصادفت ان انفجرت كارثة اجتماعية او سياسية.
لتفعيل قانون محاربة الارهاب نلاحظ تقريبا وفي جل الحالات حدوث عمليات ذات صدى تجلب الانظار بشكل دراماتيكي والخسائر محدودة ومعروفة ونتائج التحقيقات واضحة وتهمة الارهاب مقبولة وتكاد تكون بديهية ولا خلاف عليها من طرف اوسع الجمهور وتصدق بسهولة.
هل نحن امام مصادفات وأحداث تتواتر وتقع عفويا في الشهرين الاخيرين من شاكلة حراك السترات الصفراء بفرنسا التي بدا تأثيرها ينتقل الى بلجيكا ثم هولندا فألمانيا وقد ينتقل الى الضفة الجنوبية من البحر الابيض المتوسط.هل ايضا وقع الحادث الاجرامي بستراسبورغ كاعتداء ارهابي ام هو حادث عفوي ولا علاقة له بالعمليات ذات الصدى لكبح حركة السترات الصفراء؟
بالأمس كانت تفجيرات الدار البيضاء ومعها احداث مدينة مراكش من فندق اسني الى اركانة واليوم احواز مراكش منطقة شمهاروش. كلها تشترك في خاصية العمليات ذات الصدى والذي نجحت في تحويل انظار الرأي العام بل اشغال الجمهور بها وفتح المجال لشيوع خطاب سياسي فج يوظف تلك الاحداث ويخضعها لأهداف وسياسات قانون