بيان من الحزب الشيوعي

حياة طلاب دارفور المعتقلين في خطر

تعرض عدد كبير من طلاب دارفور في مختلف الجامعات للاعتقالات الجزافية اثر مشاركتهم في الحراك الجماهيري الواسع الذي انتظم البلاد, خاصة سنار والجزيرة والخرطوم والذي استهدف اسقاط النظام.

وهذا ديدن النظام في استخدامه سياسة التفرقة بين مكونات المجتمع السوداني الذي تماسك وتوحد حول أهدافه المتمثلة في اسقاط النظام وفتح الطريق امام  تطلعات شعبنا الواحد والقائم على الوحدة في التنوع.

وكرد فعل مباشر من اجهزة الامن ومليشيات النظام, استخدم الدعاية الكاذبة والاتهامات غير المؤسسة او المستندة على اي حقائق موضوعية لتبرير عمليات التعذيب المفرط والممنهج كالعادة مع طلاب دارفور.

اننا ندق ناقوس الخطر ونحمل النظام كامل المسئولية في الحفاظ على حياة هؤلاء الطلاب وعدم المساس بسلامتهم الجسدية او النفسية ونطالب السماح لذويهم ومحاميهم مقابلتهم واطلاق سراحهم بدون شرط.

نناشد جماهير شعبنا السوداني وكل المنظمات الحقوقية والانسانية للضغط على النظام لإيقاف عمليات التعذيب والمعاملة غير الانسانية واطلاق سراحهم فورا.

الحزب الشيوعي السوداني
30/12/2018

 الحزب الشيوعي السوداني لا مخرج من الأزمة إلا بإسقاط النظام

هذا وكان المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني قد أصدر بياناً بعنوان ”لا مخرج من الأزمة إلا بإسقاط النظام“ ودعا المكتب السياسي إلي تنظيم المواكب واقتلاع الحقوق والتصعيد وصولاً للإضراب السياسي والعصيان المدني . وقال البيان:

ملأت جماهير شعبنا الشوارع في اغلب المدن السودانية منددة بسياسات النظام الخرقاء والتي تسببت في تدهور الاحوال المعيشية والحياتية للاغلبية العظمى من ابناء وبنات شعبنا لقد عبرت الجماهير عن رفضها المطلق لنظام الذل والجوع والفقر والمرض.

ان سياسات النظام المتبعة منذ انقلاب 1989 الخادمة للراسمالية الطفيلية والمعادية للعمل الانتاجي ومصالح الطبقات والفئات المنتجة التي قادت الى تدمير مقومات الانتاج الزراعي والصناعي والخدمي والخدمات العامة الضرورية وممارسة الفساد في اشكاله المختلفة ورهن ارادة الدولة واقتصاد البلاد للقوى الاجنبية ممثلة في البنك وصندوق النقد الدوليين والاغراق في ديون خارجية في تصاعد لافكاك منها والشروع في بيع موارد وثروات البلاد واراضي السودان للاجانب بعد طرد اهلها ، مستخدما ارذل الوسائل كالحروب ووضع المصاعب والعراقيل امام الانتاج والمنتجين في الارياف لتجفيفها من اهلها، وقفل المصانع وفتح الحدود وجعل السودان سوقا لتصريف واستيراد جل احتياجاته الاستهلاكية من الخارج تحت سياسيات الليبرالية الجديدة التي قادت الوطن للافلاس والتحول الى رهينة تفرض عليه اقامة القواعد العسكرية على ارضه وبحره واستقبال اكبر مركز لل (CIA) والمشاركة في قوات الافريكوم والاحلاف والمحاور العسكرية التابعة مما يهدد استقلال وامن وسلامة الوطن والشعب ووصول البلاد الى الهاوية بسياسات اقتصادية ونقدية خاطئة وموازنات مختلة قادت الى انهيار اقتصادي ونقدي تام وندرة في العملة الصعبة وتضخم غير مسبوق جعل الدولة عاجزة عن توفير الحد الادني لمطلوبات حياة المواطنين.

غلاء منفلت يتصاعد دون توقف او كابح صعب معه توفير الغذاء الضروري والمعاناة في الحصول على الدواء وندرة وغلاء بما في ذلك الادوية المنقذة للحياة الخدمات الطبية.

نضوب المواد في الاسواق وتوقف البيع تحت ضعف القدرة الشرائية وتوقف المصانع وشح المواد البترولية وعبء الضرائب والصعود المتواصل للدولار بما يهدد توفر المواد الضرورية للعيش صفوف الخبز والجازولين والبنزين والوقوف لساعات طويلة في مواقف المواصلات وقلة حركة النقل العام ومضاعفة اسعار الترحيل مما اعاق تنقل العاملين والطلاب والمواطنين عامة.
طالت الصفوف الصرافات والبنوك لانعدام السيولة وضعف القدرة للايفاء بمرتبات العاملين الذين لاحول ولاقوة لهم لمجابهة مطلوبات المعيشة.
اضرابات واعتصامات المعلمين مطالبين بتوفير المرتبات واستحقاقاتهم المالية .
المزارعون يشكون مر الشكوى من ضعف القدرة على تسويق محاصيلهم في العروة الصيفية التي عقدوا عليها الامل في سداد ديون الزراعة والحصاد بجانب عدم القدرة على مواصلة اجراء العمليات الزراعية للعروة الشتوية والنظام يتشدق ان برنامجه للاصلاح الاقتصادي وتحسين معاش الناس.
مواصلة لخصخصة القطاع العام وتشريد العاملين وقفل السبل على الشباب.
وقفت حركة الحياة في كل الاتجاهات تحت حكم الراسمالية الطفيلية المتاسلمة وسياساتها وصارت كافة الطبقات والشرائح الاجتماعية السودانية تشكو من عدم القدرة على الحياة ومن جانب اخر فشل نظام الانقاذ في الحكم وايجاد مخرج من الازمة التي احاطت به وبالبلاد غير المزيد من الاجراءات الامنية والقمع المفرط واشعال الحروب في ثلثي البلاد في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق كما يسعى النظام وعبر مساعدة المجتمع الدولي للخروج من هذه الازمة ومحاولة اطالة بقائه باجراء اصلاحات ترقيعية وعبر تسوية في اطار خطة الهبوط الناعم مع بعض القوى السياسية والحركات المسلحة .
ان النظام وطبيعته الطبقية لن يسمحا بمشاركة فاعلة في السلطة او تقديم تنازلات ، ولن يلتزما باي تعهدات واثبتت التجربة في نيفاشا وابوجا والقاهرة والدوحة وغيرها من الاتفاقيات التي وقعت من قوى سياسية وحركات مسلحة وحتى اجتماعات اديس ابابا الاخيرة انفضت دون أن تنجح.

اننا في الحزب الشيوعي وحلفائنا في قوى الاجماع وبقرائتنا لهذا النظام وطبيعته الطبقية نرى ان لامخرج من هذه الازمة الشاملة الا باسقاط النظام وتفكيكه وتصفيته وفتح الطريق لفترة انتقالية وعقد مؤتمر دستوري بنهاية الفترة الانتقالية ولهذا ندعو جماهير شعبنا وعلى رأسها القوى صاحبة المصلحة في التغير الجذري الى مواصلة الخروج للشارع والتعبير عن رفضهم لهذه السياسات وصولا الى الاضراب السياسي والعصيان المدني حتى اسقاط النظام.

ندعو جميع القوى السياسية والديمقراطية الحريصة على مصلحة الوطن لتكوين اوسع جبهة لمناهضة النظام والاصطفاف لانجاح الانتفاضة والعصيان المدني للاطاحة بالنظام.

ندعو الجماهير الا تركن الى اكاذيب النظام في حل الازمات والعمل على مكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين فمن يحاكم من !

موازنة 2019 حسب اعلان النظام قائمة على توسيع ماعون الضرائب ومضاعفتها وتحمل الولايات نفقات تسيير ادارة ولاياتهم مما يعني وضع المزيد من الاعباء على كاهل المواطن واشتعال نار الغلاء .

يدعو الحزب الشيوعي الى سلمية المواكب والتظاهرات والالتزام بالحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامه ومحاصرة كل من يعمل على التخريب .

سيعمل النظام على خلق فوضى وافتعال التخريب لتمرير الاجندة المناوئة لحركة الجماهير.

مواصلة تنظيم المواكب والمظاهرات لاقتلاع الحقوق والسير في طريق الانتفاضة لاقتلاع النظام من جذوره واستعادة الديمقراطية وصنع وطن يسع الجميع .

المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني