تطورات مثيرة في جلسة اليوم لمعتقلي حراك الريف


لم تكن جلسة يومه الاثنين 7 يناير 2019، كما انتظرها بعض المتتبعين، بمثابة البداية الفعلية لجلسات المحاكمة الاستئنافية في ملف معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، حيث انطلقت حوالي الساعة الرابعة والنصف زوالا وتميزت بالصخب والغضب والاحتجاج خاصة من طرف الدفاع الذي تم حرمانه من أخذ الكلمة.

وذلك بعد ان تم تاخير الملف في الجلستين السابقتين، وقرار إعادة ضم ملف الصحفي حميد المهداوي لملف معتقلي حراك الريف.

حيث رفض المعتقلون الدخول إلى قاعة المحكمة عند انطلاق أشغال الجلسة، ليظهر المناضل محمد جلول من الباب الموارب للقاعة ويعلن رفض المعتقلين المثول داخل القفص الزجاجي المغلق والغير الشفاف في تأكيد لقرارهم السابق، ليضطر القاضي رئيس الجلسة تأخير الملف إلى جلسة الاثنين 14 يناير الجاري، معللا القرار بالامتحانات… ومن أجل إحضار المتهمين بالقوة…

جاء كل ذلك بعد أن عرفت الجلسة السابقة يوم 17 /12 /2018، انسحاب المعتقلين من قاعة الجلسة احتجاجا على استمرار وضعهم خلال نظر المحكمة في قضيتهم، في قفص زجاجي مغلق، لا يسمح لهم الا برؤية هيئة المحكمة المنتصبة على بعد عدة أمتار منهم، ومما يحرمهم من التواصل مع دفاعهم، ومع الحضور في القاعة ومن رؤية عائلاتهم…

وهو الإجراء الغير قانوني بالنسبة للمعتقلين والهيئاة الحقوقية والذي يخرق في نظر في نظر هيئة الدفاع المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يميز ما بين إدخال المتهم لقاعة المحكمة وما بين مثول المتهم أمام هيئة المحكمة والذي يعني “انتصابه واقفا أمامها”. كما أنه يخرق قواعد المساواة والحياد لأنه اجراءا استثنائياً لا يعمل به في جميع الملفات التي تنظرها محاكم المغرب بما فيها غرفة الجنايات المتخصصة في قضايا الإرهاب، والتي تتوفر قاععتها على قفص زجاجي، يوضع فيه المتهم قبل المناداة على قضيته، ثم يخرج منه ويمثل أمام الهيئة القضائية حرّا محاطاً بحراسه خلال نظر قضيته في جميع مراحل النظر.

لهذا فالتمييز الذي يتعرض له رفاق الزفزافي يخلق انطباعاً بأن المحكمة تعتبر متهمي ملف الحراك مجرمين خطيرين، حسب دفاعهم.

معتقلو حراك الريف المرحلين إلى الدار البيضاء مصرون على عدم المثول داخل القفص الزجاجي المهين، ويعتبرون ان موقفهم مبدئيا وامتحانا للمحكمة لتاكيد حيادها وقدرتها على توفير الشروط للمحاكمة العادلة، ودفاعهم يتشاور لاتخاذ إجراءات حاسمة…