العدد 298 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك



افتتاحية:
التصدع الحكومي من بوادر انتقال ازمة النظام الى المجال السياسي


عندما نصف الحالة الراهنة للحكومة المغربية بالتصدع فإننا لا نتجنا عليها او نبالغ في تقييم الاحداث والمعطيات. فإلى جانب طريقة تشكيلها منذ ولادتها التي كانت ولادة قيصرية بعدما تم التخلص من بن كيران الرئيس السابق للحكومة الاولى للبيجيدي. لقد ازيح بن كيران من الامانة العامة للحزب وعوض بسعد الدين العثماني كشخص مقبول من طرف المخزن لتشكيل الحكومة الجديدة حسب مواصفات ورغبة المخزن في اعلى مستوياته. حتى التشكيلة الحزبية كانت مرسومة وتم الاعداد لها كما هي حالة حزب الاحرار الدين وضع على راسهم عزيز اخنوش الذي كان مجمدا لعضويته الحزبية منذ عدة سنوات. استغرقت ولادة الحكومة فترة فاقت 5 اشهر. هكذا حملت الحكومة جينات التصدع منذ تشكيلها انها حكومة برأسين: واحد يمثله العثماني في البيجيدي والثاني يمثله اخنوش في حزب الاحرار.
لم تهتم الاوساط المشكلة للحكومة بالبرنامج او القضايا التي عليها تنفيذها كالتزامات قدمتها الاحزاب في حملاتها الانتخابية وإنما كان الهم الشاغل هو توزيع المناصب وأعدادها التي تعود الى هذا الحزب او ذاك. في هذا الاطار لم تخرج هذه الحكومة عن سابقاتها انها حكومة هشة ومعطوبة منذ ولادتها ولن تتعدى مهامها دور تسيير الاعمال وتمرير كل ما يطلب منها من سياسيات وتدابير تتخذ في جهات بعيدة عن البرامج الحزبية والوعود الانتخابية.
لم يمضي طويل وقت حتى وجدت الحكومة نفسها وجها لوجه امام انعكاسات الازمة الاقتصادية والاجتماعية وأمام المطالب القوية والكثيرة للجماهير الشعبية على طول خريطة البلاد. ولأنها لا تملك اية سلطة حقيقية، نراها قد غابت عن الاستجابة ومارست التملص والتماطل مما زاد من الضغط الشعبي ومن توجيه المطالب مباشرة الى الملك والديوان الملكي. وبذلك عاش المغرب فيما سمي بالعهد الجديد اولى حلقات انتقال الازمة الاجتماعية والاقتصادية الى تجليات لازمة سياسية حقيقية اجبرت الملك الى الرد السياسي اولا بالاعتراف لأول مرة بفشل النموذج التنموي الذي افضى الى الاختلالات الحالية؛ وثانيا اتهام الحكومة بالتقصير وخيانة المسؤولية وعدم الكفاءة. بعد هذه التصريحات صدرت قرارات بإعفاء وزراء وموظفين كبارا سيمنع العديد منهم من تقلد مسؤوليات سامية في المستقبل.
غابت الحكومة عن معالجة الازمة التي تفجرت بعد حراك الريف وجرادة وتولت الدولة عبر اجهزتها المركزية والأساسية مسؤولية ذلك، فكانت المعالجة الامنية هي الجواب الوحيد والظاهر. لم تستطع الحكومة توفير الغطاء او الماكياج المطلوب في مثل الحالة التي يعيشها المغرب.وأمام هذا الضعف والتخبط على صعيد الحكومة انكشف الوجه البوليسي للدولة بكل ما يعنيه من اتلاف لكل ما قمت به الدولة سابقا فيما سمي بمرحلة الانصاف والمصالحة.كل المساحيق زالت وكشفت الدولة عن طبيعتها امام العالم.
فإذا كانت الحكومة الحالية غير قادرة على تحقيق الحزام الواقي للنظام امام حراكين اثنين في الريف وفي جرادة فكيف لها ان تفعل ذلك امام ما قد يحدث مستقبلا في البلاد برمتها؟ خاصة وان جميع الشروط والظروف ترشح تفاقم الاوضاع واحتدادها الى مستويات غير مسبوقة نظرا لوضع الاقتصاد وأزمته المتواصلة وغرق البلاد في المديونية وحتمية نهج سياسة التقشف في القطاعات الاجتماعية وتفاقم الغلاء وتفقير الفئات والطبقات الوسطى. كل المؤشرات تبين ان النظام شرع في تفكيك الحكومة عبر تفكيك اهم مكون لها وهو البيجيدي، وفي ذات الوقت يسعى الى جعلها كبش الفداء وتحميلها وخاصة البيجيدي كل المشاكل والفشالات وترسيخ فكرة انها كانت حكومة اللصوص والانتهازيين الذين تسيل لعابهم على نهب المال العام.سياسة النظام اليوم هي التضحية بخدام وبلصوص صغار حتى يبعد الشبهة اوالمطالبة بالمحاسبة للمركز المسؤول الاول والأساسي على الاوضاع والاختيارات المطبقة بالمغرب منذ بداية الاستقلال الشكلي.
يريد النظام ان يقدم الحكومة الحالية كمسؤولة عن فشالاته وفي ذات الوقت يزرع ويغذي الوهم بإمكانية انقاذ الاوضاع بطريقة جديدة تكون الانتخابات المقبلة رهانها وامكانية صنع الحل عبرها. ان كل ما يروج اليوم من صراعات وتكهنات وبالونات الاختبار ليست إلا وجها من وجوه سياسة قديمة عافها الشعب وتكررت بشكل اصبح يثير الاشمئزاز والحنق.
هذه في الحقيقة ازمة نظام يعيش عزلة قوية تعكسها نسبة المقاطعة الشعبية الواسعة والواعية.ان كل المؤسسات المنتخبة الحالية انبثقت عن اقل من 20% من اصوات المواطنين والمواطنات الذي لهم الحق في التصويت. هل يراهن النظام على تراجع المقاطعة وجلب الناخبين لإسدال المشروعية على الانتخابات القادمة؟ نشك كثيرا في ذلك، لان كل الجرائم التي ارتكبتها الدولة البوليسية في حق الابرياء عمقت من عزلة النظام ومن انعدام الثقة فيه، ومن جهة ثانية كل هذا العبث واحتقار ارادة المواطنين جعل البرلمان و الحكومة مؤسسات شكلية ولا مصداقية لها.


افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في المغرب منذ الاستقلال الشكلي إلى اليوم نتائج كارثية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية جعلته يحتل مراتب متأخرة في تقارير المنظمات الدولية ذات الصلة بالتنمية؛ ولم يكتف النظام بذلك بل دفعه جشعه الرأسمالي إلى وضع برامج استعجالية، وصاغ المخططات والقوانين في مختلف القطاعات للهجوم على حقوق ومكتسبات الجماهير الشعبية وتفكيك وإضعاف الخدمات العمومية ودعم القطاع الخاص على حساب القطاع العام.

ودفع تردي أوضاع الفئات الشعبية والجهات المهمشة إلى تنامي واتساع الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية؛ وتنوعت الأشكال النضالية وازدادت حدتها وصداميتها، وتعدد الفئات المشاركة فيها، وطالت مددها.

واستطاعت هذه النضالات أن تحقق بعض المكاسب، وتربك حسابات المخزن، وتحرجه وتعريه أمام الرأي العام الدولي؛ إلا أن ذلك لم يرق إلى مستوى طموحات الجماهير الشعبية، ولم يستجب لمطالبها المشروعة؛ ورغم كل هذه التضحيات فإنها لم تتمكن من إيقاف المخططات الأساسية التي يعمل المشروع المخزني على تمريرها بالمناورات والقمع والترهيب.

ويبقى السؤال الذي يؤرق كل اليساريات وكل اليساريين وكل الرافضات والرافضين لفساد واستبداد المخزن هو: ما العمل لمواجهة تغول المخزن؟

وقبل محاولة تقديم بعض عناصر الإجابة عن هذا السؤال لابد من فهم الأسباب الحقيقية لهذهالعنجهية التي يتعامل بها النظام مع نضالات الجماهير الشعبية والاستهتار الذي يطبع سلوكه تجاه إطارات المجتمع من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني وتجاه الحراكات والاحتجاجات الشعبية.

رغم تعدد وتنوع واتساع هذه النضالاتالشعبية فإن النظام يلعب على نقط ضعفها، ويعتبر أنها لا تشكل خطورة على مصالحه ولا تهدد استقراره، ويعتقد أنه قادر على تحملها ويمكنه الالتفاف عليها بالمناورات أو بالقمع؛غير أن ماينساه النظام هو كون هذه النضالات، ومهما كان حجم المكتسبات التي تحققها، تراكم الدروس والتجارب وتعري خطابات الهزيمة والاستسلام، وتساعد على تجاوز معيقات تطور الحركة النضالية وتحقيق قفزات نوعية في المستقبل.

خلال السنوات الأخيرة قدمت الحراكات الشعبية والاحتجاجات الاجتماعية والنضالات العمالية تضحيات جسيمة وخاضت نضالات كبرى عاملها النظام بالقمع تارة وبالمناورات والتجاهل تارة أخرى؛ وإن كانت قد فرضت على النظام بعض التنازلات في هذه القضية أو تلك فإنها لم تتمكن من فرض التراجع عن الهجوم الشامل للنظام على الحقوق والمكتسبات الشعبية.

ودون الخوض في الشروط الموضوعية لهذه النضالات ومدى تطور قوى الإنتاج والإكراهات الجيوسياسية فإن نقطة الضعف الذاتية الأساسية لهذ النضالات هي حالة التشتت التي طبعتها سواء في الزمن والمكان او الأهداف أو الجهات الداعية أو الفئات المشاركة.

إن حالة التشتت التي تعاني منها النضالات الشعبية تجعلها غير قادرة على بناء القوة الضرورية لتحقيق مهامها كاملة وتضعف قدرتها على التصدي للقمع ولمناورات المخزن وتسهل عليه إيجاد الأشكال والوسائل لكسرها وإطفاء شعلتها؛ وتعمل أبواق الدعاية المخزنية جاهدة على إعطاء الانطباع بضعف مردودية هذه النضالات وتجعلها غير واضحة للمنخرطات والمنخرطين فيها، لزرع الإحباط واليأس وسطهم.

إن هذه النضالات ضرورية لتتمكن كل فئة مشاركة فيها من الحد من خطورة المخططات والمشاريع المخزنية التي تعنيها مباشرة، ومن أجل مراكمة تجاربها النضالية والاستعداد لخوض معارك أشمل وأشرس، والوعي بضرورة بناء القوة النضالية القادرة على تحقيق أهدافها المشروعة.

لا جدال في كون اللحظة التاريخية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تفرض على الجماهير الشعبية وإطاراتها المناضلة المزيد من النضالات والتضحيات؛ ومن أجل توحيد جهود هذه النضالات وتثمينها وجعلها قادرة على تحقيق أهدافها لا بد من حوار بين كل المكونات المشاركة في هذه النضالات من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية وقادة الحراكات والاحتجاجات الشعبية؛ ويجب تشجيع كل المبادرات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال تنظيم نقاش بين هذه المكونات أو بناء أدوات أو آليات للعمل على تحقيق هذا الهدف ومنها الجبهة الاجتماعية.

إن الاستمرار في العمل على توفير شروط الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين يتكامل مع فتح حوار حول آفاق الحراكات الشعبية ومواصلة الجهود من أجل بناء الجبهة الديمقراطية والجبهة الميدانية؛ وهذه المهام المتعددة والمتنوعة يفرضها واقع الصراع الطبقي في مجتمعنا من أجل إنجاز التغيير المنشود وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية.


لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

يصدر المجلس الأعلى للحسابات تقارير حول المؤسسات العمومية تعدد الإختلالات الخطيرة التي تعاني منها وتشير الصحافة
لماذا يظل تنفيذ نتائج تقارير المجلس الأعلى للحسابات شبه منعدم؟

من وحي الاحداث 324: في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

مع تطور الرأسمالية وتوسع السوق عظم الطلب على اليد العاملة فكانت المستعمرات خزان هائل لجلب هذه اليد العاملة لكن
من وحي الاحداث 324: في الحاجة الى قوة العمل او في اعادة إنتاجها

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF http://www.annahjaddimocrati.org/wp-content/uploads/2019/09/VD-324.pdf    
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

بيان المكتب الجامعي المجتمع يوم 12 شتنبر 2019 الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي: - تندد بالهجوم المتصاعد على الحريات ومكتسبات وحقوق...
بيان الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

اليسار والعمل الوحدوي

 مناسبة هذا العرض هي إحياء الذكرى الثانية لافتقادنا للرفيق محمد معروف. عرفت هذا الرفيق للمرة الأولى يوم 04 شتنبر 1979...
اليسار والعمل الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 08 شتنبر 2019، حيث...
النهج الديمقراطي يتضامن مع المعتقلين ويدعو للنضال الوحدوي

دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي تدعو لمسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر 2019 العاشرة صباحا ممركزة بالرباط من باب الأحد...
دخول مدرسي ساخن: مسيرة وطنية الأحد 6 أكتوبر بالرباط

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد كان لسياسات الكتلة الطبقية السائدة في...
افتتاحية: وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعبية والقضاء على الاستبداد والفساد

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
العدد 324 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

تحميل العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي VD N° 323 pdf
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاًَ

من يستحق النصب التذكاري حقيقة

من وحي الأحداث من يستحق النصب التذكاري حقيقة
من يستحق النصب التذكاري حقيقة

 البيان الصادر عن المجلس الوطني للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

وحدة العمل والنضال من أجل إعمال مضامين الميثاق الوطني لحقوق الإنسان ووضع حد لمسلسل التضييق على الحقوق والحريات وإطلاق كافة المعتقلين السياسيين
 البيان الصادر عن المجلس الوطني للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف

احتجاجات لعمال الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

عمال الحراسة والنظافة FNE بالرباط سلا القنيطرة بالتعليم يحتجون على تأخر الأجور ويحملون الشارة ويضربون عن العمل الثلاثاء 10 شتنبر...
احتجاجات لعمال الحراسة والنظافة بقطاع التعليم

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك

العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك
العدد 323 من جريدة النهج الديمقراطي بالاكشاك

العدد المزدوج 321-322 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

العدد المزدوج 321-322 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً VD N° 321-322 EN PDF
العدد المزدوج 321-322 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً

من أجل مفهوم أشمل لظاهرة الاعتقال السياسي

من وحي الأحداث من أجل مفهوم أشمل لظاهرة الاعتقال السياسي
من أجل مفهوم أشمل لظاهرة الاعتقال السياسي