عبد الله الحريف


الحوار والنضال المشترك بين القوى الحية: ضرورة تاريخية موضوعية

يتعرض الحوار بين القوى الحية لهجوم من قوى مختلفة. فإذا كان النظام المخزني أشرس عدو للحوار بين القوى الحية لأنه( أي المخزن) المستفيد الأكبر والمشجع والممول للتفرقة والتطاحن بين هذه القوى، إعمالا لمبدأ “فرق تسد”، فإن المؤسف هو أن قوى تبتغي وتناضل من أجل التغيير لصالح الشعب، وفي مقدمته الطبقات الكادحة، تساهم، باشتراطاتها المغلفة تارة ب”الثوابت” وأخرى بالإيديولوجية، في تقسيم صفوف الشعب. ألا ترى إلى أي حد وصل تغول المخزن، وخاصة نواته الصلبة المافيا المخزنية؟ ألا ترى إلى أي حضيض وصلت “اللعبة السياسية”؟ ألا ترى إلى أي حد أصبح “المشهد السياسي” الرسمي منفصل عن واقع وطموحات الأغلبية الساحقة للشعب وأن الوقت حان لإصطفافات وتصورات وممارسات جديدة للارتباط وتأطير هذه الأغلبية الساحقة؟ ألا تريد الاستفادة من دروس “التوافقات” مع المخزن منذ الحقبة الاستعمارية وصولا إلى حكومة عبد الرحمان اليوسفي والتي كانت وبالا على الشعب المغربي وساهمت في تقوية المخزن وإضعاف اليسار؟
لهذه الأسباب، لا بد من خوض النقاش لتوضيح أهداف ومضمون الحوار والقوى المؤهلة للمشاركة فيه وشروط إنجاحه.

1. لماذا الحوار أو ما هي أهداف الحوار؟

إن تحديد أهداف الحوار مسألة جوهرية لأنها تحدد مضمونه والأطراف المتحاورة والنتائج التي يروم تحقيقها. إن توفير شروط إنجاح الحوار يتطلب، إضافة لتحديد أهداف واضحة ولها احتمال معقول للتحقيق على الأقل في حدود معينة، ارتكازه إلى أساليب تجنبه المشاحنات وردود الأفعال والنقاش العام والفضفاض والذي لا يفضي إلى نتائج ملموسة، ولو كانت متواضعة. فهو حوار من أجل وضع أسس العمل والنضال المشتركين من أجل التغيير لصالح الشعب، وخاصة الطبقات الكادحة، وليس حوارا من أجل الحوار.
إذن هدف الحوار الأساسي هو البحث والبلورة المشتركة لأرضية أو ميثاق تتفق عليه قوى سياسية واجتماعية ومجتمعية نسميها جبهة أو تحالف ويتضمن أهدافا ومهاما تناضل هذه الجبهة من أجل تحقيقها.
فما هي الأهداف والمهام العامة المطروحة الآن في بلادنا؟
إننا، في النهج الديمقراطي، نعتبر أن شعبنا يعاني من الاستبداد الذي يمارسه المخزن، وخاصة نواته الصلبة المافيا المخزنية، ومن التبعية الاقتصادية والسياسية والثقافية للإمبريالية، وخاصة الفرنسية، ومؤسساتها المالية والاقتصادية والتجارية والثقافية. هذه التبعية التي تجسدها الكتلة الطبقية السائدة المشكلة من ملاكي الأراضي الكبار والبرجوازية الاحتكارية. لذلك، يناضل شعبنا من أجل:
– بناء نظام ديمقراطي حقيقي يقطع مع الاستبداد ويرتكز إلى دستور ديمقراطي، بلورة ومضمونا وتصديقا، يجسد إرادة الشعب باعتباره صاحب السيادة ومصدر كل السلط.
– التحرر من هيمنة الإمبريالية والكتلة الطبقية السائدة ومن أجل تقرير مصيره واستقلال قراره الوطني.
ويعتبر النهج الديمقراطي أن هذا النضال لكي يحقق أهدافه يجب أن تقوده جبهة الطبقات الشعبية التي تضم العمال والفلاحين وعموم الكادحين والطبقات الوسطى والتي لها مصلحة في التحرر الوطني والبناء الديمقراطي.
إن بناء جبهة الطبقات الشعبية لن يتم بين عشية وضحاها، بل سيكون تتويجا وتطويرا نوعيا لنضال مشترك قد تقوده جبهات تكتيكية تستهدف جمع أكبر قوة جماهيرية ممكنة ضد أشرس عدو في فترة معينة.
ونعتقد أن المافيا المخزنية هي ألد عدو لشعبنا في الفترة الحالية. لماذا؟
المافيا المخزنية تتشكل من كبار المسئولين الأمنيين والعسكريين والقضائيين والإداريين والسياسيين والدينيين ورجال الأعمال الاحتكاريين وكبار مقاولي “المجتمع المدني” الرسمي وغيرهم، ممن لهم نفوذ وسلطة تستعملهما لتتحكم في جزء هام من الاقتصاد الوطني بواسطة مختلف أنواع الرشوة والريع والاحتكار والممارسات ذات الطابع المافيوي.
ومن الواضح أن استمرار ونمو المصالح الاقتصادية للمافيا المخزنية يتم على حساب الأغلبية الساحقة للشعب المغربي، بما في ذلك البرجوازية الكبيرة الغير مندمجة في هذه المافيا. ومن البديهي أيضا أن الكلام عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمجالية مجرد كلام فارغ في ظل هيمنتها. وبسبب مراكمة هذه المافيا للثروة بفضل مواقعها في السلطة وبشكل لا شرعي ولا مشروع، فإنها ستدافع حتى آخر رمق على نفوذها وامتيازاتها الضخمة وبالتالي فإنها تشكل أكبر مدافع عن الاستبداد والفساد وممارس لهما وألد وأشرس عدو لشعبنا يجب أن توجه كل طاقات الشعب المغربي وقواه الحية من أجل عزلها واسقاطها.
لذلك، نعتبر أن بناء أوسع جبهة ضد المافيا المخزنية مهمة ملحة وعاجلة لا تقبل التأجيل. غير أن الهدف لا يقتصر على عزل وإسقاط المافيا المخزنية، بل يتعداه إلى الاتفاق على البديل المنشود والنضال المشترك من أجل تحقيقه حتى نتجاوز الأخطاء التي سقطت فيها السيرورات الثورية-ما عدا، إلى حد ما، في تونس- والتي ما أن أسقطت الرموز الأساسية للاستبداد والفساد حتى اختلفت القوى التي قادتها حول مضمون الدولة البديلة، بل تناحرت فيما بينها، مما سهل على أعداء الثورة من فلول وقوى امبريالية الانقضاض عليها ومحاولة إجهاضها. ولهذا السبب لا مفر من حوار وطني.

2. الحوار: مع من؟

إن الحوار، لكونه يستهدف وضع أسس العمل والنضال المشتركين وتحديد المبادئ العامة التي ستؤسس عليها الدولة والمجتمع البديلين، لا يمكن أن تشارك فيه القوى المناهضة للتغيير والمستفيدة من الاستبداد والفساد. فالمافيا المخزنية وامتداداتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والإدارية لا يصح أن تساهم في الحوار لأنها ستعمل على نسفه بكل الأساليب والحيل والألاعيب الممكنة. كما لا يصح أن تشارك في الحوار القوى التي ليست مستقلة في قرارها، إما لتبعيتها للمخزن أو الخارج. وكذا القوى التكفيرية وغيرها التي تلجأ للعنف لفرض أفكارها على من يخالفها.
وهناك من يعتبر أن الحوار غير ممكن بين قوى ذات مرجعيات أيدلوجية مختلفة. إن هذا الطرح يخطئ في تحديد هدف الحوار. فليس هدف الحوار هو إقناع طرف بمرجعية طرف آخر أو إيجاد توفيق بين مرجعيات مختلفة. إن هدف الحوار هو بلورة أرضية للنضال والعمل المشتركين من أجل التغيير وميثاق يحدد المبادئ العامة التي ستبنى عليها الدولة والمجتمع البديلين مقبول من جميع القوى المشاركة في الحوار.
وهناك من ينفي، بشكل قاطع ونهائي، إمكانية بناء تحالف بين الإسلاميين واليسار وبالتالي عدم جدوائية بل خطر الحوار مع الإسلاميين على اليسار. ويدعم طرحه بتجربة تودا في إيران بالخصوص. إن هذا الطرح خاطئ لأنه يسقط تجربة تمت في ظروف معينة على واقع مغاير تماما. كما أنه يتجاهل تجارب أخرى لعب فيها الحوار بين اليسار والإسلاميين دورا إيجابيا: تجربة السيرورة الثورية في تونس مثلا. ويتعامل مع الإسلام السياسي كوحدة متجانسة متجاهلا أن هذه القوى كغيرها تعبر عن طبقات وفئات اجتماعية مختلفة وقد تتلاقى موضوعيا مع قوى سياسية من مرجعيات أخرى لكونها تعبر على نفس الطبقات أو الفئات الاجتماعية أو لكون الطبقات و الفئات الاجتماعية التي تمثلها لها مصلحة في التغيير الديمقراطي التحرري. وأخيرا، فإن هذا الطرح سكوني لا يعير اهتماما للتغيرات التي تعرفها هذه القوى والتي تسرعها متطلبات السيرورات الثورية الجارية في منطقتنا.
إن توسع الحوار ليس بالمهمة السهلة بسبب توجس البعض وتضخيم الخلافات وثقل جراح الماضي والخوف من التغيير وتفضيل “الاستقرار” في ظل الاستبداد والفساد على تغيير يبدو غير مضمون النتائج. وإذا كنا نؤمن أن التغيير ضرورة راهنة لا مفر منها وأنه لا يمكن لقوة لوحدها قيادة وحسم النضال من أجله، أليس الحوار والعمل والنضال المشتركين بين القوى الحية ضرورة وضمانة، ولو نسبية، على أن لا تنحرف السيرورة الثورية عن المسار الصحيح؟
إن الحوار يجب أن لا يظل حبيس الأبراج العاجية بين نخب سياسية واجتماعية ومجتمعية، بل لا بد أن يتم تعميمه على أوسع نطاق ممكن. ذلك أنه بقدر ما يصبح الحوار شأنا عاما بقدر ما ستهمش الأصوات والقوى المتحفظة أو المترددة أو المناهضة وبقدر ما سيصبح النضال الشعبي أكثر اتساعا وتجدرا.

3. شروط إنجاح الحوار؟

أ. ضرورة الوعي والاقتناع بضرورة الحوار:
إن العالم والمغرب يعيش مرحلة تتسارع فيها التغيرات، مرحلة فرز وقطائع وسيرورات ثورية (أزمة عميقة وطويلة الأمد للنظام الرأسمالي، بروز عالم متعدد الأقطاب…). ويعلمنا التاريخ أن الأزمات العميقة للرأسمالية تنتج الثورات من جهة والبربرية( النازية والفاشية) من جهة أخرى. ومن الأكيد، على كل حال، أن العالم القديم يحتضر والعالم الجديد يعرف ولادة عسيرة ترافقها آلام المخاض. إن هذا الظرف يسمح، أكثر من السابق، للدول الصغيرة أن تقرر مصيرها شريطة أن تتمثل وتضطلع القوى الحية بالمهام الجسيمة المطروحة. فإما أن يستفيد شعبنا من الفرص التي يمنحها هذا العالم الجديد قيد التشكل أو سيكون ضحية له. ولذلك، فإما أن تكون القوى الحية على موعد مع التاريخ وأن تتجاوز الحسابات الضيقة والصغيرة وتتحلى بالجرأة وروح المبادرة والحزم وإما سيتجاوزها الواقع وستكون الإنعكاسات مأساوية عليها وعلى شعبنا.
هكذا يتبين أن الحوار ليس رغبة ذاتية لهذا الطرف أو ذاك، بل هو ضرورة تاريخية موضوعية تفرضها، إضافة لما طرحت في الفقرة السابقة، الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المأساوية لأغلبية الشعب المغربي والاستعدادات النضالية الهائلة للجماهير. فلن يغفر التاريخ والشعب المغربي للقوى الحية إن هي ظلت تتفرج على هذا الواقع ولم تتحمل مسئوليتها من أجل تغييره وفضلت الارتكان إلى الإنتظارية وتضخيم كل طرف لذاته والظن أنه يمتلك الحقيقة والأجوبة على الواقع المعقد وأنه قادر على قيادة التغيير لوحده أو السعي إلى فرض شروط مسبقة على أي حوار أو عمل مشترك.
ب. أهمية الوقت:
إن ما سبق يعني أيضا أن عامل الوقت مهم جدا لأن السيرورة الثورية التي تعتمل في مجتمعنا قد تعرف في أي وقت تسارعا ولن تنتظرنا طويلا. كما أن الظرف العالمي الذي أوضحنا أهم ملامحه أعلاه قد يتغير بسرعة. وأخيرا، يجب الوعي أن هناك قوى متخوفة أو مترددة أو مناهضة قد تسعى إلى تمطيط الحوار وإدخاله في متاهات لا حصر لها من أجل إجهاضه. ولذلك يجب أن يحقق الحوار تقدما في أجل معقول.
ولكي لا نضيع الوقت، يجب أن يكون الحوار منظما وأن لا ينغمس في نقاش كل القضايا، بل يجب أن يحدد القضايا المحورية ويركز عليها ويحرص على أن تفضي لنتائج عملية. الشيء الذي يعني أنه يجب أن يتوفر على آلية لتنظيمه ومتابعته وحسم خلاصاته وعلى أجندة وأن يحدد الأولويات.
ج. أهمية المبادرة والشجاعة والسير ضد التيار أحيانا:
ولعل أحد أهم شروط إنجاح الحوار هو أن تتحلى القوى المؤمنة بالأهمية القصوى للحوار بالصبر والمرونة وأن لا تكل من الدعوة للحوار وأن تكون مبادرة لتوضيح مواقفها من القضايا الخلافية الأساسية، وذلك لكي تتشجع القوى المتحفظة أو المترددة أو المتخوفة على الانخراط في الحوار والعمل والنضال المشتركين.
إن ذلك يستوجب التحلي بالشجاعة والتحمل والسير ضد التيار أحيانا.
د. أهمية ضبط الحوار وتنظيمه:
لضبط الحوار، لا بد من الاتفاق على القضايا المحورية التي يجب أن يتطرق لها ومأسسته (تحديد أجندة وآلية للمتابعة)
وأعتقد أن أهم القضايا التي يجب التركيز عليها هي:
– ما هي الدولة المنشودة؟
– ما هي المبادئ التي سينبني عليها المجتمع البديل؟
– ما هي الأشكال النضالية الفعالة؟
– ما هي الشعارات الإستراتيجية والتكتيكية الملائمة؟
ه. أهمية الربط الجدلي بين الحوار والعمل والنضال المشتركين:
إن بناء قوة أو جبهة للتغيير لن يتم فقط بالحوار بل يتطلب، في اعتقادي، العمل على واجهتين متوازيتين ومتلازمتين:
– الحوار العمومي بين كل القوى الحية التي تنشد التغيير الديمقراطي
– النضال المشترك في الساحة الذي يسمح ببناء علاقات الثقة والتضامن بين الفرقاء.
فأي تقدم في الحوار سيكون له تأثير إيجابي على العمل والنضال المشتركين والعكس صحيح.
إن النضال المشترك يتطلب أيضا تحديد مضمونه ووضع آلية لمتابعته.
إن النضال المشترك الحالي يجب أن يتم على واجهتين أساسيتين:
– النضال من أجل التغيير السياسي: الانخراط في الحراك ضد الحكرة والمخزن وكل المبادرات من أجل التغيير الديمقراطي.
– النضال من أجل القضايا الاقتصادية والاجتماعية.


افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة النفس تخوضها مناطق ومدن (حراكات الريف وجرادة وزاكورة واوطاط الحاج…) وشرائح وفئات اجتماعية مختلفة (طلبة الطب والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وفلاحو أراضي الجموع وكادحو الأحياء الشعبية من أجل لقمة العيش أو السكن أو غير ذلك…).

إن هذه النضالات ليست عفوية، بل هي منظمة ومؤطرة من طرف مناضلين(ات) وتتوفر على ملفات مطلبية واضحة وملموسة ودقيقة.

إنها تعبير قوي وواضح على رفض التهميش الذي تعاني منه مناطق معينة والسياسات النيولبرالية التي تقضي على الخدمات الاجتماعية العمومية وتنشر وتعمق الهشاشة وتسطو على الخيرات الوطنية لفائدة الامبريالية والكتلة الطبقية السائدة والأنظمة الرجعية الخليجية (أراضي الجموع، الخيرات المعدنية…). أي أنها، في العمق، رفض للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الإستراتيجية للنظام القائم ولطبيعته كنظام مخزني مركزي يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج تقسيم المغرب إلى “مغرب نافع” و”مغرب غير نافع”.

إنها أيضا مؤشر دال على تطور مهم للوعي الشعبي بأن تحقيق المطالب يتطلب الاعتماد على النفس وتنظيم الصفوف والتوحد على مطالب ملحة وملموسة وكدا رفض ساطع للوسائط الرسمية التي اقتنعت الجماهير الشعبية بدورها الخبيث في الالتفاف على المطالب وإجهاض النضالات.

وأخيرا، فإن هذه النضالات تبين الاستعدادات النضالية الهائلة لشعبنا.

ورغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها الجماهير المنخرطة في هذه النضالات، تظل النتائج ضعيفة، إن لم تكن منعدمة، بل يواجهها النظام، في الغالب، بالقمع. مما قد يؤدي إلى الإحباط وتراجع الاقتناع بجدوى النضال.

إن هذا الواقع لا بد أن يساءل، بقوة وإلحاح، القوى الديمقراطية والحية وكل الغيورين على نضال وتضحيات شعبنا: ما هي أسبابه وما العمل لتجاوزه؟

1. أسباب هذا الواقع:

            •  تشتت النضالات، زمانيا ومكانيا وعزلتها عن بعضها البعض، مما يمكن النظام من الاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى.
            •  الأزمة الخانقة للاقتصاد المغربي التبعي والريعي والطابع الطفيلي للكتلة الطبقية السائدة وافتراس المخزن، كل ذلك لا يترك هامشا لتلبية أبسط المطالب الشعبية، بل يؤدي إلى الزحف المستمر ضد الحقوق والمكتسبات، على قلتها وتواضعها.
            •  الابتعاد عن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة ظنا بأن ذلك سيساعد على تحقيق مطالبها وخوفا من الركوب على نضالها وتوظيفه لأجندات ليست أجنداتها. بل اعتبار بعضها كل القوى السياسية والنقابية والجمعوية مجرد دكاكين.
            •  طبيعة مطالبها التي تصطدم بالاختيارات الإستراتيجية للدولة (الخوصصة وتصفية المكتسبات الاجتماعية لتشجيع الرأسمال…) وطبيعتها كدولة مخزنية مركزية مستبدة.
            •  ضعف أو غياب انخراط جل القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في هذه النضالات والاكتفاء، في الغالب، بالتضامن من خارجها تحت مبررات فئويتها أو تركيزها على قضية الهوية أو غيرها.

          2 .سبل تجاوز هذه الوضع:

          لا ندعي هنا التوفر على عصا سحرية لتجاوز عزلة حركات النضال الشعبي عن بعضها البعض والهوة التي تفصل بينها وبين القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • لعل أول خطوة هي أن تتعرف هذه الحركات النضالية على بعضها البعض وعلى القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • ثاني خطوة هي تضامن هذه الحركات فيما بينها، خاصة خلال المعارك، وتضامن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة مع هذه الحركات، خاصة خلال المعارك.

        • ثالث خطوة هي انخراط القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في حركات النضال الشعبي ومواجهة التوجهات الفئوية الضيقة والعداء للعمل الحزبي والنقابي والجمعوي المناضل وترسيخ الفكر النضالي الوحدوي داخلها، من خلال مد الجسور بينها ومع القوى المناضلة الأخرى، واحتضان ضحايا القمع الموجه ضدها.

        • رابع خطوة هي طرح مطالب تتوفر على حظوظ التحقيق. مما يحفز، في حالة الانتصار، على الاستمرار في النضال وخوض معارك من أجل مطالب أوسع وأعمق أي مطالب تتصدى، في العمق، للاختيارات الإستراتيجية للنظام. هته المعارك التي تندرج في النضال من أجل تغيير جذري وتستوجب بالتالي بناء أوسع جبهة ممكنة.


النهج الديمقراطي جهة الجنوب بــــلاغ تحت اشراف الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي انعقد يوم الأحد 14 يوليوز2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل...

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنعقد يوم 14 يوليوز 2019 طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، وفي اطار الاطروحات...
البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

النهج الديمقراطي بجهة الدار البيضاء البيان العام المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجهة يثمن قرارات ومواقف الأجهزة القيادية الوطنية للنهج؛...
البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

التشتت الفصائلي يعتبر اليوم اكبر فخ نصب للحركة الطلابية. وكل تسعير لهذا التشتت أو تضخيم التناقضات في صفوف الحركة الطلابية
سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة...
افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

صدر العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي تجدونه بالأكشاك من 16 الى 31 يوليوز 2019
العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

أمام الوضعية المزرية وحجم معاناة الساكنة وفشل تدبير الشأن المحلي...
لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

إيمان قوي بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف..
رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

اللحظة التاريخية تفرض علينا كعاملات وعمال وكادحات وكادحين وكمثقفات وكمثقفين ثوريين أن نحسم أمرنا ...
افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفانيالإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م تحل اليوم الإثنين 8 تمّوز/يوليو 2019م، الذكرى (47) السابعة...
الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد القائد الفلسطيني غسان كنفاني

نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

التجمع الشعبي- العمالي دفاعا عن القضية الفلسطينية وضد التطبيع ورفضا ل"صفقة القرن" للاتحاد العام التونسي للشغل يعرف نجاحا باهرا نظّم...
نصرةً لفلسطين الاتحاد العام التونسي للشغل ينظّم تجمعا شعبيا وعماليا ومسيرة حاشدة

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني يوم الاحد 14 يوليوز2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير. تحت شعار "نحو......
النهج الديمقراطي بجهة الجنوب يعقد مؤتمره الجهوي الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني تحت شعار: تنظيم جهوي قوي لتوحيد النضال الشعبي الأحد 14 يولیوز 2019 بالرباط...
النهج الديمقراطي بجهة الرباط، يعقد مؤتمره الثاني

اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

في بيان لها أصدرته يوم الأحد 07 يوليوز 2019، اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى...
اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية وتدعو إلى الوحدة النضالية

صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

 العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك. ملف العدد يبحث أحد الموضوعات الهامة وهو التأصيل السياسي والنظري والتارخي لمفهوم...
صدر العدد الجديد 319 من جريدة النهج الديمقراطي،

مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي

مداخلة الرفق عبد الله الحريف في الندوة التي نظمها النهج الديمقراطي حول موضوع: تجارب بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين و من أجل نقلة نوعية في سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
مداخلة الرفيق عبد الله الحريف في الندوة الدولية التي نظمها النهج الديمقراطي