افتتاحية:

الحوار الاجتماعي والجبهة المتصدعة

رئيس الحكومة يشيد بالحوار الاجتماعي وبنتائجه الهامة، الصحافة المسخرة تطبل لنفس النتائج وتعزو ما سمته خفوت الاحتجاج وبرودة مسيرات فاتح ماي لهذه السنة إلى تأثير توقيع اتفاقات الحوار الاجتماعي و”مكاسبه”. كل ذلك يفضح أن الهدف من هذا الحوار هو شراء السلم الاجتماعي من قيادات النقابات ومنخرطيها. فهل تحقق المراد؟

قبل كل شيء لا بد من التنويه إلى أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رفضت التوقيع وانسحبت من الجلسة وهي بهذا حرمت الحكومة من التحجج بالإجماع. ثم حتى الاتحاد المغربي للشغل الذي وقعت قيادته على الاتفاق لا زال يعتبره اتفاقا ناقصا لا يستجيب لمطالب المركزية وانتظارات العمال والعموم الشغيلة. إذا ليس هناك حماسة في الدفاع عن الاتفاق وإنما احتجاج أو تنصل لاسيما أن القواعد في كل النقابات اعتبرت الحوار مغشوشا وعبثياـ وهو ترسيم لتنصل الحكومة من التزامات وقعتها في اتفاق 26 ابريل 2011. وهذا دليل إضافي على عدم جدية الحكومة وسعيها لدر الرماد في العيون.

إذا كان اتفاق 26 ابريل 2011 قد نجح في استقطاب القيادات النقابية للسلم الاجتماعي وجعل القواعد تنسحب من صفوف حركة 20 فبراير؛ فإن اتفاق 25 ابريل 2019 لن ينجح لأن مخرجاته هزيلة للغاية ومفعولها سيتبخر سريعا أمام الغلاء وتدهور الخدمات الاجتماعية سواء في التعليم أو الصحة واضطرار الغالبية من “المستفيدين” إلى اللجوء إلى القطاع الخاص. ثم إن مفعول البطالة وهشاشة الشغل سيؤثر بشكل قوي على الأغلبية الساحقة من العائلات. هكذا يمكننا القول بأن الاعتماد على اتفاق الحوار الاجتماعي الأخير من أجل الحصول على التزام النقابات بالسلم الاجتماعي لن يكون مجديا وبوادر ذلك ما يعرفه قطاع التعليم من نضالات عجزت الدولة لحد الساعة عن الجواب عليها بل هي ماضية في التنصل من التعليم العمومي وإهداءه للقطاع الخاص.وهذه الوضعية لا تختلف عن وضعية قطاعات أخرى في القطاع العام سواء في الأطباء أو المهندسين أو الموظفين بشكل عام. تزداد الأمور تفاقما مع ضغط صندوق النقد الدولي في اتجاه التقليص من الوظيفة العمومية وتحويلها إلى التوظيف بالعقدة كما تم تجريبه في قطاع التعليم.

إن الطبقات الوسطى تتعرض لتفكير متواصل وهذا ما يفسر الهبة النضالية ونشوب الحركات الاحتجاجية القوية والتي فيها ما هو مؤطر من طرف النقابات أو خارجها عبر التنسيقيات. تنبهت الدولة لهذه الوضعية وهي متوجسة من خطر انتقال العدوى إلى الفقراء والكادحين. وللحد من هذا الاحتمال أو الاتجاه، فإنها اعتمدت على سياسة التنمية البشرية فيما سمي بالجيل الثالث، حيث ضخت 18 مليار درهما قصد شراء سلم اجتماعي بالنسبة لفئات الفقراء والمهمشين. لن تختلف آثار سياسة التنمية البشرية في صيغتها الجديدة رغم تولي وزارة الداخلية الإشراف عليها عن نتائج سابقاتها؛ لقد تحولت التنمية البشرية إلى مصدر الريع والتبذير والتحايل وشراء صمت أو تعاون بعض الأوساط وتمويل ولائها لاستعمالها في الوقت المناسب كما حدث في عدة مناسبات لمواجهة حركة 20 فبراير.

أن تضطر الدولة لمثل هذه الحلول لهو دليل قاطع عن فشل اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية، وهو حكم أصدرته أعلى السلطات في الدولة، ولكن يستحيل على نفس هذه السلطة وضع بديل تنموي حقيقي يفتح المجال للاستثمار المنتج يوفر الشغل القار ويحمي القدرة الشرائية لجميع الشغيلة والطبقات الوسطى ويسمح بإعادة الاعتبار للقطاعات الاجتماعية الأساسية من تعليم عمومي جيد وعام وملزم لجميع المغاربة وقطاع صحة عمومي يوفر الخدمات الأساسية في العلاج والاستشفاء ومحاربة الفوارق المجالية وإزالة التهميش والإهمال لجميع جهات المغرب المقصية عمدا وبإرادة سياسية انتقامية. إن فاقد الشيء لا يعطيه.

كل المعطيات تفيد بأن أوضاع الشعب ستزداد تدهورا، وأن الدولة ليس في جعبتها إلا الكثير من القمع والتنكيل، والقليل من المناورة ودر الرماد في العيون مثل حوارها الاجتماعي الأخير والذي لم تستطع توحيد جبهة حوله بل تصدعت يوم التوقيع وهي مرشحة للمزيد من التصدع بما يفيد أن الحركات الاجتماعية ستتقوى وتزداد عنفوانا وهذا معطى موضوعي قائم.


;

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة النفس تخوضها مناطق ومدن (حراكات الريف وجرادة وزاكورة واوطاط الحاج…) وشرائح وفئات اجتماعية مختلفة (طلبة الطب والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وفلاحو أراضي الجموع وكادحو الأحياء الشعبية من أجل لقمة العيش أو السكن أو غير ذلك…).

إن هذه النضالات ليست عفوية، بل هي منظمة ومؤطرة من طرف مناضلين(ات) وتتوفر على ملفات مطلبية واضحة وملموسة ودقيقة.

إنها تعبير قوي وواضح على رفض التهميش الذي تعاني منه مناطق معينة والسياسات النيولبرالية التي تقضي على الخدمات الاجتماعية العمومية وتنشر وتعمق الهشاشة وتسطو على الخيرات الوطنية لفائدة الامبريالية والكتلة الطبقية السائدة والأنظمة الرجعية الخليجية (أراضي الجموع، الخيرات المعدنية…). أي أنها، في العمق، رفض للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الإستراتيجية للنظام القائم ولطبيعته كنظام مخزني مركزي يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج تقسيم المغرب إلى “مغرب نافع” و”مغرب غير نافع”.

إنها أيضا مؤشر دال على تطور مهم للوعي الشعبي بأن تحقيق المطالب يتطلب الاعتماد على النفس وتنظيم الصفوف والتوحد على مطالب ملحة وملموسة وكدا رفض ساطع للوسائط الرسمية التي اقتنعت الجماهير الشعبية بدورها الخبيث في الالتفاف على المطالب وإجهاض النضالات.

وأخيرا، فإن هذه النضالات تبين الاستعدادات النضالية الهائلة لشعبنا.

ورغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها الجماهير المنخرطة في هذه النضالات، تظل النتائج ضعيفة، إن لم تكن منعدمة، بل يواجهها النظام، في الغالب، بالقمع. مما قد يؤدي إلى الإحباط وتراجع الاقتناع بجدوى النضال.

إن هذا الواقع لا بد أن يساءل، بقوة وإلحاح، القوى الديمقراطية والحية وكل الغيورين على نضال وتضحيات شعبنا: ما هي أسبابه وما العمل لتجاوزه؟

1. أسباب هذا الواقع:

            •  تشتت النضالات، زمانيا ومكانيا وعزلتها عن بعضها البعض، مما يمكن النظام من الاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى.
            •  الأزمة الخانقة للاقتصاد المغربي التبعي والريعي والطابع الطفيلي للكتلة الطبقية السائدة وافتراس المخزن، كل ذلك لا يترك هامشا لتلبية أبسط المطالب الشعبية، بل يؤدي إلى الزحف المستمر ضد الحقوق والمكتسبات، على قلتها وتواضعها.
            •  الابتعاد عن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة ظنا بأن ذلك سيساعد على تحقيق مطالبها وخوفا من الركوب على نضالها وتوظيفه لأجندات ليست أجنداتها. بل اعتبار بعضها كل القوى السياسية والنقابية والجمعوية مجرد دكاكين.
            •  طبيعة مطالبها التي تصطدم بالاختيارات الإستراتيجية للدولة (الخوصصة وتصفية المكتسبات الاجتماعية لتشجيع الرأسمال…) وطبيعتها كدولة مخزنية مركزية مستبدة.
            •  ضعف أو غياب انخراط جل القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في هذه النضالات والاكتفاء، في الغالب، بالتضامن من خارجها تحت مبررات فئويتها أو تركيزها على قضية الهوية أو غيرها.

          2 .سبل تجاوز هذه الوضع:

          لا ندعي هنا التوفر على عصا سحرية لتجاوز عزلة حركات النضال الشعبي عن بعضها البعض والهوة التي تفصل بينها وبين القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • لعل أول خطوة هي أن تتعرف هذه الحركات النضالية على بعضها البعض وعلى القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • ثاني خطوة هي تضامن هذه الحركات فيما بينها، خاصة خلال المعارك، وتضامن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة مع هذه الحركات، خاصة خلال المعارك.

        • ثالث خطوة هي انخراط القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في حركات النضال الشعبي ومواجهة التوجهات الفئوية الضيقة والعداء للعمل الحزبي والنقابي والجمعوي المناضل وترسيخ الفكر النضالي الوحدوي داخلها، من خلال مد الجسور بينها ومع القوى المناضلة الأخرى، واحتضان ضحايا القمع الموجه ضدها.

        • رابع خطوة هي طرح مطالب تتوفر على حظوظ التحقيق. مما يحفز، في حالة الانتصار، على الاستمرار في النضال وخوض معارك من أجل مطالب أوسع وأعمق أي مطالب تتصدى، في العمق، للاختيارات الإستراتيجية للنظام. هته المعارك التي تندرج في النضال من أجل تغيير جذري وتستوجب بالتالي بناء أوسع جبهة ممكنة.


في الخلفيات السياسية لمشروع قانون-إطار رقم 17-51 الذي يتعلق بمنظومة التربية والتكوين

تاريخ 3 أبريل الماضي صادقت الفرق والمجموعة النيابية بالإجماع على مشروع قانون إطار رقم 17-51 الذي يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك في تحد سافر لإجماع مكونات الشعب المغربي
في الخلفيات السياسية لمشروع قانون-إطار رقم 17-51 الذي يتعلق بمنظومة التربية والتكوين

الجامعة الوطنية للتعليم تطالب بسحب مشروع القانون المكبِّل لحق الإضراب

الجامعة الوطنية للتعليم FNE – التوجه الديمقراطي – تطالب بسحب مشروع القانون التنظيمي 15-97 المكبِّل لممارسة حق الإضراب الجامعة الوطنية...
الجامعة الوطنية للتعليم تطالب بسحب مشروع القانون المكبِّل لحق الإضراب

النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة العاملة للتعبئة الوحدوية من أجل إسقاط مشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب

النهج الديمقراطي / الكتابة الوطنية نـــداء النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة العاملة للتعبئة الوحدوية من أجل...
النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة العاملة للتعبئة الوحدوية من أجل إسقاط مشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب

الثورة السودانية والهبوط الناعم

حصل اليوم الاربعاء 17 يوليوز توقيع اتفاق بين مكونات من الحرية والتغيير والمجلس العسكري المجرم.اتفاق سياسي رفضه الحزب الشيوعي بعزم...
الثورة السودانية والهبوط الناعم

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف إ.م.ش الرافض للقانون التكبيلي للإضراب

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف الأمانة الوطنية للإتحاد الرافض لمشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب. وتدعو كافة القوى...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف إ.م.ش الرافض للقانون التكبيلي للإضراب

الاتحاد المغربي للشغل يرفض القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب

الاتحاد المغربي للشغل يرفض المقترح الحكومي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب الذي أعدته الحكومة بشكل انفرادي  الاتحاد...
الاتحاد المغربي للشغل يرفض القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب

البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجنوب

البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بجهة الجنوب عقد النهج الديمقراطي بجهة الجنوب مؤتمره الثاني بمقر CDT...
البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجنوب

انتخاب كتابة جهوية جديدة للنهج الديمقراطي بالجنوب

النهج الديمقراطي جهة الجنوب بــــلاغ تحت اشراف الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي انعقد يوم الأحد 14 يوليوز 2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية...
انتخاب كتابة جهوية جديدة للنهج الديمقراطي بالجنوب

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنعقد يوم 14 يوليوز 2019 طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، وفي اطار الاطروحات...
البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

النهج الديمقراطي بجهة الدار البيضاء البيان العام المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجهة يثمن قرارات ومواقف الأجهزة القيادية الوطنية للنهج؛...
البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

التشتت الفصائلي يعتبر اليوم اكبر فخ نصب للحركة الطلابية. وكل تسعير لهذا التشتت أو تضخيم التناقضات في صفوف الحركة الطلابية
سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة...
افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

صدر العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي تجدونه بالأكشاك من 16 الى 31 يوليوز 2019
العدد الجديد 320 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك

لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

أمام الوضعية المزرية وحجم معاناة الساكنة وفشل تدبير الشأن المحلي...
لا للإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية التي يعرفها تسيير الشأن العام بوجدة

رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

إيمان قوي بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين وهيئة الدفاع والمهتمين بملف حراك الريف..
رد قوي لعائلات معتقلي حراك الريف على بنيوب المندوب

افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟

اللحظة التاريخية تفرض علينا كعاملات وعمال وكادحات وكادحين وكمثقفات وكمثقفين ثوريين أن نحسم أمرنا ...
افتتاحية: لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين الآن؟