المخزن في ورطة حقيقية.
فعلى الديمقراطيين أن لا يلعبوا دور رجال المطافئ.

اختيارات النظام المخزني هي التي أوصلت البلاد إلى الوضع الكارثي الراهن و المتميز ب:
– التفقير العام للطبقات الشعبية
– حرمان أوسع الجماهير الشعبية و أطفالها و بناتها من السكن اللائق، من تعليم عمومي مجاني جيد، من الشغل، من المستشفيات العمومية في مستوى المتطلبات الصحية…
– التضييق المتزايد على الحرية في التعبير، في التنظيم، في المعتقد…الخ
– تفريخ مؤسسات مخزنية تفتقد للمشروعية الشعبية، مؤسسات تساهم في تبذير المال العام.
– تبذير أموال عمومية للجم الإعلام، و لتدجين بعض الأوساط “المعارضة”، لشراء العديد من “المثقفين و الفنانين…” و كل من يتاجر ب”إبداعاته”…الخ
– تشجيع المتاجرة في المخدرات و في الجنس، هذه التجارة التي تشكل إحدى أهم موارد الخزينة من العملة الصعبة.
– تهميش ممنهج للأمازيغية كجزء أساسي من هوية الشعب المغربي.
– التضييق على القوى المعارضة، أكانت تقدمية، ديمقراطية أو إسلامية راديكالية.
– نهج القمع كأسلوب مفضل لديه في مواجهة المطالب المشروعة لضحايا سياسات النظام المخزني.
– الزج بالعشرات من المناضلين و المناضلات في غياهب السجون، و ذلك بعد مرورهم عبر مراكز للتعذيب و الاهانة.
– تعميق التبعية للامبريالية (اقتصاديا، سياسيا،عسكريا…)، و لدول الخليج الرجعية، و الانفتاح على الصهيونية، و على مختلف القوى المعادية لمطامح الشعوب.
– استغلال الدين (عبر المساجد، و وسائل الاعلام الرسمية، و المقررات المدرسية…) لتبرير سياساته القمعية و التدجينية…الخ
إن الحراك الذي يعرفه المغرب عامة، و الريف خاصة، يجد تفسيره في الواقع الطبقي الملموس. فهو صراع طبقي في عمقه. هل يساهم الرأسماليون، و ملاكو الأراضي الكبار، و المضاربون العقاريون، و مختلف المفايات في التظاهر من أجل حقوق الشعب المغربي؟
ففي هذا الصراع بين ضحايا النظام و هذا النظام، يبقى الحديث عن “الاستقرار و التهدئة” و “التماس من رئيس الدولة العفو على المعتقلين”، و “الوساطة”…الخ، و مهما كان حسن نية بعض الديمقراطيين الذين نكن لهم كل الاحترام، يبقى هذا الحديث مجرد ضرب الحراك من خلفه، مجرد محاولة لتركيع الجماهير و استسلامها للمخزن…بمعنى آخر هو إعادة إنتاج تجارب مأساوية طبعت تاريخ المغرب، قبل الاستعمار، خلال الاستعمار، و خلال عهد التبعية (بعد 1956).
لا معنى لوساطة بين الجماهير التي تطالب بحقوقها المشروعة و نظام مسؤول على دوس هذه الحقوق و يواجهها بالقمع، بالاعتقال…الخ.
الموقف السديد و المبدئي لا يمكن أن يكون شيئا أخر غير دعم الحراك، و الضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين بدون شروط، و تلبية المطالب المشروعة.
ولقياس حسن نية المخزن، عليه قبل كل شيء:
*أن يقدم رسميا اعتذار الدولة للشعب المغربي على المجازر التي ارتكبتها تاريخيا في حق الشعب المغربي عامة، و في حق سكان الريف خاصة.
* أن يعلن عن قراره للاستقبال الرسمي و الشعبي لرفات الشهيد البطل محمد عبد الكريم الخطابي.
* أن يعلن عن إجراءات ملموسة لتفعيل مبدأ المساواة بين لغتينا العربية و الأمازيغية، و تحريرهما (عبر المقررات المدرسي) من الفكر التكفيري الإرهابي الشرق-الأوسطي، و من الاستلاب البرجوازي الغربي…الخ
* أن يطلق سراح جميع المعتقلين: الزفزافي و من معه، الطلبة، معتقلي مختلف الحركات الاجتماعية.
* أن يباشر حوارا جديا مع الممثلين الحقيقيين الذين يبرزهم الحراك الشعبي، و ذلك بدون وساطة.
على فقير. 10 يونيو 2017