انتفاضة 20 يونيو 1981 : وقائع ودروس
بقلم : حسن الصعيب

بمناسبة مرور 36 سنة،عن انتفاضة20يونيو المجيدة،ارتأينا صياغة،هذه المقالة للتعبير،عن وقائع وأحداث تلك الفترة والدروس المستخلصة منها،بهدف الحفاظ على الذاكرة التاريخية لنضال شعبنا من أجل التحرر والانعتاق من نير الاستبداد المخزني والسيطرة الامبريالية.
1-في السياق التاريخي
من أجل الخروج من أزمة الانحسار الاقتصادي الذي لازم فترة نهاية السبعينيات،تبنى النظام سياسة التقشف من خلال تطبيق التصميم الثلاثي لسنوات1978-1981،فكانت نتائجها كارثية على أكثر من صعيد،بحيث أدت الى:
-تدني مرد ودية العديد من القطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها قطاع الفوسفاط الذي تقلصت إنتاجيته بنسبة(5،4%)أد انتقلت في شهر نونبر من 26528000الى15635000طن،وهبوط مبيعاته في الأسواق المالية بسبب المنافسة.
-تدني مروع في القدرة الشرائية من خلال تبني سياسة حقيقة الأسعار وذلك برفع الدعم عن العديد من المواد الأساسية مع العمل على تقليص الدعم المخصص لصندوق المقاصة.
-موسم فلاحي أسود، بحيث عرف المغرب سنة1981جفافا استثنائيا،الذي مس بالأساس أراضي البور.ومن المعلوم أن المتضرر من هذه الأراضي هم الفلاحون الفقراء الذين لا يملكون مأوى لماشيتهم ولا يراكمون علف سنوات ولا يستطيعون الحصول على القروض وحفر الأباروالبحت عن مراعي في مناطق لم يشملها الجفاف لاكترائها وشراء العلف الذي وصل ثمنه أرقاما خيالية.
-أتقال كاهل المواطنين بنفقات الحرب في الصحراء،التي قدرت حسب مصادر أمريكية بمليونين دولار والتي كانت تقتطع في شكل ضريبة خاصة من رواتب الموظفين المتوسطين والصغار والمستخدمين والعمال والعاملات،وبواسطة الضرائب غير مباشرة بالنسبة للغالبية العظمى من الشهب.
-اختلال الميزان التجاري الذي سجل تفاوتا ملحوظا بين قيمة الصادرات (24،4+%) وقيمة الواردات (33،7+%) التي ارتبطت بتغطية العجز ألغدائي وبارتفاع أسعار البترول.
– أما التمويل الخارجي فقد عرف تطورا بلغ 55%مقارنة مع سنة 1980 بحيث ضرب رقما قياسيا وصل الى 14،2مليون درهم.
لقد ساهمت هذه الوضعية الاقتصادية في تفاقم أوضاع الجماهير الشعبية،وتدني مستوى معيشتها،وتصاعد وتيرة البطالة في صفوفها ،التي بلغت مليون ونصف عند نهاية سنة 1980،وتشريد مئات الفلاحين الفقراء والمعدمين ،لكونهم لا يستفيدون من سياسة السدود ،وتدفق عائلات كبيرة منهم نحو المدن الكبرى و الاستقرار بمناطق أحزمة البؤس مما عمق من ظاهرة التضخم السكاني في المجال الحضري ،بحيث انتقلت نسبة السكان في البادية من 86%سنة1956 الى60% سنة 1970 الى 56%سنة 1980.
كما عرفت هذه المرحلة أزمة سياسية خانقة بين مكونات المعارضة البرلمانية من جهة،و الطبقات الحاكمة من جهة أخرى.كانت مظاهرها الصارخة تتمثل في:
– فشل مناظرة أفران ،بعدما فشلت اللجنة الوطنية للتعليم المنبثقة عنها في تحقيق “إجماع سياسي ونقابي”حول ميثاق التعليم.
– دعوة الاتحاد الاشتراكي لمقاطعة استفتاء 30ماي 1980،المتعلق بتمديد عمر البرلمان من 4 سنوات الى 6 سنوات .
– النقد الصريح والواضح للدبلوماسية في مجال تسوية ملف الصحراء.
– الرقابة على صحافة المعارضة وقمع الحريات العامة من خلال مصادرة الحق في التعبير و التظاهر والإضراب وإقامة المحاكمات الصورية للمناضلين السياسيين والنقابيين.
– التنديد باستمرار المعتقلين السياسيين خلف القضبان.
– عدم تسوية ملف الموقوفين من رجال ونساء التعليم على اثر إضرابهم البطولي ( أبريل1979) .
– الاحتجاج على القضاء في إطار محاكمة قتلة الشهيد عمر بنجلون،الذي أخفى الكثير عن خبايا وأسرار هذه القضية ،ولم يستجيب لتساؤلاتها المحيرة.
2-نضالات 79-80
على اثر هذا الوضع المحجوز شهدت سنتي (79-80) حركة جماهيرية عارمة متقدمة على سابقتها،تمثل ذلك على الخصوص في حركة الإضرابات الطويلة النفس التي خاضتها الطبقة العاملة في قطاعات ومواقع إنتاجية أساسية مثل الفوسفاط،السكك الحديدية،النسيج،معامل انتاج السكر ،قطاع الموانئ،الصناعات الحديدية والبترولية والغذائية والتبغ،فأغنتها بانضمام نساء ورجال التعليم والصحة وقطاع الابناك.
تميزت هذه الحركة النضالية بالاتساع والشمول في الزمان والمكان،كما انظم تاليها فئات أخرى تنتمي الى الشبيبة المدرسية والجامعية والتجار الصغار،كما ساهم أيضا الفلاحون في حركات احتجاجية ضد حرمانهم من استغلالهم للأرض،التي اتخذت أحيانا طابعا دمويا من خلال المواجهة مع القواد والدر كيين وأعوان السلطة( فلاحو قرية حذ كورت،وجماعة ولاذ سعيد،وقبائل الأوداية.
وقد عزز أخيرا من طول نفسها النضالي ميلاد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل(ك-د-ش) التي حاولت تبرير شرعية ميلادها بتكتيف النضال في ضوء انتقادها للسياسة الانتظارية للنقابة المركزية :الاتحاد المغربي للشغل(ا-م-ش)
حتى تتمكن من التميز والتجدر وبالتالي العمل على تفويت وتوسيع نفوذها السياسي والنقابي في أوساط العمال وباقي الفئات الكادحة والمهمشة.
3-اضرابات18/20يونيو1981
لكن إضرابات 18/20 يونيو،التي دعت إليها كل من المركزية النقابية:الاتحاد المغربي للشغل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ،جاءت نوعية،فالدعوى للإضراب العام حول مطلب جوهري ذي طابع سياسي محدد وواضح:الإلغاء الفوري والكلي والضروري لكل الزيادات التي عرفتها المواد الاستهلاكية الأساسية في 28ماي1981،وفي 7يونيوتراجعت الحكومة عن 50% من الزيادات اثر الاحتجاجات والمظاهرات التي عمت مختلف المدن المغربية،ساهم بشكل كبير في إثارة الحماس الشعبي وتفجيره وضم إليه فئات واسعة من أشباه البروليتاريا،وبرز الدور المتعاظم للتجار الصغار والمتوسطين في اختراق الإضراب للأحياء الشعبية ومساهمة أوسع فئاته من أطفال وشباب ونساء وشيوخ في الإضراب العام،الذي تحول انتفاضة شعبية عارمة عمت مختلف مناطق الدار البيضاء،وكادت تتسع وتشمل المحمدية وباقي المدن الأخرى لولا إخمادها بقوة رصاص النظام الهمجي وقمعه الرهيب والوحشي قدرت المعرضة عدد الضحايا بين 600و1000وحسب شهود عيان ،فان 120فردا لقوا حتفهم مثأترين بجراحهم ،بحيث لم تقدم لهم الإسعافات الضرورية،وصدرت أحكاما قاسية بلغت 20سنة في محاكم الدار البيضاء،فغرفة جناية واحدة وزعت ما مجموعه1400سنة سجنا.
4-الشباب :القوة الضاربة في الانتفاضة
كان الشباب المطرود من المدرسة والمقصي من الشغل والمحروم من الثقافة والترفيه،هوا لقوة الضاربة في الانتفاضة الشعبية البيضاوية،كان يندفع بكل قوة نحو الشارع متحديا قوات القمع على اختلاف ألوانها والمدججة بالسلاح،لتحطيم كل ما يرمز في عينيه الى الحرمان والقهر(الابناك،المحلات التجارية الكبرى،السيارات،الصيدليات،الكوميساريات،الطرق التي تخترق أحياء الصفيح…)
كان العنف هو سيد الموقف،بمثابة الجواب المباشر عن لامبالاة الدولة-دولة الرعايا- وعنفها المدمر للجسد والروح معا.كان تعبيرا عن الإحباط وخرق الكرامة البشرية.كان أيضا إدانة صارخة لسياسة التسلط والنهب والقهر والقمع،ولسياسة الفوارق الطبقية الصارخة التي تخلق الثروة والرفاه لفئة قليلة من المجتمع لا تتعدى نسبة5%سكان المغرب،والبؤس والحرمان لدى فئات واسعة من الشعب وفي مقدمتها الشباب المقصي من شروط الحيات الكريمة والذي يمثل نسبة 80%من السكان النشطين،والذي يتعرض في جزء كبير منه للبطالة والتشرد والأمية والجهل وتعاطي المخدرات والانحراف بشتى أشكاله.
خلاصــــات ودروس
نسجل إن دعم المعارضة البرلمانية لإضرابات 18/20 يونيو، كان ورائه العناصر التالية:
1- السخط الشعبي الذي بلغ مداه برفض سياسية التقشف والتي وصلت إلى أوجها من خلال زيادات 28 ماي 1981
2- الخلل النسبي الذي حصل داخل التحالف الحاكم حول مسؤولية قرار الزيادة مثلا
لقد طالب أحزاب الاستقلال والأحرار الديمقراطيون والحركة الشعبية الحكومة بالتراجع عن الزيادة ورفض هذه الأخيرة لشروحات وزير المالية.
3- أزمة المؤسسات الدستورية وعلى رأسها البرلمان الذي تصدع أداؤه نتيجة مقاطعة الاتحاد الاشتراكي لاستفتاء تمديد البرلمان(من 4 إلى 6 سنوات ) بتاريخ 30/05/1980 والذي اعتبره الحكم موقفا خارجا عن نطاق اللعبة السياسية ومنافيا للمؤسسات الدستورية .
4-المأزق الذي وصلت إليه تسوية ملف الصحراء الذي أبان عن اختلال كبير في أداء الدبلوماسية المغربية.
نسجل أيضا أن إضراب 20 يونيو الذي دعت إليه كدش لم يكن ناجحا بشكل كبير كما حدث في 18 يونيو ، نظرا للضعف التنظيمي لكدش ولرفض القيادة البيروقراطية (ا م ش ) المشاركة فيه وكان لهذا العامل دور حاسم في اكتساح شباب الأحياء الشعبية لإرغام التجار الصغار على إقفال دكاكينهم ورشق الحافلات بالحجار لتتوقف عن العمل ، الشيء الذي جعل المتظاهرون يدخلون في مطاردة أعوان السلطة (المقدمين والقوات المساعدة) الذين كانوا يحاولون هم الآخرون الضغط على التجار الصغار لفتح دكاكينهم، من هنا كانت الشرارة الاولى لاندلاع الانتفاضة.
نسجل إن رجال الأعمال ومختلف الفئات البورجوازية الطفيلية وكذا مسئولين سامين في الدولة تملكهم الفزع والرعب، ومنهم من كان يستعد للهروب إلى الخارج بالطبع مع أمواله.
أول الدروس التي استخلصها الحكم من الانتفاضة الشعبية هو ضرورة إعادة مراقبة المجال السياسي والتحكم فيه لأمد طويل من خلال عدة إجراءات تتلخص في التالي:
-إعادة تقسيم مدينة الدار البيضاء إداريا ومنح سلطات واسعة للعمال
-إضعاف الاتحاد الاشتراكي كقوة سياسية ، من خلال قمع بعض أطره (محاكمة أعضاء من المكتب السياسي على اثر إصدار بيان رفض الاتفاق على الاستفتاء في الصحراء ) والزج بعدد من المناضلين في السجون،وتوقيف جرائد المحرر بالعربية والفرنسية واعتقال الأطر النقابية لكدش وفي مقدمتهم أعضاء من المكتب التنفيذي.
-توسيع قاعدته النيابية بخلق حزب جديد (حزب الأحرار الديمقراطيين الذي انفصل عن حزب الأحرار ) ، للاهتمام بالمجال القروي مثل نظيره حزب الأحرار الذي أصبح اهتمامه منصبا على المجال الحضري.
-الدخول في مشاريع للسكن،للحد من ظاهرة أحياء الصفيح والتقليص من الكثافة السكانية التي تساهم في الاختناق الاجتماعي والاقتصادي.
-فرض الحضر العملي على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
-تضييق الخناق على الإسلاميين ومراقبتهم من داخل المساجد.
-فرض الرقابة على الجمعيات الثقافية والتقدمية وقمع أنشطتها الإشعاعية.
-أما بالنسبة لأحزاب المعارضة فنظرا لخروجها ضعيفة ومنهكة بسبب القمع والاعتقالات ومفككة على المستوى النقابي والسياسي،قامت بوضع خطة للتراجع التكتيكي كحل امثل من اجل بناء قواها وتضميد جراحاتها. وقد استمر هذا الوضع طويلا، مما أدى الى تنمية نواة يمينية صلبة لها شبكات واسعة داخل الحزب وفي وسط نفوذها الخارجي.
أما بالنسبة للقوى الثورية فقط شكلت لها انتفاضة 20 يونيو 1981 وخصوصا جناحها المنظم (الى الأمام ) ميدانا لاختبار أفكارها وقياس نجاح إستراتيجيتها الثورية، فبحكم الموقع المتميز الطبقي الذي تحتله الأحياء الشعبية الذي تقطنه جماهير غفيرة من الكادحين والمهمشين واحتياطا هائلا لجيش العاطلين عن العمل او أشباه البروريتاريا، ونظرا للتواجد المكثف للفئات العمالية والبروريتارية العاملة في المصانع الكبرى والمتوسطة والصغيرة ، ورشات الإنتاج الأساسية والموانئ.
ارتأت منظمة إلى الأمام في إطار خطتها التكتيكية من أجل الارتباط لهذه الفئات، وتسهيلا لمهمة التجدر وسط الطبقة العاملة، أن يرتبط أطر ومناضليها لهذه الجماهير في الأحياء الشعبية والعمل على إفراز طلائع عمالية من خلال الالتحام بهم في سيرورة النضال الطبقي واليومي، فكانت بالتالي مهمة العمل في الأحياء الشعبية مهمة مساعدة او مكملة لمهمة التجدر وسط الطبقة العاملة،او بعبارة أخرى كتكتيك غير مباشر. ولم يحصل التحول النوعي في التوجه للعمل في الأحياء الشعبية برؤية سياسية وإستراتيجية جديدتين إلا مع الانتفاضة بالدار البيضاء حيث أبانت هذه الانتفاضة الشعبية المجيدة عن طاقات نضالية زاخرة وكبيرة .
وبرزت لأول مرة الدور المتعاظم الذي يمكن أن تقوم به الانتفاضة الشعبية كشكل من أشكال العنف الثوري الجماهيري المنظم. إن التحليل السياسي لسنة 1981 الذي أنجز عقب الانتفاضة سجل بوضوح فائق هذه الأهمية النضالية والإستراتيجية التي يمكن أن تكتسيها الأحياء الشعبية كإحدى المواقع الأساسية لتعميق مسلسل الثورة في المغرب .

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة النفس تخوضها مناطق ومدن (حراكات الريف وجرادة وزاكورة واوطاط الحاج…) وشرائح وفئات اجتماعية مختلفة (طلبة الطب والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وفلاحو أراضي الجموع وكادحو الأحياء الشعبية من أجل لقمة العيش أو السكن أو غير ذلك…).

إن هذه النضالات ليست عفوية، بل هي منظمة ومؤطرة من طرف مناضلين(ات) وتتوفر على ملفات مطلبية واضحة وملموسة ودقيقة.

إنها تعبير قوي وواضح على رفض التهميش الذي تعاني منه مناطق معينة والسياسات النيولبرالية التي تقضي على الخدمات الاجتماعية العمومية وتنشر وتعمق الهشاشة وتسطو على الخيرات الوطنية لفائدة الامبريالية والكتلة الطبقية السائدة والأنظمة الرجعية الخليجية (أراضي الجموع، الخيرات المعدنية…). أي أنها، في العمق، رفض للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الإستراتيجية للنظام القائم ولطبيعته كنظام مخزني مركزي يساهم في إنتاج وإعادة إنتاج تقسيم المغرب إلى “مغرب نافع” و”مغرب غير نافع”.

إنها أيضا مؤشر دال على تطور مهم للوعي الشعبي بأن تحقيق المطالب يتطلب الاعتماد على النفس وتنظيم الصفوف والتوحد على مطالب ملحة وملموسة وكدا رفض ساطع للوسائط الرسمية التي اقتنعت الجماهير الشعبية بدورها الخبيث في الالتفاف على المطالب وإجهاض النضالات.

وأخيرا، فإن هذه النضالات تبين الاستعدادات النضالية الهائلة لشعبنا.

ورغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها الجماهير المنخرطة في هذه النضالات، تظل النتائج ضعيفة، إن لم تكن منعدمة، بل يواجهها النظام، في الغالب، بالقمع. مما قد يؤدي إلى الإحباط وتراجع الاقتناع بجدوى النضال.

إن هذا الواقع لا بد أن يساءل، بقوة وإلحاح، القوى الديمقراطية والحية وكل الغيورين على نضال وتضحيات شعبنا: ما هي أسبابه وما العمل لتجاوزه؟

1. أسباب هذا الواقع:

            •  تشتت النضالات، زمانيا ومكانيا وعزلتها عن بعضها البعض، مما يمكن النظام من الاستفراد بها الواحدة تلو الأخرى.
            •  الأزمة الخانقة للاقتصاد المغربي التبعي والريعي والطابع الطفيلي للكتلة الطبقية السائدة وافتراس المخزن، كل ذلك لا يترك هامشا لتلبية أبسط المطالب الشعبية، بل يؤدي إلى الزحف المستمر ضد الحقوق والمكتسبات، على قلتها وتواضعها.
            •  الابتعاد عن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة ظنا بأن ذلك سيساعد على تحقيق مطالبها وخوفا من الركوب على نضالها وتوظيفه لأجندات ليست أجنداتها. بل اعتبار بعضها كل القوى السياسية والنقابية والجمعوية مجرد دكاكين.
            •  طبيعة مطالبها التي تصطدم بالاختيارات الإستراتيجية للدولة (الخوصصة وتصفية المكتسبات الاجتماعية لتشجيع الرأسمال…) وطبيعتها كدولة مخزنية مركزية مستبدة.
            •  ضعف أو غياب انخراط جل القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في هذه النضالات والاكتفاء، في الغالب، بالتضامن من خارجها تحت مبررات فئويتها أو تركيزها على قضية الهوية أو غيرها.

          2 .سبل تجاوز هذه الوضع:

          لا ندعي هنا التوفر على عصا سحرية لتجاوز عزلة حركات النضال الشعبي عن بعضها البعض والهوة التي تفصل بينها وبين القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • لعل أول خطوة هي أن تتعرف هذه الحركات النضالية على بعضها البعض وعلى القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة.

        • ثاني خطوة هي تضامن هذه الحركات فيما بينها، خاصة خلال المعارك، وتضامن القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة مع هذه الحركات، خاصة خلال المعارك.

        • ثالث خطوة هي انخراط القوى السياسية والنقابية والجمعوية المناضلة في حركات النضال الشعبي ومواجهة التوجهات الفئوية الضيقة والعداء للعمل الحزبي والنقابي والجمعوي المناضل وترسيخ الفكر النضالي الوحدوي داخلها، من خلال مد الجسور بينها ومع القوى المناضلة الأخرى، واحتضان ضحايا القمع الموجه ضدها.

        • رابع خطوة هي طرح مطالب تتوفر على حظوظ التحقيق. مما يحفز، في حالة الانتصار، على الاستمرار في النضال وخوض معارك من أجل مطالب أوسع وأعمق أي مطالب تتصدى، في العمق، للاختيارات الإستراتيجية للنظام. هته المعارك التي تندرج في النضال من أجل تغيير جذري وتستوجب بالتالي بناء أوسع جبهة ممكنة.


بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي 20 يوليوز 2019 اجتمعت الكتابة الوطنية يوم 20 يوليوز 2019 الذي يتزامن مع الذكرى 98...
بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي

عمال الحراسة والنظافة بالتعليم يحتجون يوم الثلاثاء 23 يوليوز

عمال الحراسة والنظافة بالتعليم بجهة الرباط- سلا- القنيطرة يحتجون يوم الثلاثاء 23 يوليوز 2019 العاشرة صباحا أمام مقر الأكاديمية الجهوية...
عمال الحراسة والنظافة بالتعليم يحتجون يوم الثلاثاء 23 يوليوز

أسئلة حول المعارضة السياسية

أسئلة حول المعارضة السياسية هناك أسئلة يتم تداولها في هذه الفترة حول مفهوم المعارضة السياسية في النظام البرلماني تحديداً لأنه...
أسئلة حول المعارضة السياسية

في الخلفيات السياسية لمشروع قانون-إطار رقم 17-51 الذي يتعلق بمنظومة التربية والتكوين

تاريخ 3 أبريل الماضي صادقت الفرق والمجموعة النيابية بالإجماع على مشروع قانون إطار رقم 17-51 الذي يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك في تحد سافر لإجماع مكونات الشعب المغربي
في الخلفيات السياسية لمشروع قانون-إطار رقم 17-51 الذي يتعلق بمنظومة التربية والتكوين

الجامعة الوطنية للتعليم تطالب بسحب مشروع القانون المكبِّل لحق الإضراب

الجامعة الوطنية للتعليم FNE – التوجه الديمقراطي – تطالب بسحب مشروع القانون التنظيمي 15-97 المكبِّل لممارسة حق الإضراب الجامعة الوطنية...
الجامعة الوطنية للتعليم تطالب بسحب مشروع القانون المكبِّل لحق الإضراب

بيان الجامعة الوطنية للتعليم-  التوجه الديمقراطي

الجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي - تطالب بسحب مشروع القانون التنظيمي 15-97 المكبِّل لممارسة حق الإضراب - تثمن المسيرة الإحتجاجية، بمراكش...
بيان الجامعة الوطنية للتعليم-  التوجه الديمقراطي

النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة العاملة للتعبئة الوحدوية من أجل إسقاط مشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب

النهج الديمقراطي / الكتابة الوطنية نـــداء النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة العاملة للتعبئة الوحدوية من أجل...
النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة العاملة للتعبئة الوحدوية من أجل إسقاط مشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب

الثورة السودانية والهبوط الناعم

حصل اليوم الاربعاء 17 يوليوز توقيع اتفاق بين مكونات من الحرية والتغيير والمجلس العسكري المجرم.اتفاق سياسي رفضه الحزب الشيوعي بعزم...
الثورة السودانية والهبوط الناعم

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف إ.م.ش الرافض للقانون التكبيلي للإضراب

الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف الأمانة الوطنية للإتحاد الرافض لمشروع القانون التكبيلي لحق الإضراب. وتدعو كافة القوى...
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تثمن موقف إ.م.ش الرافض للقانون التكبيلي للإضراب

الاتحاد المغربي للشغل يرفض القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب

الاتحاد المغربي للشغل يرفض المقترح الحكومي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب الذي أعدته الحكومة بشكل انفرادي  الاتحاد...
الاتحاد المغربي للشغل يرفض القانون المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب

البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجنوب

البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بجهة الجنوب عقد النهج الديمقراطي بجهة الجنوب مؤتمره الثاني بمقر CDT...
البيان العام الصادر عن المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجنوب

انتخاب كتابة جهوية جديدة للنهج الديمقراطي بالجنوب

النهج الديمقراطي جهة الجنوب بــــلاغ تحت اشراف الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي انعقد يوم الأحد 14 يوليوز 2019 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية...
انتخاب كتابة جهوية جديدة للنهج الديمقراطي بالجنوب

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنعقد يوم 14 يوليوز 2019 طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، وفي اطار الاطروحات...
البيان الصادر عن المؤتمر الثاني لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

النهج الديمقراطي بجهة الدار البيضاء البيان العام المؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالجهة يثمن قرارات ومواقف الأجهزة القيادية الوطنية للنهج؛...
البيان العام للمؤتمر الجهوي الثاني للنهج الديمقراطي بالدارالبيضاء

سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

التشتت الفصائلي يعتبر اليوم اكبر فخ نصب للحركة الطلابية. وكل تسعير لهذا التشتت أو تضخيم التناقضات في صفوف الحركة الطلابية
سياسة تخريب الجامعة المغربية وشل الحركة الطلابية

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة

افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة تعيش بلادنا، منذ انطلاق السيرورات الثورية في منطقتنا، على إيقاع نضالات قوية وطويلة...
افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة