اضاءات من اجل فهم موقف عبد الله اوجلان من القضية الكردية وكيف يعالجه حزبه.
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

حول الكونفدراليزم الديمقراطي كما يراه عبد الله اوجلان
صدرت النسخة الثالثة لكراسة الكونفدراليزم الديمقراطي لعبد الله اوجلان وذلك سنة 2016.يدخل اصدار الكراس في اطار حملة اطلاق سراح عبد الله اوجلان زعيم حركة تحرير الاكراد حزب PKK والذي يوجد في الجزيرة – السجن امرالي التركية.
في هذه الكراسة يوضح الزعيم الكردي رؤيته للمسألة الكردية وكيفية حلها حلا ديمقراطيا.يبرهن على ان هذا الحل تضمنه الصيغة الكنفدرالية.من اجل لفت انتباه المناضلين لهذه المسالة اسوق نص الخلاصات الني توصل لها عبد الله اوجلان في كراسته ثم اعرض مبادئ الكفندراليزم الديمقراطي كما يراها القائد الكردي
خلاصات. ص 32
الكونفدراليزم الديمقراطي هو شكل من التسيير الاداري الذاتي وهو يتعارض مع التسيير الاداري عبر الدولة- الامة.لكن وفي بعض الظروف، قد يتعايش بشكل سلمي هذين الشكلين ويدوم ذلك طويلا مادام لم يقع التعارض او التداخل بين التسيير عبر الدولة -الامة والتسيير الاداري الذاتي. واذا حدث ذلك في الواقع فان المجتمع المدني سيكون محقا في الدفاع على حق التسيير الذاتي وضمانه.
ان الكونفدراليزم الديمقراطي لا يوجد في اية حرب مع الدولة -الامة، لكنه لن يبقى سلبيا تجاه اية محاولة لاستيعابه. ان التغييرات الدائمة لن تتحقق بالثورة او بتأسيس دولة -امة اضافية.فعلى المدى البعيد، فان الحرية والعدالة لن تتحققا الا من خلال سيرورة دينامية للديمقراطية الكونفدرالية.
فلا الرفض الكامل للدولة، ولا الاعتراف الكامل والشامل بها يمكنه خدمة المجهودات الديمقراطية للمجتمع المدني.ان الانتصار على الدولة وبالاخص الدولة-الامة، هو سيرورة طويلة النفس.
لن يتم الانتصار على الدولة الا عندما يبرهن الكونفدراليزم الديمقراطي على قدرته على حل المسائل الاجتماعية. وهذا لا يعني اننا يجب ان نخضع لتهجمات الدول- الامة.ان الكونفدراليات الديمقراطية تحافظ وباستمرار على قوى الدفاع الذاتي.ان الكونفدراليات الديمقراطية ليست ملزمة بالانتظام في رقعة ترابية واحدة.انها يمكن ان تتخذ شكل كونفدراليات عابرة للحدود اذا ما رغبت المجتمعات المعنية في ذلك.
+++++++++++++
في الصفحة33 من نفس الكراس يقدم الكاتب فقرة تحت عنوان.
5- مبادئ الكونفدراليزم الديمقراطي.
1- الحق في تقرير المصير للشعوب يشمل الحق في تشكيل دولة خاصة.ان تأسيس الدولة لا يسمح مع ذلك بتقوية حرية الشعب، ونظام الامم المتحدة المرتكز على الدول – الامم برهن بدوره على عدم نجاعته. هكذا شكلت الدول -الامم حواجز حقيقية امام التطورات الاجتماعية.الكونفدراليزم الديمقراطي يشكل النموذج المضاد بالنسبة للشعوب المضطهدة.
2- الكونفدراليزم الديمقراطي هو نموذج اجتماعي وليس دولتي. انه ليس مراقب من طرف الدولة.الكونفدراليزم الديمقراطي يمثل ايضا الجوانب التنظيمية والثقافية لأمة ديمقراطية.
3- يتأسس الكونفدراليزم الديمقراطي على مشاركة الساكنة، والمجموعات المعنية هي التي تتحكم في طريقة اتخاذ القرارات.ان المستويات العليا لا توجد إلا من اجل ضمان التنسيق ووضع موضع التنفيذ لإرادة المجموعات التي بعثت بممثليها للجموعات العامة. من اجل ربح الوقت انها تقوم بدور مزدوج وهو اولا كناطق رسمي وثانيا كمؤسسة تنفيذية. لكن السلطة التقريرية تبقى من صلاحيات المؤسسات الشعبية.
4- ان الديمقراطية في الشرق الاوسط لا يمكن فرضها من طرف النظام الرأسمالي و قواه الامبريالية التي تسيء للديمقراطية نفسها.ان اشاعة الديمقراطية وسط الجماهير تعتبر مسالة اساسية لأنها الوسيلة او المقاربة الوحيدة لتحقيق اندماج مختلف المجموعات الاثنية، الدينية والطبقات الاجتماعية.وهي تتناغم بشكل كبير مع البنية التحالفية القديمة للمجتمع.
5- ان الكونفدراليزم الديمقراطي في كردستان هو مناهض للوطنية. يهدف الى انجاز حق الدفاع الذاتي للشعوب وذلك بالمساهمة في تطوير الديمقراطية في كل اجزاء كردستان، بدون ان يمس او يضع في المساءلة قضية الحدود السياسية القائمة..ليس من اهدافه بناء دولة – امة كردية .ان من اهدافه وضع بنيات فيدرالية في ايران وتركيا وسوريا والعراق، بنيات مفتوحة امام جميع الاكراد وتشكل في نفس الوقت كونفدرالية شاملة للاجزاء الاربعة لكردستان.
+++++++++++++++++++++++++++++++
في هذه الكراسة يثير عبد الله اوجلان حقيقة تشتت الدول العربية رغم كل عوامل تجميعها ويشير وهو محق الى دور الامبريالية والانظمة الفاسدة كما يضع ايضا يده على حقيقة هذه الفسيفساء التي تعرفها منطقتنا.
اهتمت عدة مدارس فكرية وبمرجعياتها المختلفة لمسالة الوحدة لشعوب هذه المنطقة.لكن كل ما وصلته في التطبيق هو المزيد من التشرذم والتمزق.
لذلك حان الوقت للماركسيين لتقديم البديل التاريخي لوحدة هذه الشعوب والتي لن تكون مفصولة عن استكمال مهام التحرر الاقتصادي والاجتماعي وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية وتمهيد الطريق نحو قيام الدولة الاشتراكية دولة العمال والكادحين.
19/07/2017