الأستاذة سعاد براهمة تؤكد واقعة الاعتداء على المعتقلين بسجن عكاشة إثر زيارتها لهم.

علم موقع “الأول” أن معتقلي حراك الريف المتواجدين في السجن المحلي “عكاشة”، تعرضوا لمجموعة من المضايقات مساء أمس عقب الزيارة العائلية الأسبوعية، وتعرضت أمتعتهم للتفتيش الذي بلغ حد التخريب.

وتم تداول تسجيل صوتي للمعتقل عبد العالي حود اليوم الخميس، على صفحات التواصل الاجتماعي يتحدث فيه عن أنه بعد الزيارة يوم أمس “تفاجئ المعتقلون بعملية تفتيش مشددة، حيث جردوهم من ملابسهم كلها مثل واقعة أبو غريب بالعراق، والتقطو لهم صورا بهواتفهم الشخصية، كما تم تركهم في “الكاب” ما يقارب الساعة، في حين تم تفتيش زنازنهم من طرف أكثر من 40 حارسا، ليقوموا بتقطيع ثيابهم ورميها في الزيت”، ليختم عبد العالي حود “ربما هذه آخر مكالمة هاتفية ليا بعدما فضحت هاد الممارسات ربما يعاقبوني عليها ولكن منقدرش نسكت على هاد الشي وخا اطرا اللي طرا”.

وجاء في تدوينة لأخ ربيع الأبلق بعد اتصاله بأخيه عبد اللطيف الأبلق قال: “يوم أمس أقدم عناصر من حراس السجن على استغلال تواجدنا مع أسرنا في الزيارة ليعيثوا فسادا في الزنزانة… بعد أن انصرف أهلنا فوجئنا بقرار منعنا من العودة للزنزانة التي نقبع فيها، وهو المنع الذي دام لأكثر من ساعتين؛ إذ لم نلتحق بزنزانتنا إلا في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد، فبعد دخولنا لغرفتنا فوجئنا بقلب الزنزانة رأسا على عقب.. عُلب الشامبوان التي يحظرها لنا ذوونا في كل زيارة تمت إراقتها كليا في مرحاض الزنزانة (كنت أملك في الغرفة أكثر من 6 علب ) .. ملابسنا رُميت على أرض الزنزانة بطريقة توحي أن الفاعل كان  يتشفى، ولا تزال ملابسي كما كانت ولن ألمسها على الإطلاق.. كل تعبئات الهاتف التي كانت بحوزتي في الزنزانة قد فقدت ( وللإشارة فهذه التعبئات التي نستعملها في الاتصالات الهاتفية نقتنيها من بقال/ دكان السجن حتى لا يقول أحد إنها غير قانونية أو مسربة )، تم تفريقنا على زنازن متعددة، حيث عمدوا إلى إعادة محسن أثري للجناح 8 بينما نحن الثلاثة ( ربيع..جلول..احمجيق) تركونا في مصحة السجن مع وضع كل واحد في زنزانة خاصة به”.

ليختم ربيع أنه “من هذا المنبر أخبر الرأي العام إني سلمت لإدارة السجن 5 نسخ من قرار ” الإشعار ” بالدخول في اضراب مفتوح عن الطعام والشراب وسائر ما يمكن أن يقتات به المرء، نسخ تجب أن توجه للمجلس الوطني لحقوق الانسان.. الوكيل العام للملك.. مندوبية السجون..نسخة تحتفظ بها ادارة السجن لنفسها … وكل هذا تحت اشراف ادارة السجن طبعا.. إنهم يطمحون لتركيعنا وهذا ما لن يحدث البتة، نعيش بكرامة او نموت ونحن نحاول العيش بكرامة .. هما سبيلان لا ثالث لهما … قرار رفع الاضراب عن الطعام لن يعلن عنه إلا في هذا المنبر.. أعرف أني سأتعرض لضغوطات شتى كما حدث من قبل، ولكن لا يوجد شيء على وجه الأرض يمكنه أن يثنيني عن قرار اتخذته.. بمجرد أن تغيب عنكم أخباري فاعرفوا أن شيئا من اثنين قد حدث … إما أن أجلي قد انقضى أو أنهم منعوا عني الاتصالات الهاتفية كوسيلة من وسائل الضغط ..وبه وجب الاعلام والسلام “.

وفي اتصال هاتفي مع محامية معتقلي الحراك، سعاد لبراهمة قالت: “التقينا بالمعتقلين كهيئة دفاع واحدا عن كل زنزانة وقد أكدو إلينا أنهم تعرضوا إلى مضايقات يوم أمس، حيث تم العبث بأغراضهم لحظة تواجدهم مع عائلاهم في وقت الزيارة الأسبوعي، وتم منعهم من الولوج إلى زنازنهم لأزيد من ساعتين، وعند عودتهم وجدو أمتعتهم في حالة كارثية حتى أنهم قاموا بحجز علب السجائر وبطاقات تعبئة الهاتف”.

وأضافت لبراهمة “إن ما صرح به الحود صحيح حيث تم تعرية المعتقلين وتفتيشهم بشكل حاط بالكرامة وتصويرهم بهواتف الموظفين الخاصة، وهذا ما صرح به مجموعة من المعتقلين للدفاع، كما أعلنوا لنا عزمهم رفع شكاية إلى كل من إدارة السجن والمندوبية العامة لإدارة السجون وكذلك هناك من قال إنه بصدد رفع شكاية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

وكشفت سعاد في هذا السياق أن مجموعة الموظفين المكونة من حوالي 30 شخص قامو بتفتيش جميع الزنازن التي يتواجد بها معتقلو حراك الريف، حيث “حجزوا على دفاتر وكتب تعود لمحمد جلول كان يدون فيها ملاحظاته حول ملف معتقلي الحراك ومحاكماتهم”.

وأشارت سعاد لبراهمة إلى أنه “تم توزيع المعتقلين بعد ذلك على زنازن أخرى غير التي كانوا فيها حيث تم تفريقهم ما بين الطابق الأول والطابق الثاني كما حصل مع المعتقلين في الجناح 6 التي يتواجد به ناصر الزفزافي، وخصوصا المضربون منهم عن الطعام حيث كان الموظفون يسألون المعتقلين إن كانوا مصرين على الإضراب وإن أجابوا بالإيجاب يتم تحويلهم إلى زنزانة أخرى”.

وأكدت لبراهمة أنه تم “تفريق كل من ربيع الأبلق ومحمد جلول ونبيل أحمجيق على زنازن انفرادية، في نفس الجناح المتواجدين به، بينما تم إعادة محسن أثري إلى الجناح 8″.