قال الكاتب الوطني لحزب “النهج الديمقارطي” المصطفى براهمة، إن الزلزال السياسي الذي جاء في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية يعني ”المزيد من اللبيرالية المتوحشة على المستوى الاقتصادي وبالتالي على المستوى الاجتماعي مزيد من إرهاق المواطنين على مستوى الضرائب وتخلي الدولة عن القطاعات الاجتماعية، التعليم والصحة والشغل، وعلى المستوى السياسي يعني المزيد من الطابع البوليسي للدولة”.

وأضاف براهمة في تصريح لـ”بديل”، أن “الزلزال السياسي يبدأ بالتحرر من الهيمنة الغربية على البلاد والقطع مع المديونية ومع اقتصاد الريع وفصل السياسة عن الثروة ووضع حد للسلطوية والتحكم ومناحي الاستبداد والفساد وديمقراطية الواجهة وبناء نظام ديمقراطي حقيقي ابتداء بدستور ديمقراطي يضعه مجلس تأسيسي ينبع من الشعب ويكرس الحريات الديمقراطية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية ويمهد لإنشاء مؤسسات حقيقية ذات شرعية ومشروعية ويعني بناء مغرب الجهات على أساس دولة فيدرالية تكون فيها للجهات ذات الخصوصيات الاثنوثقافية أكبر قدر من التسيير الذاتي وبشكل ملخص القطع مع النظام المخزني الحالي وبناء نظام ديمقراطي حقيقي في جميع المجالات”.

وفيما يخص الحديث عن النموذج التنموي الذي جاء في ذات الخطاب أوضح البراهمة أن “اليوم التوجه على ما يبدو ليس من أجل تجاوز النموذج التنموي للبيرالية المتوحشة والاستبداد القائم حاليا والذي نبهنا لفشله سابقا وبناء نموذج تحرري ديمقراطي ولكن هناك توجه لمزيد من الإمعان فيه بمزيد من اطلاق يد البرجوازية الوكيلة لاستغلال قدرات الشعب”، معتبرا أنه “في هذا الإطار وضعية الشباب لن تزداد إلا تأزما” والدليل على ذلك، يقول البراهمة “فحراك الريف شبابي ومطالبه اجتماعية مرتبطة بالتعليم والصحة والشغل على الخصوص”، مؤكدا أن ” اطلاق قدرات الشباب وابداعاتهم الخلاقة يتطلب القطع مع هذا النموذج النيو اللبيرالي وبناء نموذج يخدم أساسا مصالح الشعب المغربي ويُجب على تطلعاته في الصحة والتعليم والسكن والشغل وهذا يتطلب تغير حقيق للنظام السياسي القائم حاليا”.

وكان الملك محمد السادس قد دعا في خطابه لافتتاح الدورة البرلمانية إلى “التحلي بالموضوعية وتسمية الأمور بمسمياتها، دون مجاملة أو تنميق، واعتماد حلول مبتكرة وشجاعة، حتى وإن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي”.